Playstore.png

الالتفات في القرآن الكريم دراسة تحليلية

From Religion
Jump to navigation Jump to search
کتابیات
مجلہ الایضاح
عنوان الالتفات في القرآن الكريم دراسة تحليلية
مصنف إسلام، صاحب، ضياء الحق
جلد 29
شمارہ 2
سال 2014
صفحات 238-250
مکمل مقالہ Crystal Clear mimetype pdf.png
یو آر آیل
شکاگو 16 إسلام، صاحب، ضياء الحق۔ "الالتفات في القرآن الكريم دراسة تحليلية۔" الایضاح 29, شمارہ۔ 2 (2014)۔
جدید علوم کی تدریس اسلامی تعلیمات کے تناظر میں
فن حدیث میں مولانا عبد الرحمن مبارک پوری کی خدمات کا جائزہ
مشہور روایت "ابن آدم تريد وأريد" کی تخریج اور علمی مطالعہ
دور جدید میں کرائے کی ماں (Surrogate Mothering) کا تصور اور اسلامی نقطہ نظر
حالت امن کے قواعد کلیہ: فقہائے کرام کی آراء کی روشنی میں
مولانا ابو الکلام آزاد‌ کا تفسیری اسلوب: سورة الکہف کا خصوصی مطالعہ
تفسیر الدر المنثور فی التفسیر با لماثور میں بعض موضوعی روایات کا علمی اور تحقیقی جائزہ: سورۃ النساء تا سورۃ المائدہ
انسان کی تعمیر و ترقی بذریعہ قرآن کریم
قرآن پاک کی روشنی میں اسلاموفوبیا کی سدباب کے لئے حکمت عملی
عالم برزخ اور عذاب قبر کا ثبوت ۲۶ قرآنى آىات مبارکہ کى روشنى مىں: اىک تجزىاتى مطالعہ
أجمل الصور في تناسق الآيات والسور
الالتفات في القرآن الكريم دراسة تحليلية
الشيخ علي الطنطاوي وخدماته العلمية والأدبية
الشعر في ميزان القرآن الحكيم
الأمر ومعانيه فى القر آن الكريم: دراسة دلالية نحوية
Indian Muslim Freedom Fighters Based in Afghanistan and Soviet Russia
Laws of Inheritance in Islam and Hinduism: A Comparative Study
Research on Learning Strategies in Arabic Language Education
Research on Akhlaq Development: The Standard Character and its Development in Muslim Living
The Investigative System of Islam Investigative System of Islam
Personal Knowledge of a Judge As a Source of Proof: An Islamic Perspective
Payment of Zakat to Non-Muslims in the Light of Islamic Shariah
A Critique of Robert Spencer’s Views Regarding Dhimmis and Jizya
The House Building Finance Corporation Limited Pakistan: A Sharia’h Appraisal of Ghar Aasan Flexi Scheme

Abstract

The paper deals with the different styles  of iltifāt  found in the Holy Qur’ān  and coming out with a general scheme to account for its occurrence in order to enhance the understanding of the subtleties of this feature of Qur’ān ic style. To accomplish this, the research was carried out by way of an analytical study of the instances of iltifāt  in the Holy Qur’ān . As a prelude to the discussion of this subject, the research provides the meaning of iltifāt  among the Arab rhetoricians and the status of iltifāt  as one of the rhetorical tropes. The paper also discussed the significations of iltifāt  which have already been mentioned by previous scholars, and since those scholars touched on the significations only briefly, therefore, the research strived to explore further aspects of their interpretations making an effort to highlight new significations of iltifat and an attempt to introduce a new approach in looking at the iltifāt  phenomenon, in different Sura’hs of          Qur’ān , to demonstrate the application of this new perspective. Finally the research shows that the occurrence of iltifÉt in the Qur’ān  follows certain patterns that are related to the intended significations at the various locations where they appear in the Qur’ān .

المقدمة:

لقد جرت سنة الله تعالى في بني البشر أن بعث في كل أمة رسولا ليخرج الناس من الظلمات إلى النور. ويهديهم إلى صراط العزيز الحميد، ومن سنة الله أيضا أن يؤيد رسله بالمعجزات التى تكون براهين لصدقهم. والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام قبل الرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليهم جميعا مؤيدون بالمعجزات الحسية مثل نوح وصالح وعيسى وداود وسليمان عليهم السلام وهذه المعجزات تفنى وتنعدم بموت الأنبياء والرسل عليهم السلام وقد فنيت فعلا تلك المعجزات بارتحالهم من دار الدنيا إلى دار الآخرة القائمة الدائمة.

