Playstore.png

نظام التعليم المسجدي في الصين

From Religion
Jump to navigation Jump to search

Warning: Page language "ur" overrides earlier page language "".

کتابیات
مجلہ الایضاح
عنوان نظام التعليم المسجدي في الصين
انگریزی عنوان
Masjid Education System in China
مصنف He، Ma
جلد 37
شمارہ 2
سال 2019
صفحات 172-201
مکمل مقالہ Crystal Clear mimetype pdf.png
یو آر آیل
کلیدی الفاظ
Masjid, Madrassa, Education, Chinese, Muslim, Community
شکاگو 16 He، Ma۔ "نظام التعليم المسجدي في الصين۔" الایضاح 37, شمارہ۔ 2 (2019)۔
مصادر قانون بطور سند اسلامی اور مغربی اصول قانون كا تحقیقی اور تقابلی جائزہ
امام خطابی کی غریب الحدیث تعارف، منہج واسلوب اور امتیازی خصوصیات
تعلیل احادیث صحیحین:امام ابو حاتم وأبو زرعہ كی آراء كا تنقیدی جائزہ
خاندانی نظام کے استحکام میں رزق حلال کا کردار
اردو میں عربی الفاظ کا املا: اختلافی مباحث کا تجزیاتی مطالعہ
تحریک قیام پاکستان: سید ابو الاعلی مودودی اور مولانا اشرف علی تھانوی کی فکری مماثلت
آیات مجیئت و رحمت کی تشریح میں امام الدلجی کے فنون علمیہ کا جائزہ: مخطوطہ الاصطفاء لبیان معانی الشفاء کی روشنی میں
الأسس والقرائن المنهجية الحديثية لتحقق العلم بالخبر:دراسة استقرائية في مصادر المصطلح وأقوال النقّاد
نظام التعليم المسجدي في الصين
أثر السياق في الجمع بين الروايات الحديثية للموضوع الواحد
أساليب المجاز الاستعاري في سورة الأنفال وتوبة ويونس
نظرات في تعامل الإمام الطبراني مع التفرد في الحديث من خلال كتابه المعجم الأوسط
المصادر في القراءات القرآنية بين النصب والرفع
Incongruity in Contemporary and Shariah Compliant Current Accounts and Ijarah Operated by Islamic Banking
Honour Killing in the Light of Islamic Law and Prevailed Customs in Pakistan
Islamic Perspective on Social Welfare

Abstract:

Praise be to Allah and peace and blessings be upon the leader of all the Prophets, upon his descendants, his disciples, and the ones who follow him to the Day of Judgment. & nbsp; & nbsp; Islam entered China as early as in the first century Hijrah corresponding to the seventh century AD, in the reign of Caliph Othman. From the beginning until current time, ten national minority groups accepted Islam. & nbsp; Chinese Muslim Community is the second biggest Muslim minority group in the world, but tops the chart when it comes to bearing the hardships for Islam. The Mosque in china not used only for prayer, but also a place for Muslims to learn Islamic knowledge, which has played a significant role in consolidation of faith and alleviating hardships. But unluckily most of foreigner Muslim brothers do not know about Mosque education system in china, that’s why I have chosen this topic to provide basic concept about Mosque education (Madrasa) in china. & nbsp; Lastly, I hope this small article would be useful and wish the readers might get the most benefits from it. Inshallah!


Abstract:

Praise be to Allah and peace and blessings be upon the leader of all the Prophets, upon his descendants, his disciples, and the ones who follow him to the Day of Judgment.

Islam entered China as early as in the first Hijri century corresponding to the seventh century AD, in the reign of Caliph OthmEn. From the beginning till the current times, ten national minority groups have accepted Islam.

Chinese Muslim Community is the second biggest Muslim minority group in the world. The Masjid in China are not used only for prayer but are also a place for Muslims to learn Islamic knowledge which has played a significant role in consolidation of faith and alleviating hardships. But unluckily most of foreigner Muslim brothers do not know about the education system of Masjid in China, that’s why I have chosen this topic to provide basic concept about Mosque education (Madrasa) in china.

Lastly, I hope this small article would be useful and wish the readers may get the most benefits from it. In shE Allah!

Key words: Masjid, Madrasa, Education, Chinese,

Muslim, Community.

المقدمة:

الحمد الله الذي خلق الإنسان من عدم، وعلّمه ما لم يكن يعلم، والصلاة والسلام على من بُعث لكافة الأمم بشيرا ونذيرا ومعلّماً، وصلاةٌ وسلامٌ موصولان لآل بيته الأطهار وصحابته الكرام. أما بعد:

لقد بعث الله رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أمّة أميّة ترزح في ظلمات الجهل والشرك، وأول ما أنزل على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى: )اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ([1] فهذا يدل على أن الإسلام منذ بداية عهده حث أتباعه على طلب العلم والمعرفة، ثم تتابعت الآيات الكريمة مبيّنة لهم أهمية العلم والعلماء وحاثة إياهم على طلب العلم، قال تعالى: )وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ([2] وقال تعالى:)قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ([3] وقال تعالى:) يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ([4]

كما عزّزت السنة النبوية المطهرة هذا الأمر فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:" من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".[5] كما أنه لم يجز الحسد إلا في طلب العلم كما ورد فى رواية ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلّطه على هلكته في الحقّ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها".[6] واستثنى العالم والمتعلم من لعنة الدنيا وما فيها، فقال:"الدنيا ملعونة وملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى، وما والاه، وعالما أو متعلّما".[7]

إضافة إلى ذلك كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يحض أصحابه رضي الله عنهم دائما على التعليم والتعلّم، وكان مسجده صلى الله عليه وآله وسلم مدرسة كما كان جامعا للناس. ومن حرصه صلى الله عليه وآله وسلم على التعليم ونشره قام بتوجيه أسرى قريش الذين لا يقدرون على الافتداء بالمال، بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة ليفتدي كل واحد نفسه بذلك. وكذلك كان هناك أناس فقراء يطلبون العلم من الرسول عليه السلام، وقد جاءوا من أنحاء الجزيرة العربية، فكان يعلمهم الرسول عليه السلام وهم في فاقة وفقر شديد، ألا وهم أصحاب الصفّة التي كانت بمسجد النبي عليه السلام والتي كان يأوي إليها الفقراء والمساكين ممن لا مال لهم ولا دار، فكانت بذلك أول مدرسة في تاريخ الإسلام تفتح أبوابها للتدريس ونشر العلم.

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[8]

وعلى خطى هذه السنّة النبيلة والقدوة الحسنة، سار العلماء المسلمون في بلاد مختلفة يهتمون ببناء المدارس والتدريس وكذلك كان العلماء المسلمون الصينيون على هذه السنة في تأسيس نظام التدريس الإسلامي وبذلوا في ذلك جهوداً مقدّرة في مجال تدريس الطلاب لكي يُخرجوهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم وهذا النظام التدريسي الإسلامي لعب دورا لا يقدر بثمن لنقل العلوم الدينية والتربية الإسلامية ولنشر الإسلام في الصين، ولكن هذا النظام التدريسي الإسلامي في الصين مجهول لدى عامة المسلمين من غير الصينيين، ولقد اخترت هذا الموضوع حتى يعرف إخواني المسلمون من غير الصينيين أحوال المدارس الدينية في الصين ولنستفيد من هذه الدراسة في حياتنا العلمية وفي سبيل خدمة الإسلام.

التمهيد:

إن الإسلام دخل في الصين منذ القرن الأول الهجري عام 29هـ (في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه منتصف القرن السابع الميلادي عام 651م) ([9]) وقد مضت أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، وقد اعتنق الإسلام عشر قوميات أقلية ([10]) في الصين منذ القرن الثامن الهجري/ القرن الرابع عشر الميلادي، واليوم بلغ عددهم نحو 20 مليون نسمة.[11]

ويعتبر المسلمون الصينيون ثاني أكبر الأقليات المسلمة في العالم بعد الهند من حيث عدد السكان. كما يعتبرون من أكثر الأقليات التي وقع عليها القهر والاضطهاد ولكن الله سبحانه وتعالى نصر المسلمين الصينيين وأنجاهم من المصائب والمخاطر، وآباء المسلمين الصينيين لم يُقعِدهم الخوف والفزع، بل قاموا في وجه الظالمين والسفّاحين دفاعا عن الإيمان والدين، وأيّ القوة دفعهم إلى الشجاعة والحرب ضد الظالمين ومَن حثّهم على حماية الإيمان والدين؟ ألا وهذه القوة قوة وعظ أئمة المساجد، وقد كان هؤلاء أئمة المساجد كانوا أقوياء الإيمان والشخصية، وكانوا يبذلوا جهودهم بذلا لا حدود له لتدريس العلوم الإسلامية ولتبيين الأحكام الدينية ولتقديم الوعظ للمسلمين الصينيين والعمل على نشر الإسلام في أراض الصين.

التعريف بالتعليم المسجدي:

إنّ التعليم المسجدي في الصين هو التعليم الديني الذي يتخذ المسجد مركزا له، وهو أحد النظم التقليدية العريقة بالتعليم الديني في الصين، وهذا التعليم يقام بداخل المسجد ويضم المسجد عددا من الطلاب حيث يقوم المعلِّم بتسجيل أسماء الطلاب في قوائم، كما يقوم المعلّم بنقل المعلومات من أستاذه إلى طلابه ويدرّسهم العلوم الدينية من أجل نشر الإسلام في الصين، وبالتالي يسمى بالتعليم المسجدي وأيضا يسمى بـالتربية المدرسية وغيرها. وفي العموم، أصبح التعليم المسجدي اسما اصطلاحيا له.

نشأة التعليم المسجدي

نشأ التعليم المسجدي في الصين لأسباب موضوعية وأخرى ذاتية:* الأسباب الموضوعية :

لقد كانت الصين في القرن السابع الميلادي-عهد أسرة تانغ [12]في تاريخ الصين- من الدول القوية، و كانت حضارة الصين من أقدم الحضارات في العالم آنذاك، لها ثقافات وديانات وفلسفة أصيلة وعريقة خاصة. وقد متلت الكنفوشيوسية [13]والطاوية [14]والبوذية [15]ذات أهمية في مجال الفلسفة الصينية، وخاصة الكنفوشيوسية هي الجزء الرئيسي في ميدان الفكر الصيني، والفلسفة الرسمية في عهود الأباطرة في تاريخ الصين، وهذه الفلسفة الرسمية استمرت أكثر من ألفى سنة، ولذلك صارت الكنفوشيوسية أيديولوجية الصينيّين ولها آثار عميقة في قلوب الناس. ولذا فإن الصينيين لهم تفكير خاص وموقف فريد ونظرة خاصة إلى الحياة والعالم، بالإضافة إلى ذلك كانت الصين متقدمة في العصور القديمة وكانت سابقة للآخرين في المجالات الاقتصادية والعلوم والتكنولوجية وغيرها، والذين يعيشون في هذه الدولة الشرقية لا يقبلون الثقافات الدخيلة في أغلب الأوقات.