أما النبي والرسول خاتم الأنبياء والرسل محمد عليه السلام فمعجزاته كثيرة ومتنوعة وقد دونت فيها الكتب وأكثر هذه المعجزات حسية ولكن معجزاته الكبرى الخالدة إلى قيام الساعة هى معنوية وعقلية وعلمية ألا وهى معجزة القرآن الكريم وكيف لا! فإن القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى أنزله على رسوله لهداية البشر وإخراجهم من ظلمات الكفر والشرك والضلال إلى نور الإيمان والإسلام والتوحيد وعبادة الله وحده.

وقد ذكر سبحانه وتعالى هذا الوصف في آيات متعددة في القرآن الكريم حيث يقول: )قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ( (سورة المائدة من الآية 15-16)

وقد تحدث علماء التفسير وعلوم القرآأن واللغة والأدب عن إعجاز القرآن الكريم وناقشوا موضوع إ عجاز القرآن واختلفوا آراء هم في القدر المعجز ونواحي الإيجاز وليس هذا موضوع التفصيل، وخلاصة القول أن القرآن المجيد كله معجز عند جمهور العلماء لأن الله سبحانه وتعالى قد تحدى العرب والعجم كلهم من بداية نزول القرآن الكريم إلى قيام الساعة أن يأتوا بمثل آية واحدة أو عشر آيات أو بمثل القرآن كله وهذا التحدي قد ذكره الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة متعددة في مواضيع شتى من القرآن الكريم .

قال سبحانه وتعالى: )وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ([1]

وقال عز وجل)أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً([2]

وقال عز وجل: )قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا( [3]

فوجوه الإعجاز للقرآن الكريم كثيرة ومتنوعة وهنا نحن نبحث ونتحدث عن ناحية الإعجاز البلاغي الأدبي في بديع النظم القرآني وهو أسلوب الإلتفات.

فقد تعمق العلماء القدامى فيه مثل أبي زكريا الفراء في كتابه معاني القرآن و أبو عبيده معمر بن المثنى والأصمعي. وابن قتيبة والمبرد وابن المعتز وقدامة بن جعفر وأبي الهلال العسكري وابن منقذ.

وقد اكتمل مصطلح الالتفات بتعريف الزمخشري مدلوله اللغوي والبلاغي معا وأصبح له قيمة بلاغية لم تكن موجودة عند البلاغيين من قبل لذا يقال: إن الالتفات وأسرار بلاغته من إضافة الزمخشري وقد ذهب السكاكي[4] من بعد الزمخشري وقد أكد الخطيب القزويني تعريف الزمخشري[5].

ونقد م هنا تعريف الالتفات لغة ثم تعريفه اصطلاحا ونذكر بالإجمال آراء العلماء فيه .

تعريف الالتفات:

الالتفات لغة:

مصدر من الافتعال وأصله لفت (ل ـ ف ـ ت) يقال : لفت الشيء : أي لواه والتفت إلى الشيء أي صرف وجهه إليه والتفت عنه أي أعرض[6] . وأصل اللفت : لي الشيء عن الطريق المستقيم[7]

قال الشاعر:

وتلفت نحو الحي حتى وجدتني

وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا[8]

ولففت ردائي على عنقي: عطفته ، ولت الدقيق بالسمن عصرته ورجل ألفت أي أحول، تيس ألفت، أي ملتوي القرنين، ومن المجاز: لفته عن رأيه: صرفته وقال ابن منظور الأفريقي: لفت وجهه عن القدم[9]: صرفه وقد ذكر نفس المعنى اللغوي في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع:

أولا: )قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ([10]

ثانيا: )قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ([11]

ثالثا:) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ([12]

وقال الفيروز أبادي: لفته يلفته: لواه وصرفه عن رأيه[13]، ومنه الالتفات والتلفت[14]

وورد الالتفات اللغوي في صفته النبي صلى الله عليه وسلم " فإذا التفت، التفت جميعا" أراد أنه لا يسرق النظر وفي الحديث النبوي الشريف: لا تتزوجن لفوتا[15]" وهى التي لها ولد من زوج آخر فهي لا تزال تلتفت إليه وتشغل به عن الزوج.

الالتفات اصطلاحا:

لقد عرف علماء البلاغة والأدب الالتفات بتعريفات عديدة أجملها وأختصرها فيما يلي:

أولا: التعبير بأحدهما فيما حقه التعبير بغيره بمعنى يعبر بأسلوب التكلم حال حون هذا التعبير منه أسلوب الخطاب أو الغيبة مثلا[16].

ثانيا: نقل الكلام من أسلوب إلى آخر بمعنى أن عبارة التكلم تنتقل إلى عبارة الخطاب أو الغيبة وبالعكس حال كون هذه الأساليب مصداقها واحد ويعود الضمير إلى شخص واحد أو مرجعها شيء واحد[17].

ثالثا: الالتفات نقل الكلام من حالة إلى أخرى حسب إرادة المعبر مع ما يقتضيه سياق الكلام ومقتضى الحال[18].

وبعد ملاحظة هذه التعريفات المذكورة نجد الاتفاق في معنى اللغوي للالتفات وأما تعريفه الاصطلاحي فبالعكس والاختلاف كثير ومتنوع بمعنى هل الالتفات من علم المعاني أو البيان أو البديع، وعلى أي كان فالالتفات مسلم عند علماء علم البلاغة والأدب وله علاقة بكل من المعاني والبيان والبديع، أما علاقته بالمعاني كالانتقال من أسلوب إلى آخر لا يكون إلا إذا اقتضى الحال ذالك وله علاقة بالبيان لتأدية المعنى في تعبير أوضح وأجل وإذا أريد به نوع من الإبداع والمتعة الفنية فيرتبط بالبديع ولا نرى مبررا للتفريق في عده من المعاني تارة وتارة من البيان وأخرى من البديع على الوجه الذي ذهب إليه البلاغيون[19].

شروط الالتفات:

هناك شروط لا بد أن توجد في أسلوب الالتفات[20]:

الشرط الأول:

أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا في نفس الأمر إلى المنتقل عنه.

الشرط الثاني:

أن يكون الالتفات في جملتين، وهذا ما قال به عدد من العلماء

الشرط الثالث:

بناء الفعل للمفعول به بعد خطاب فاعله أو تكلمه كقوله تعالى: غير المغضوب عليهم" بعد قوله "أنعمت" فإن المعنى " غير الذين غضبت عليهم" وهذا النوع غريب من الالتفات ، لأن في هذا الأسلوب ليس الانتقال من أسلوب الخطاب إلى الغيبة مباشرة بل بواسطة بناء الفعل للمفعول به تأويلا[21]: لذا توقف فيه صاحب عروس الأفراح (بعض علماء البلاغة)[22].

الشرط الرابع:

وهو أن يقدم المتكلم في كلامه مذكورين مرتبين، ثم يخبر عن الأول منهما وينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثاني. ثم يعود إلى الإخبار عن الأول كقوله تعالى " إن الإنسان لربه[23] الخ : انصرف عن الإخبار عن الإنسان غلى الإخبار عن ربه تعالى ثم قال منصرفا عن الإخبار عن ربه تعالى إلى الإخبار عن الإنسان " وإنه لحب الخير لشديد" ويسمى هذا التفات الضمائر، وهذا القسم من الالتفات في القرآن غريب وقليل جدا، لا يوجد في الشعر العربي إلا قليلا نادرا.

الشرط الخامس:

وهذا النوع من الالتفات من حيث الإفراد والتثنية والجمع أعنى نقل الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب آخر وهو ستة أقسام ذكره التنوخي وابن الأثير مثاله من الواحد إلى الاثنين: )قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ( ومثال الانتقال من المفرد إلى الجمع قوله تعالى: ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا([24]". خص النبي عليه السلام بالنداء وعم بالخطاب لأن النبي إمام أمته وقدوتهم كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم : يا فلان افعلوا كيت وكيت إظهار لتقدمه واعتبارا لترؤسه وأنه لسانهم[25].

ومثال الانتقال من الاثنين إلى الواحد قوله تعالى " فمن ربكما يا موسى[26]" خاطب الاثنين ووجه النداء إلى أحدهما وهو موسى عليه السلام لأنه الأصل في النبوة وهارون وزيره وتابعه[27] . وقوله تعالى: )فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ([28]" وإنما أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء بعد اشتراكهما في الخروج لأن في ضمن شقاء الرجل (وهو قيم أهله ) شقاءهم كما أن في ضمن سعادته سعادتهم[29].