وكان الصينيون يرفضون البوذية في البداية، ولكن فيما بعد استطاعت البوذية استغلال ظروف الصين وخاصة فكرها في الزهد والصبر يتناسب مع تفكير الحكام في الدول الدكتاتورية، ولأجل ذلك كان أباطرة الصين القديمة يرحبون بالأفكار البوذية لتوظيفها في السيطرة، ورهبان البوذية يرعون رغبات الأباطرة لكسب نفوذ البوذية في الصين، فكانوا يدعمونهم لتحقيق منافع ومآرب شخصية لهم، وهـكذا رسخت البوذية في هذا البلد الشرقي. [16]

وأما الطاوية فهي التي نشأت وترعرعت محليا في أرض الصين، وكان مؤسِّسها (لاوتسى) أستاذا لكنفوشيوس، وكان أتباع الطاوية كثيرين نسبيا في الصين منذ أمد بعيد.

ولذلك كانت الكنفوشيوسية والبوذية والطاوية عند الحكام في الصين القديم على طاولة، والإسلام على طاولة أخرى؛ لأن الدين الإسلامي– بخلاف الأديان الأخرى السائدة في الصين-هو الذي لا يعبد أتباعه إلا الله وحده، وهذا أدّى إلى سوء فهم عند بعض الناس، ورأوا أن الدين الإسلامي هو البدعة والعادة الغريبة – والعياذ بالله-. ولكن لم تؤثر هذه الشائعات الباطلة على مسلمي الصين في تمسكهم بعقيدتهم.[17]* الأسباب الذاتية:

كان عدد المسلمين قبل تسلط المغول على الصين قليل جدا، وكان معظمهم تجار الدول الإسلامي يتكلمون فيما بينهم باللغة غير المحلية؛ كالعربية أو الفارسية. أما المسلمون الصينيون فكان تعليمهم الديني منحصر داخل الأسر فقط؛ حيث أن الآباء كانوا يعلّمون أولادهم العلوم الدينية الأساسية في البيوت لذلك كان الحكام لا يهتمون بأفعال المسلمين كثيرا.

واستمر الأمر على هذا النحو لحوالي سنة قرون حتى تغيّرت الأحوال في القرن السابع الهجري/ القرن الثالث عشر الميلادي بعد أن سيطر المغول على مختلف الدول من بينها الصين وذلك في عام1271م فأسسوا دولة جديدة بقيادة أسرة ’يوان‘ [18](670- 769هـ /1271 - 1368م .

وبعد تأسيس المغول دولتهم الجديدة في الصين انتقل المسلمون من آسيا الوسطى وغيرها من المناطق مع الجيش المغولي إلى مختلف مناطق الصين، وكان من هؤلاء المسلمين عسكريون وحرفيون ورجال الدين وشخصيات اجتماعية مشهورة، وقدموا خدمات جليلة لوحدة المغوليين الصين، وحكام المغول عيّنوا المسلمين في مناصب حكومية شكرا لجهودهم في الحروب بغية توحيد الصين، لأجل ذلك تغيّرت أحوال المسلمين في عهد سلالة يوان تغييرا كبيرا من حيث الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي، وتحسنت ظروفهم نسبيا.

والإسلام مع تحسين الوضع الاجتماعي للمسلمين نال قسطا من الحرية، وازداد عدد السكان المسلمين وظهرت مساجد في بعض مناطق الصين واستمرت هذه الأحوال في جميع عهد أسرة "يوان" حتى تغيّرت الظروف في منتصف القرن الثامن الهجري / منتصف القرن الرابع عشر الميلادي.

وعلى الرغم من أن الجيش المغولي في العصور الوسطي كان قويا جدا، ولا سيما فرسانهم الذين اشتهروا في العالم بأنهم لا يغلبون. إلا أن فترة تسلطهم على الصين لم تمض طويلا، وذلك لنظام الرتبة الصارمة على الأقوام. فلم تزد مدة حكومتهم على بلاد الصين أكثر من ثمانية وتسعين عاما فقط.

وبعدها دخل الصين في عصر جديد في سنة 769ه/1368م، وذلك بنقل السلطة إلى سلالة جديدة هي أسرة ’مينغ‘ [19]. والتى كانت سياستها قائمة على السلوك الحسن مع المسلمين فى بداية الأمر ولكن لم تمض هذه السياسة لمدة طويلة حتى طرأ عليها التغير الكامل. وسبب ذلك يرجع إلى كثرة عدد المسلمين في عهد دولة أسرة "يوان" وتطور اقتصادهم حينه، مما أدى إلى إثارة انتباه حكومة أسرة ’مينغ‘ فرأت أن الإسلام ثقافة دخيلة وزيادة عدد المسلمين وتطور اقتصادهم تهدد سيطرتهم، ومن ثم اتخذت التدابير السياسية لكبح جماح المسلمين.

بالإضافة إلى ما سلف ذكره، فإن المسلمين الصينيين منذ أمد بعيد ينتشرون على نطاق واسع ويجتمعون في المناطق المعينة، ويتعاملون مع غير المسلمين على الدوام في ظل الثقافات الكونفوشيوسية والبوذية والطاوية وتأثّروا جدا بتلك الثقافات، وقد تعددت وتنوعت الظروف والأسباب التي هدّدت الحياة الإسلامية والثقافة الإسلامية في الصين.

وكما ذكرنا آنفا، فإن الأسباب الموضوعية والذاتية من خارج المجتمع المسلم وداخله أدّت إلى ظهور جهلاء بالمبادئ الإسلامية فقلّ عدد المسلمين وابتعد بعضهم عن الدين تدريجا، كما ارتد بعضهم في عهد أواخر عهد سلالة ’مينغ‘. وفي هذا الوقت القرآن العاشر الهجري/ الرآن السادس عشر الميلادي) ظهر محمد عبد الله إلياس (رحمه الله) رجل عظيم من المسلمين الصينيين في القرن العاشر الهجري/ القرن السادس عشر الميلادي، الذي حمل لواء نشر الإسلام والثقافة الإسلامية وحمايتها من الضياع ببلاد الصين، ونال لقب مؤسس التعليم المسجدي في الصين.

مؤسس التعليم المسجدي:

يعتبر الشيخ محمد عبد الله إلياس/ هو دنغ تشو/ Hu Deng Zhou(胡登洲) مؤسس التعليم المسجدي في الصين. ولد (رحمه الله) بمدينة ’وى تشنغ/Wei Cheng(渭城)‘ لمنطقة ’شيان يانغ/Xian Yang(咸阳)‘ في مقاطعة ’شنشى/Shan Xi(陕西)‘ بشمال غرب الصين، سنة (928هـ / 1522م) في عصر الإمبراطور ‘جيا جينغ/Emperor Jiajing (嘉靖帝/明世宗)’ (927-974هـ / 1521-1567م على العرش) بامبراطورية ’مينغ‘، وكان هذا عصر الخليفة سليمان(القانوني) بن سليم الأول/Suleiman the Magnificent (苏莱曼一世) (رحمه الله) (926-974ه/1519-1566م على العرش) من السلطان العثماني. [20]

لقد أوضحت السجلات التاريخية أن الشيخ محمد عبد الله إلياس كان من عائلة غنية، كما كان ذكيا جدا ومتواضعًا وأمينًا. ودرس الشيخ العلوم الكونفوشيوسية في طفولته، ولما بلغ سن الرشد ذهب إلى قَاو آخوند [21]في قريته لطلب العلم الإسلامي، وكان يدرس عند الأستاذ "قَاو" كتبًا باللغة العربية والفارسية، وقد استوعب عنه علم الكلام والفلسفة الإسلامية والفقه الحنفي وغيرها من العلوم الدينية. ثم ذهب إلى عاصمة البلد – بكين [22]- للتجارة في كهولته، وفي أثناء زيارته إلى بكين صادف داعية [23]من العالم الإسلامي ومكث معه في بكين فترة، وتعلّم منه بعض الأمور الدينية، وفي ختام اللقاء أهدى الداعية له كتابا [24]،لم يكن معروفا لدى علماء المسلمين الصينيين قبل ذلك، فتأثّر به كثيرا واستفاد منه، كما تأثّر بأخلاق الداعية السامية تأثرًا عميقًا. ولما أراد الداعية أن يرجع إلى بلده صحبه إلى حدود البلد. ثم رجع الشيخ إلياس إلى قريته وبحث عن البيوت التي لديها كتب دينية محفوظة فاشتراها بثمن غال، ثم عكف على دراسة هذه الكتب.

وبعد فترة وجيزة، فتح الشيخ في بيته مجلسا للتدريس مجانا، وكان طلابه يكثرون عاما بعد عام حتى أصبح بيته لا يتسع للطلاب، ومن ثم نقل المجلس من البيت إلى المسجد وتغير المجلس إلى حلقات مختلفة من العلوم الدينية، وسرعان ما ظهرت الكتاتيب في المساجد الأخرى فتحولت المساجد إلى مدارس.[25]

وكان الشيخ (رحمه الله( يدرِّس بجدٍ واجتهادٍ ويعلّم الطلاب بكل حماسة. وعلى هذا النحو اضطلع الشيخ بمهمة تعليم واعداد أئمة المسلمين ونشر الإسلام في الصين، فذاع صيته في أرجاء الصين من أدناها إلى أقصاها وتقاطر طلّاب من مناطق مختلفة إليه لينهلوا العلوم الدينية على يده، حينها عرفت مدرسة الشيخ باسم المدرسة المسجدية وتعليمه الإسلامي بالتعليم المسجدي، ثم عمّت كل بلد وقرية يتواجد المسلمون فيها وسارت على منوالها. [26]

وهكذا فتح الشيخ محمد عبد الله إلياس (رحمه الله) باب التعليم في المساجد بأرض الصين، فربى جيلا من مسلمي الصين متميزا في العلوم الدينية ومتسماً بالأخلاق الإسلامية. اجتهدوا من بعده في التدريس ونشر الإسلام في الصين اجتهادا كبيرا جيلا بعد جيل، حتى وقف معظمهم كل حياته لهذه المهنة في ظروف مادية صعبة.