ومثال الانتقال من الاثنين إلى الجمع قوله تعالى:

)وَأَوْحَيْنَا إلىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ( خوطب موسى وهارون عليهما السلام باتخاذ البيوت العبادة وذالك مما يفوض إلى الأنبياء ثم سبق الخطاب علما لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها لأن ذالك واجب على الجمهور[30].

ومثال الانتقال من الجمع إلى الواحد قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[31]، وهذه الآية القرآنية متصلة بما قبلها من الآية المباركة وخص موسى عليه السلام في آخر هذه الآية بالخطاب والبشارة التي هي الغرض الأسمى تعظيما لها وللمبشر بها.

والانتقال من الجمع إلى الاثنين قوله تعالى: )يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ([32] ، جاء بالجمع أولا (إن استطعتم) رعاية لأفراد كل نوع، لان كل نوع تحته أفراد كثيرون والجمع لرعاية تلك الكثرة ثم التثنية باعتبار النوعين الجن والإنس[33].

الشرط السادس:

الانتقال باعتبار الزمن من الماضي إلى المضارع أو الأمر أو بالعكس:

مثال الانتقال من الماضي إلى المضارع:

قوله تعالى: )وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إلىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ([34] ، قوله (أرسل) ثم انتقل إلى المضارع بقوله (فتثير) أسند إثارة السحاب إلى الرياح وأتى بصيغة المضارع وهو من باب تلوين الخطاب باعتبار الزمن[35]، وكقوله تعالى: فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ[36] الخ حيث انتقل من الماضي (خر) إلى المضارع (فتخطفه)، قد لا يلحظ فيه زمان يعنى من حال أو استقبال فيدل إذا ذاك على الاستمرار[37]، ومنه قوله تعالى: " )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ([38] " قيل: هو مضارع أريد به الماضي والصحيح كما قلنا للاستمرار[39].

ومثال الانتقال من الماضي إلى الأمر :

كقوله تعالى: ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ([40] " معطوف على الأمر الذي ينحل إليه المصدر (أن) أي بأن أقسطوا وأقيموا والمصدر ينحل إلى الماضي والمضارع والأمر أو معطوف على (أمر ربي )) أي قل أقيموا والأمر معطوف على الخبر لأن المقصود لفظه أو لأنه إنشاء معنى[41].

ومثال الانتقال من المضارع إلى الماضي:

كقوله تعالى )وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ([42]".وكقوله تعالى: )وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا( " للدلالة على أن حشرهم قيل: التفسير وقيل : البروز ليعاينوا تلك الأهوال العظام وجيء بالماضي بعد المضارع " وحشرناهم " كأنه قيل: وحشرناهم قبل ذالك (موعدا) وقتا لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء ومن البعث والنشور[43].

والالتفات من المضارع إلى الأمر:

كقوله تعالى: )قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ([44]" فقال سبحانه بعد" أشهد" (وأشهدوا) لأن إشهاد الله على البراءة من الشرك إشهاد صحيح ثابت في معنى تثبيت التوحيد وشد معاقده وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بدينهم ودلالة على قلة المبالاة بهم ولذالك عدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما وجيء به على لفظ الأمر. ومن جهة ثانية فإن صفة الخبر لا تحتمل سوى الإخبار بوقوع الإشهاد منه فلما كان إشهاده لله واقعا ومحققا عبر عنه بصيغة الخبر، لأنه إشهاد صحيح ثابت وعبر في جانبهم بصيغة الأمر التي تتضمن الاستهانة بدينهم وهو مراده في هذا المقام[45].

ومن جهة ثالثة إنما عدل إلى صيغة الأمر عن صيغة الخبر ليتميز بين خطابه الله تعالى وخطابه لهم، بأن يعبر عن خطاب الله تعالى بصيغة الخبر التي هي أجل وأشرف للمخاطب من صيغة الأمر[46].

ومثال الانتقال من الأمر إلى الماضي:

قوله تعالى: )وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إلىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ([47] " أي أمرناهما وتعديته "بإلى" لأنه بمعنى تقدمنا وأوحينا ووصينا.

ومن المضارع إلى الأمر قوله عز وجل: )وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ([48] " فهذه الشروط الستة المذكورة أعلاها في الالتفات وقد تبين فيها أقسام الالتفات باعتبار الأفراد والتثنية والجمع وهى أيضا ستة باعتبار الزمن كما بينا ونتحدث عن الالتفات باعتبار الحالات الثلاثة الآتية وهى الخطاب والغيبة والتكلم وبالعكس إلا أنه لم يستعمل منها واحد في القرآن الكريم وهو من الخطاب إلى التكلم وهى بالترتيب كالآتي :

الالتفات باعتبار الحالات الثلاثة:

أولا: الالتفات من التكلم إلى الخطاب:

قول الله عز وجل: )وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ([49] الخ. أي واليه أرجع فالتفت من التكلم إلى الخطاب والفائدة الأدبية منها حث السامع على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه وأعطاه فضل عناية تختص بالمواجهة.

والغرض البلاغي منه: أنه أخرج الكلام في معرض مناصحته لنفسه وهو يريد نصح قومه تلطفا وإعلاما أنه يريد لهم ما يريد لنفسه، ثم التفت إليهم لكونه في مقام تخويفهم ودعوتهم إلى الله تعالى[50].

ثانيا: هي تنبيههم على أنه مثلهم في وجوب عبادة من إليه الرجوع ,وأقروا بالمحامد له وتعبدوا له بما يليق بهم، وتأهلوا لمخاطباته ومناجاته فقالوا: " إياك نعبد وإياك نستعين" ومن أمثلة أسلوب الالتفات من التكلم إلى الخطاب قوله تعالى )وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ([51]. والتقدير: وأمرنا بهذا الهدى لأجل أن نسلم قلوبنا ونوجهها لرب العالمين وحده بالإذعان والخضوع لدينه

ومن أمثلة أسلوب الالتفات من التكلم إلى الخطاب قوله تعالى : " وأمرنا لنسلم لرب العالمين وأن أقيموا الصلاة" والتقدير وأمرنا بهذا الهدي لأجل أن نسلم قلوبنا ونوجهها لرب العالمين وحده بالإذعان والخضوع لدينه والإخلاص في عبادته، ثم عطف عليه " وأن أقيموا الصلاة" أي أمرنا بأن نسلم لرب العالمين وبأن أقيموا الصلاة واتقوه أي قيل لنا ذالك[52].

الثاني: الالتفات من التكلم إلى الغيبة :

والفائدة الأدبية أن يفهم السامع أن هذا النمط نمط المتكلم وقصده من السامع حضر أو غاب وأنه ليس في كلامه ممن يتلون ويتوجه ويبدي في الغيبة خلاف ما يبديه في الحضور ومثاله قوله تعالى: )إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينً ا لِيَغْفِرَ لَكَ ([53]

والأصل لنغفر لك وجئ باللفظ الماضي على عادة رب العزة سبحانه وتعالى في إخباره لأنها في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائنة الموجودة، وفي ذالك من الفخامة والدلالة على علو شأن الفتح مالا يخفي[54].

وقوله تعالى: ) )إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ( [55]

والأصل " فصل لنا[56]" وقوله عز وجل: " أمر من عندنا إنا كنا مرسلين، رحمة من ربك[57] " والأصل " منا" وقوله تبارك وتعالى:" إني رسول الله إليكم جميعا إلى قوله فآمنوا بالله ورسوله[58] " والأصل: "أوتي" والتفت عنه لغرضين بلاغيين، أحدهما دفع التهمة عن نفسه بالعصبية لها والأخرى تنبيههم على استحقاقه الأتباع بما اتصف به من الصفات المذكورة والخصائص المتلوة[59].

أما الالتفات من الخطاب إلى المتكلم فلم يقع في القرآن الكريم.

الثالث: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة:

مثل قوله تعالى )حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ([60] " والأصل "بكم " والغرض الأدبي منه :

أولا: العدول عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم المتعجب من كفرهم وفعلهم إذا لو استمر على خطابهم لفاتت تلك الفائدة.