توفي الشيخ الكبير محمد عبد الله إلياس (رحمه الله بـــمدينة وى تشنغ في سنة (975 هـ /1597م) [27]في عصر الإمبراطور ’وانلي‘ [28]لأمبراطورية ’مينغ‘، وكان هذا عصر الخليفة العثماني محمد الثالث بن مراد (رحمه الله)(-10031012ه/1595-1603م). [29]

اعتبر مسلمو الصين الشيخ محمد عبد الله إلياس شيخا وأميراً لجميع علماء المسلمين في الصين ولقّبوه بأستاذ الأساتذة بفضل جهوده في انتشار التعليم الإسلامي في المساجد بجميع أنحاء الصين.

الشكل التنظيمي للتعليم المسجدي:

كان المسجد في الصين –جامعاً كان أو غيره- هو المكان الوحيد للتعليم الديني بكافة مستوياته. [30]والشكل التنظيمي للتعليم المسجدي يتَكَوَّن من شخصين – معلّم ومتعلّم- .

المعلّم:

لقد كان المسلمون الصينيون يسمّون المعلّم في المسجد بـ"أخوند" إكراما له، لكن مهمته ليست مقصورة على التعليم، بل هو إمام القوم ومفتيهم وقاضيهم، والمشرف على دعوة الإسلام والشعائر الدينية فيهم.

وكان النظام المتبع آنذاك أن يتخرج أخوند من عند الأساتذة الکبار الذين يجيزونه في العلم ويزكّون قدرته في الإشراف على الأعمال القومية، وإلا فلا يمكن له أن يقوم بهذه المهمة ولو درس طول حياته.

وقد كانت ومدة خدمة "أخوند" ليست محدودة، ويمکن أن تكون بضعة أشهر أو سنة (على الأقل) أو سنوات عديدة لكن المعتاد بين الصينيين لهذه المدة ثلاث سنوات.

وإذا قبل أخوند العمل في مسجد آخر فيستقيل من خدمته هنا، وإلا فلا يمكنه العمل في وقت واحد في مكانين. واختيار أخوند كان يتم حسب علمه وسلوكه بين الناس، وجهده في تعليم المتعلّمين، وعندئذ كان الناس يعزمون علی اختياره، ولأجل هذا کان بعض الأخوند ممتازا ومحبوباً عند القوم، وكانوا يطلبون منه الخدمة في المجتمع لمدة طويلة.

وكان لكل أخوند نائبا، ويسمى أخوند الثاني، ومسؤوليته مساعدة أخوند في تدريس الأطفال وتصريف الأعمال اليومية في المسجد.

المتعلّم:

تسمى المتعلّمون في المسجد بخلفاء أخوند أو بـ ’مُلا‘،([31] أو بآخوند جديد. ومهمة المتعلّمين أن يدرسوا العلوم الدينية ليصبحوا خلفا لآخوند، ويعملوا في مجال الدعوة، ودعوة الناس إلى الخير والتقوى. وكان بعضهم يلازم أحد الأساتذة دائما وينتقل مع الأستاذ حيثما انتقل، وبعضهم يختار الأساتذة حسب إتقانهم للعلم.

لم يكن هناك وقت محدّد لإكمال طلب العلم في العموم، بل المعتاد أكثر من سبع وثماني سنوات ولأجل ذلك كان معظم المتعلمين يجتهدون في الدراسة، ويتحملون المشاقا عظيمة في سبيل ذلك كما أنهم يهتمون بالمقررات الموجودة طوال هذه السنوات، حتى يبرع الطالب في العلم ثم يتخرّج بعد موافقة الأستاذ وعندئذٍ يصدر الأستاذ مرسوما بتخرجه. فإذا أحرز الطالب هذه الأهلية کان له أن يتسلم مسجدا من المساجد ثم يصبح مسؤولا فيه، وإلا فيبقى عند أستاذه إلی مدة أطول أو أن يذهب إلى أستاذ آخر للدراسة بجهد أکبر أو يترك طلب العلم ويشتغل بمهنة أخرى.

ومع أن ظروف الحياة صعبة، لكن كان جميع أخوند تقريبا مجتهدين في التعليم ونظامهم على الطلاب شديد جدا، والمتعلمون يصبرون في طلب العلم ويحملون مشاقا، والمعلّم والمتعلّم معا كانوا سعداء بهذه الحياة البسيطة والظروف الهادئة.

مصادر نفقة التعليم المسجدي:

أن من أهم المصادر التي يعتمد عليها هى الصدقات المفروضة والنافلة من قبل القوم وهذه الصدقات تنقسم على قسمين:

القسم الأولى لنفقة المعلّم والطلاب (المدرسة) والقسم الثاني للمسجد. ويسأل رئيس لجنة المسجد عن القوم حينما يضعون صدقاتهم أمامه، هل هذه الصدقات للمدرسة أم للمسجد؟ لأجل هذا يكون في إدارة كل مسجد صندوقان صغيران من الخشب، وواحد من الصندوقين لحفظ صدقات المدرسة والآخر لحفظ صدقات المسجد.

وبالإضافة إلى صدقات المسجد، كان هناك وجه آخر لنفقة التعليم المسجدي، وهي أوقاف المساجد وهذه الأوقاف من تجار وحكام وضُباّط وأصحاب عقارات من المسلمين، وتشتمل هذه الأوقاف حُقولا وبساتين ودكاكين وعقارات، وهؤلاء يوقفون هذه الأموال وقفا خالصة لوجه الله تعالى.

ولكن عام1378ه/1958م، الحكومة قبضت على جميع الأموال الوقفية من أملاك جميع الأديان بما فيها من أوقاف المساجد وهذا تسبب في صعوبات على مصدر نفقة تمويل المسجد، لأن معظم القوم آنذاك فقراء ولا يكون لهم طاقة على تحمل الأعباء الزائدة.

وأما الحاجات اليومية لأخوند فكانت تسد علی الأجرة التي تأتي من القوم شهرياً أو سنوياً، حسب الحالة الاقتصادية التي يعيش القوم فيها. وعموما كانت تدفع أجرة المسجد في المدن على شكل نقود وفي القرى على حصيلة الأرض من العشر وتبرعات القوم. ووجبات الطعام لأخوند كانت تدور بين القوم متناوباً، وكان مدير المسجد يعلق لهذا الأمر قائمة فيها أسماء المطعمين، وکل واحد منهم يقوم بالإطعام.

وأما وجبات طعام الطلاب فكانت تقسم علی نوعين:

طعام الطالب المقيم كان علی أسرته، وأما المسافر فأحد الأغنياء يحمل مسئولية طعامه. وأما الحاجات اليومية للطلاب فكانت تعتمد علی نفقة الأسرة إذا كانت غنية، ولكن معظم الطلاب كانوا من الأسر الفقيرة، - لأن أبناء الأغنياء كانوا لا يستطيعون تحمل هذه المشاق-، فكانوا يعتمدون علی الصدقات و التبرعات من جانب الأغنياء. وكان في المسجد سكن للطلاب البالغين فقط، وأما الطلاب الصغار يذهبون إلى بيوتهم.

وكان الطلاب ينسخون الكتب بأيديهم للفقر ولقلة المطابع المتطورة آنذاك، وهـذه الكتابة قد ترکت على طلاب المسجد أثراً كبيراً في الجمال و الحسن في أسلوب الكتابة والخط، ومعظم الطلاب كانوا يعانون من قلة المال ومرارة الحياة.

وعلى كل حال، كان معظم أخوند والطلاب مجتهدين في التعليم ويصبرون في طلب العلم مع صعوبة ظروف الحياة، وعلاقتهم جيدا ومعظم اخواند يعتنون بطلابهم حتى بعضهم يصرفون الأموال على الطلاب الفقراء. وهـذه الأحوال قد خلّدها التاريخ في صفحاته.

وأما الأحوال في وقتنا الحاضر قد تغيرت تماماً، فليس هناك وقت محدّد –كما كان في السابق- لدفع النفقات للمسجد، إلا أن معظمها تُدفع في شهر رمضان، في حين تدفع حجم صغير منها في باقي السنة كما أقيمت مطاعم في المساجد، والطلاب سواء كانوا مقيمين أو مسافرين يأكلون فيها الوجبات الثلاثة أما بالنسبة لأخوند فبعضهم يأكلون في هذه المطاعم والبعض الآخر يفضلون البيت. أما بالنسبة لأجرة الأخوند فقد ازدادت نسبياً بالنسبة للسابق، وتدفع بشكل نقود في المدن والقرى على وجه سواء.

منهج نظام التعليم المسجدي:

ينقسم نظام التعليم المسجدي في الصين إلى ثلاثة مراحل: المرحلة الابتدائية، والمرحلة المتوسطة والمرحلة المتقدمة.

المرحلة الابتدائية:

تتراوح أعمار القبول في هذه المرحلة بين 5-7 سنوات، ويتبع فيها طريقة التدريس الشفوية، والمواد الدراسية تنقسم إلى نوعين: أولا تدريس ثمانية وعشرين حرفا من اللغة العربية، وثانيا تدريس العلوم الدينية الأساسية. وفي العموم، تكتمل هذه المرحلة في سنتين.

المرحلة المتوسطة:

هي مرحلة الاستعداد للمرحلة المتقدمة، يدرس فيها الطلاب العلوم الأساسية: كعلم الصرف وعلم النحو وعادة يجلسون للمحاضرات مع طلاب المرحلة المتقدمة في حجرة دراسية واحدة.

المرحلة المتقدمة:

هي المرحلة العليا في مجال التعليم المسجدي، تكتمل في غضون ثمانية سنوات، ويدرس فيها الطلاب العلوم الدينية التخصصية: كالتفسير، والحديث، وعلم الكلام، وعلم الفقه، والفلسفة الصوفية، وعلم المنطق، والكتب الأدبية.

فالمرحلة المتقدمة من أهم المراحل في التعليم المسجدي، إذ أن المتخرج فيها يعتبر عالما ويلقب بآخوند ويجوز لمن اجتازها أن يقوم بمهمة التدريس الديني. فهي مرحلة مهمة في مجال التعليم المسجدي. لذلك يشدد الأساتذة على الطلاب كما أن الطلاب يجتهدون أكثر من السابق.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الكتب التدريسية في هذه المرحلة تكون باللغة العربية والفارسية، إلا أن نسبة كتب اللغة العربية منها تبلغ إلى ثلثين من جميع المواد.

وتنقسم المواد إلى فصلين كبيرين: المواد الأساسية، والمواد التخصصية

المواد الأساسية: فهي عبارة عن علم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة وعلم المنطق وكل هذه المواد باللغة أو العربية واللغة الفارسية. وعادة تكون محاضراتهم مع طلاب المرحلة المتوسطة كما ذكرنا آنفا.