ثانيا: لأن الخطاب كان مع الناس مؤمنهم وكافرهم بدليل" وهو الذي يسيركم في البر والبحر" فلو كان " وجرين بهم " لذم الجميع، فالتفت عن الأول للإشارة إلى اختصاصه بهؤلاء الذين شأنهم ما ذكر عنهم في آخر الآية عدولا من الخطاب العام إلى الخاص. وهنا نكتة صوفية أخرى وهى: أنهم وقت الركوب حضروا إلا أنهم خافوا الهلاك وغلبة الرياح فخاطبهم خطاب الحاضرين، ثم لما جرت الرياح بما تشتهي السفن وأمنوا من الهلاك لم حضورهم كما كان عادة الإنسان، أنه إذا أمن غاب القلب عن ربه، فلما غابوا ذكرهم بصيغة الغيبة[61]. ومن أمثلة الخطاب إلى الغيبة " )وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ( [62]الخ وقوله تعالى: )وَكَرَّهَإِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ( [63]، فيه التفات عن الخطاب إلى الغيبة بعد قوله: وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ، وهذه من المحسنات البديعية. وقوله تعالى: " )ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ( [64]" يطاف عليهم بصحاف من ذهب " والأصل عليكم، ثم قال: وأنتم فيها خالدون " فكرر الالتفات[65].

الرابع: الالتفات من الغيبة إلى التكلم:

قوله عز وجل) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ("[66]، الالتفات من الغيبة إلى التكلم للإشعار بالعظمة وقوله تعالى: )وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ( [67].وقوله سبحانه وتعالى )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ( [68]الخ ثم التفت ثانيا إلى الغيبة " إنه هو السميع البصير" وعلى قراءة حسن "ليريه[69]" بالغيبة يكون التفاتا ثانيا من " باركنا" وفي " آياتنا " التفات ثالث وفي الآية التفات رابع قال الزمخشري: التنبيه على التخصيص بالقدرة وأنه لا يدخل تحت قدرة أحد. وقال الدكتور وهبه الزحيلي : " فيه التفات من الغيبة إلى التكلم لتعظيم تلك البركات الدينية[70].

الخامس: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب:

المثال الأول قوله تعالى: )وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ، لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا( [71]. فيه التفات إلى الخطاب للمبالغة وتسجيل الجرأة على الله عليهم وأنهم ارتكبوا جرما عظيما منكرا في منتهى الفظاعة, والمثال الثاني: لهذا الالتفات قول الله عز وجل: )أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ( [72]وكان الظاهر أن يقال: " مكناهم في الأرض" أي القرون ما لم نمكنهم أي الكفار المحكي عنهم المتفهم عن حالهم، فعدل عن ذالك بالالتفات عن الغيبة إلى الخطاب لما في إيراد الفعلين بضميري الغيبة من إبهام اتحاد مرجعيهما وكون المثبت عين المنفي، فقيل ما لم نمكن لكم[73].

المثال الثالث: قول الله عز وجل: )وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا+ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً([74].

المثال الرابع: قول الله عز وجل: )إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ( [75]. فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبي مكررا تنويها بشأنه[76].

ومن محاسن الالتفات البديعية ما في سورة الفاتحة فإن العبد إذا ذكره الله تعالى وحده ثم ذكر صفاته ألقى كل صفة منها تبعث على شدة الإقبال وآخرها" مالك يوم الدين" المفيد أنه مالك الأمر كله في يوم الجزاء، يجد من نفسه حاملا لا يقدر على دفعه على خطاب من هذه صفاته بتخصيصه بغاية الخضوع والاستعانة في المهمات واختير لفظ الغيبة للإشارة إلى الحمد دون العبادة في التربية لأنك تحمد نظيره ولا تعبده، فا ستعمل لفظ الحمد مع الغيبة ولفظ العبادة مع الخطاب لينسب إلى العظيم حال المخاطبة والمواجهة، ما هو أعلى رتبة وذالك على وجه التأديب وعلى نحو من ذالك جاء في آخر السورة فقال: " أنعمت عليهم " . مصرحا بذكر النعم وإسناد الإنعام إليه لفظا فلما صار إلى ذكر الغضب حذف عنه لفظه فلم ينسبه إليه لفظا. وجاء اللفظ متحركا عن ذكر الغاضب فلم يقل غير الذين غضبت عليهم" تفاديا عن نسبة الغضب إليه في اللفظ حال المواجهة. ونكتة أخرى بلاغية وهى أنه لما ذكر من هو حقيق بالحمد وأجرى عليه الصفات العظيمة من كونه ربا للعالمين ورحمانا ورحيما ومالكا ليوم الدين تعلق بالمعلوم عظيم الشأن حقيق بأن يكون معبودا دون غيره مستعانا به فخوطب بذالك لتميزه بالصفات المذكورة تعظيما لشأنه حتى كأنه قيل: إياك من هذه صفاته تخص بالعبادة والاستعانة لا غيرك[77].

ومن لطائفه : التنبيه على أن مبتدأ الخلق وقصورهم عن محاضرته ومخاطبته وقال: حجاب العظمة عليهم فإذا عرفوه بما هو له وتوسلوا بالقرب بالثناء عليه.

وختاما للقول فإن الالتفات في القرآن الكريم فسم من البلاغة والأدب والفصاحة ويعد هذا من إعجاز القرآن الكريم الأدبي الذي هو أعلى وأروع جانب من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم وقد ذكرنا له بعض الأنواع والأمثلة مراعيا لمجال المقال في المجلة العلمية. والالتفات بأنواعها وأقسامها يحتاج إلى تأليف مستقل ونحاول في المستقبل إن شاء الله أن نجمع جميع أقسامها ونخرجها إلى منصة الشهود حتى يستفيد منه الطلاب والباحثون.

الهوامش:

  1. . البقرة ـ 2 ـ الآية ـ 23
  2. .الأحقاف ـ الآية ـ 8
  3. . الإسراء ـ 17 ـ الآية ـ 88
  4. . أساس البلاغة ـ جار الله الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ المادة ـ لفت ـ ص ـ 568
  5. .القزوينى ـ مواهب المفتاح فى شرح تلخيص المفتاح ـ ص ـ 463 ـ 464
  6. . لجنة المؤلفين ـ المعجم الوسيط ـ المادة ـ لفت ـ ج ـ 2 ـ ص ـ 831
  7. . جار الله الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ أساس البلاغة ـ المادة ـ لفت ـ ص ـ 568
  8. . ابن منظور ـ محمد بن مكر م ـ لسان العرب ـ المادة ـ لفت ـ ص ـ
  9. . نفس المصدر السابق
  10. . الاحقاف ـ الآية ـ 22
  11. . هود ـ الأية ـ 81
  12. . الحجر ـ 15 ـ الآية ـ 64
  13. . فيروز آبادي ـ القاموس المحيط ـ المادة ـ لفت
  14. . الجزري ـ ابن الأثير ـ النهاية فى غريب الحديث والأثر ـ المادة ـ لفت ـ الجزء ـ 4 ـ 258 ـ دارالفكر، بيروت ـ 1978 م
  15. . الزمخشر ـ محمد بن أحمد ـ الفائق فى غريب الحديث ـ الجزء ـ 3 ـ ص ـ 324
  16. . مواهب المفتا ح فى شرح تلخيص المفتاح ـ الجزء ـ 1 ـ ص ـ 464
  17. . جار الله الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ أساس البلاغة ـ ص ـ 568
  18. . جار الله الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ الكشاف ـ دار الفكر بيروت ، 1979 م
  19. . أساليب البلاغة ـ ص ـ 138
  20. . كل هذه الشروط مأخوذة من الإتقان فى علوم القرآن للسيوطي ، جلال الدين، عبد الرحمن، دار الباز، مكة المكرمة ـ ص ـ 109 وما بعدها.
  21. . الصابوني ـ محمد على ـ صفوة التفاسيرـ دار الفكر بيروت، 1981 م
  22. . الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ أساس البلاغة ـ ص ـ 568
  23. . العاديات ـ 100 الآية ـ 6 ـ 8
  24. . الطلاق ـ 75 الآية ـ 1
  25. . الزمخشري ـ محمد بن عمر ـ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل ـ انتشارات ـ طهران
  26. . طه 20 ـ الآيةـ 49
  27. . تفسير الجلالين للسيوطي والمحلى ـ تفسير سورة طه ـ ص ـ 416ـ مكتبة محمد هاشم كتبي ـ دمشق
  28. . طه 20 ـ الآية ـ 117
  29. . تفسير الجلالين ـ ص ـ 423
  30. . كشاف القرآن ـ الجزء ـ 2 ـ ص ـ 249 ـ مطبعة نهضه ـ قم ـ ايران، 1991 م
  31. . يونس 10 ـ الآية ـ 87
  32. . الرحمن 55 الآية ـ 33