المواد التخصصية: وهي تشمل التفسير والحديث وعلم الكلام وعلم الفقه والفلسفة الصوفية والكتب الأدبية.

أما بالنسبة للكتب المقررة في هذه المرحل فليس هناك نظام موحد؛ إذ أنه قد يكون العدد كثيرا في مدرسة، وقليلاً في مدرسة أخرى، بيد أن هناك ثلاثة عشرة كتب إلزامية تدرس في جميع المدارس، وهي ما يلي: [32])* الكتب المؤلفة باللغة العربية:

1:أساس العلوم

2:ضوء المصباح (هذان الكتابان الأولان يدرّسان في المرحلة المتوسطة)

3:الفوائد الضيائية (ملّا جامي): مؤلفه الملّا نور الدين عبد الرحمن بن أحمد الجامي [33](817-898هـ/ 1414-1492) وهـذا الكتاب شرح للكافية لابن الحاجب المصري [34](رحمه الله). ويسمى بـشرح الكافية أيضا، واعتبره العلماء رائعا في نحو اللغة العربية. والعلماء الذين يعملون في مجال التعليم المسجدي في الصين يهتمون به جدا.

4: البيان: مؤلفه سعد الدين التفتازاني [35](رحمه الله) من خراسان، والكتاب مشهور في علم البلاغة، وله اسم آخر – تلخيص المفتاح -.

5: عقائد النسفي: مؤلفه عمر بن محمد أحمد بن إسماعيل، أبو حفص، نجم الدين النسفي [36](461-537هـ/1068-1142م)، وشارح الكتاب هو مؤلف لكتاب البيان سعد الدين التفتازاني (رحمه الله) واعتبره العلماء المسلمون الصينيون مهما جدا في علم الكلام، وهو كتاب رئيسي لمادة العقيدة في ميدان التعليم المسجدي.

وقام العالم الصيني المسلم صالح "يان تشونغ مينغ" [37](1287- 1371هـ/ 1870- 1952م) (رحمه الله) بترجمته إلى اللغة الصينية في العهد الحاضر.

6:القرآن: هذه المادة تشمل نص القرآن والتفاسير (تفسير الجلالين، تفسير البيضاوي)

"تفسير الجلالين" لجلال الدين محمد بن أحمد المحلّي [38](791-864هـ/1389-1459م)، وجلال الدين السيوطي [39](849-911ه/1445-1505م)، والكتاب مشهور جدا عند الطلاب في مساجد الصين ويهتمون به اهتماما كبيرا، وظلوا يدرسونه منذ وقت بعيد إلى وقتنا الحاضر.

"تفسير البيضاوي" (أنوار التنزيل وأسرار التأويل للإمام شيخ الإسلام قاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي (ت 685ه/ 1286م) [40]، وهو أول كتب التفاسير التي اُسْتُعْمِلَت في مجال التعليم المسجدي، حتى الآن هو أحدى المقررات الإلزامية على طلاب التعليم المسجدي.

7: شرح الوقاية: مؤلفه صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن أحمد المحبوبي[41] ( ت747هـ / 1346م) وهو شرح كتاب "وقاية الرواية في مسائل الهداية" (أشهر الكتب للمذهب الحنفي) لجدّ عبيد الله الإمام محمود بن أحمد بن إبراهيم المحموبي، المعروف بصدر الشريعة الأكبر(ت673ه/1274م). وترجمه العالم الصيني المسلم سعيد إلياس "وانغ جينغ تشاي" [42]إلى اللغة الصينية في أربعينات القرن العشرين. * الكتب المؤلفة باللغة الفارسية:

8: هواء المنهاج: مؤلفه العالم الصيني المسلم محمد "خاشم تشانغ تشيمى" [43](حوالي 1018-1080ه/1610-1670م)، وهو كتاب قواعد النحو للغة الفارسية وكان مادة دراسية في مواد التعليم المسجدي.

9: الخطب: مؤلفه ابن ودعان [44](402-494ه/1012-1100م)، والكتاب مختصر من أربعين حديثا التي تتعلق بالأخلاق.

10:الأربعون النبوية: مؤلفه حسام الدين بن علاء الدين النوجبادي (رحمه الله)، وهـذا شرح لأربعين حديثا وتتعلق بحكمة الحياة، وسلوك المتصوف.

11: المرصاد: مؤلفه عبد الله أبي بكر (رحمه الله) وألّفه في خمسينات القرن الثالث عشر، وهو كتاب الفلسفة الصوفية باللغة الفارسية. وترجمه العالم الصيني المسلم "ووتسو" [45](رحمه الله) إلى اللغة الصينية عام 1672م. [46]

12: أشعة اللمعات: مؤلفه عبد الرحمن بن أحمد الجامي الذي سبق ذكره، و هـذا كتاب الفلسفة الصوفية وترجمه العالم الصيني المسلم عبد الوهاب شه تشى لينغ [47](رحمه الله) إلى اللغة الصينية.

13: كلستان: مؤلفه سعدي الشيرازي [48](606-691هـ/1213-1291م)، قضى كلستان في الصين ستمائة سنة، ولأجل ذلك لا يدرسه طلاب التعليم المسجدي فحسب بل عامة المسلمين الصينيين يحبّونه جداً، لأن الأئمة في خطبة الجمعة يستشهدون بالأشعار الجميلة منه، كما يستفيدون منه في استعارة الحكايات ذات الحكمة منه. وترجمه العالم الصيني المسلم سعيد إلياس وانغ جينغ تشاى الذي سبق ذكره إلى اللغة الصينية عام1943م، والعالم الصيني غير المسلم شوى جيان فو [49]ترجمه من النسخة الإنجليزية إلى اللغة الصينية عام1980م، ونشرته دار نشر الأدب الشعبي (دار النشر الرسمي) في نفس العام.