  33. . الآلوسي ـ محمود شهاب الدين ـ روح المعاني فى تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ـ المكتبة الرشيدية ـ لاهور ، الجزء 67 ـ ص ـ 114
  34. . الفاطر ـ الآية ـ 9
  35. . القرطبي ـ محمد بن أحمد ـ الجامع لأحكام القرآن، دار الفكر ـ الجزء ـ 14 ـ ص ـ 278
  36. . الحج ـ الآية ـ 9
  37. . أبوحيان ـ محمد بن يوسف ـ البحر المحيط ـ الجزء ـ 6 ص ـ 367 دار الفكر ـ بيروت ـ 1982م
  38. . الحج ـ الآية ـ 29
  39. . القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن ـ الجزء ـ 12، ص ـ 31
  40. . الأعراف 7 ـ الآية ـ 29
  41. . تفسير الجلالين ص ـ 202 و القاسمي ـ محمد بن جمال الدين ـ تفسير القاسمي المسمى بمحاسن التأويل ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1978 م
  42. . النمل ـ الآية ـ 87
  43. كشاف القرآن ـ الجزء ـ 3 ـ ص ـ 121
  44. . هود 11 الآية ـ 54
  45. . كشاف القرآن ـ الجزء ـ 2 ـ ص ـ 276
  46. . البقرة 2 ـ الآية ـ 125
  47. . الصابوني ـ محمدعلى ـ صفوة التفاسير ـ الجزء ـ 1 ـ ص ـ 94 ، والقاسمي ـ جمال الدين ـ جمال الدين ـ الجزء ـ 1 ـ ص ـ 451
  48. الأنعام 6 الآية ـ 76 معاني القرآ ن للفراء ـالجزء ـ 1 ـ ص ـ 339
  49. . يس ـ 39 الآية ـ 22
  50. . الشهيد ـ سيد قطب ـ فى ظلال القرآن ـ الجزء ـ 5 ـ 963
  51. . محمد مخلوف ـ صفوة البيان ـ ص ـ 31 وزرارة المعارف ـ الكويت ـ 1987 م
  52. . محمد رشيد رضا ـ تفسير المنار ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ الجزء ـ 7 ـ ص ـ 530
  53. الفتح ـ الآية ـ 1
  54. . الإتقان ـ ص ـ 401 و صفوة التفاسير ـ الجزء ـ 3 ـ ص ـ 217
  55. . الكوثر 1
  56. . صافى ـ محمود ـ الجدول فى إعراب القرآن ـ الجزء ـ 27 ـ ص ـ 242
  57. . الدخان 44 ـ الآية ـ 158
  58. . الآعراف 7 الآية ـ 158
  59. . أبو جعفر ـ الطوسي ـ محمد بن الحسن ـ التبيان فى القرآن ـ الجزء ـ 5 ـ ص ـ 390
  60. . يونس 15 الآية ـ 22
  61. . محمد صافى: الجدول فى إعراب القرآن ـ الجزء ـ 11 ـ ص ـ 105 وصفوة التفاسير ـ الجزء ـ 1 ـ ص ـ 580
  62. . الروم الآية ـ 39
  63. . الحجرات ـ الآية ـ 2
  64. . الزخرف
  65. . الدكتور ـ وهبة الزحيل ـ التفسير المنير ـ الجزء ـ 22 ـ ص ـ 234
  66. . فاطر ـ 35 الآية ـ 9
  67. . فصلت 41 الآية ـ 12
  68. . الإسراء 17 الآية ـ 1 وهذا من تلوين الخطاب ـ القرطبي ـ الجزء ـ 10 ص ـ 212
  69. . الزمخشري ـ الكشاف ـ الجزء 15 ص ـ 10
  70. . الدكتور ـ وهبه الزحيلي ـ التفسير المنير ـ الجزء ـ 15 ـ ص ـ 10
  71. . مريم الآية ـ 19 الآية ـ 89
  72. . الانعام الأية ـ 6
  73. . سعيد حوى ـ الأساس فى التفسير ـ الجزء ـ 6 ـ ص ـ 334 ـ دارالسلام ـ 1989 م
  74. . الدهر 76 الآية ـ 21
  75. . الأحزاب 33 الآية ـ 50 والتفسير المنير الجزء ـ 22 ص ـ 60
  76. . رشيد رضا ـ تفسير المنار ـ الجزء ـ 8 ص ـ 307
  77. . القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن ـ الجزء ـ 1 ص ـ 145 والبحر المحيط ـ الجزء 1 ص ـ 31