فهذه الكتب الثلاثة عشر هي المواد التقليدية في مجال التعليم المسجدي بالصين قبل القرن العشرين الميلادي، وتستغرق سبعة إلى ثمانية سنوات لإكمال دراسة هذه الكتب. ولكن أحوال التعليم المسجدي غيّرت في أوائل القرن العشرين الميلادي، وزاد العلماء المعاصرون كتبا جديدة إليها، وهي كالتالي:

استمارة المواد التقليدية للتعليم المسجدي في الصين منذ أوائل القرن العشرين الميلادي[50]

اسم المادة اسم الكتب
علم الصرف أساس العلوم (الصرف، المعزي، الزنجان، العوامل، المصباح) مؤلف للثالثة الأولى غير معروف، والباقيان لعبد القاهر الجرجاني (ت471ه/1078م)

علم النحو

ضوء المصباح (شرح المصباح) لأبي الفتح ناصر المطرّز(538-615ه/1143-1213م)

الملاّ جامي/شرح الكافية (الفوائد الضيائية) للملّا عبد الرحمن بن أحمد الجامي (817-898هـ/ 1414-1492م)

البلاغة بيان (تلخيص المفتاح) لسعد الدين التفتازاني (722-792هـ /1322-1390م)
العقيدة شرح العقائد النسفية لسعد الدين التفتازاني

التفسير

تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي(791-864هـ/1389-1459م) ولجلال الدين السيوطي(849-911ه/1445-1505م)

تفسير البضاوي لناصر الدين البيضاوي (ت 685ه/ 1286م)

تفسير حسين الكاشفي (اللغة الفارسية) لحسين بن علي الكاشفي البيهقي السبزاوري(ت910ه/1504م)

الحديث مشكاة المصابيح لولي الدين العراقي(ت741ه/1340م)
الفقه شرح الوقاية لعبيد الله مسعود(ت747ه/1346م)

رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين(ت1252ه/1836م)

أصول الفقه نور الأنوار (ليس كتابا مقررا بل هو كتاب مرجعي للمعلّمين)
التصوف المكتوبات الربانية لأحمد بن عبد الأحد السرهندي (الإمام الرباّني) (971-1034ه/1564-1624م)

أشعة اللمّاعة باللغة الفارسية للملّا جامي

المرصاد باللغة الفارسية لعبد الله أبي بكر طهراني

الأخلاق إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن أحمد الغزّالي (الإمام الغزّالي) (450-505ه/1058-1111م)

مجالس إرشادية لمحمد أمين بن أحمد أفندي الزند (ت1285ه/1868م)

الأدب كلستان لسعدي الشيرازي (ت691ه/1291م)

الجداول الدراسية:

لم تكن الجداول الدراسية المطبوعة في مجال التعليم المسجدي موجودة. وأما ترتيب المحاضرات فطلاب المرحلة المتقدمة أولا ثم طلاب المرحلة المتوسطة، والطلاب في المرحلة المتقدمة يأخذون المواد التي تم ذكرها آنفا في أوقات مختلفة؛ فيدرسون مادتي علم الكلام (العقائد النسفية) وعلم النحو وعلم البيان في الحصة الأولى، وأما المواد الأخرى فيختلف وقت تدريسها من مدرسة إلى أخرى.

وأما محاضرات الطلاب في المرحلة المتوسطة فدراستهم في وقتين: يأخذون المحاضرات لكل مواد (أساس العلوم العوامل، المصباح) في الحصة الأولى (الصباح المبكر) ثم يحفظون الاشتقاق واللاحق والقواعد النحوية حتى يختبرهم المعلّم بعد المغرب في اليوم نفسه.

اللغة الاصطلاحية في التعليم المسجدي:

إن اللغة آلة للتعبير عن الفكر ووسيلة لتبادل الرأي، وعادة يكون لكل بلد لغتين؛ الفصحى والعامية. فالأولى منها تكون لغة اصطلاحية أي اللغة الرسمية، والأخيرة منها تكون لغة العوام في الأسواق والحياة اليومية. ففي الصين هناك لغتان فصيحتان للتعليم المسجدي:’جِينغ تَانغ يِوُى‘، و’شِيَوْ عَرْ دٍ‘.

’جِينغ تَانغ يِوُى/Jingtang Language(经堂语)‘:

تعني ’جينغ تانغ يوى‘: لغة التعليم المسجدي. وهي لغة خاصة يستخدم للترجمة الشفوية في التدريس تستعمل لشرح قواعد النحو اللغة العربية وتتبادل فيها الألفاظ المختلفة من اللغة العربية واللغة الفارسية واللغة الصينية.

’شِيَوْ عَرْ دٍ/Xiaoer Jing(小经)‘(كتابة عربية صينية):

هي كتابة الألفاظ الصينية بالحروف العربية، وهي كانت مروجة عند الآخوند الذين ما كانوا يستطيعون كتابة الصينية التقليدية، فهم كانوا يسجلون ما عندهم بحروف اللغة العربية.

ويسمى هذا النوع من الكتابة بـ’ شِيَوْ عَرْ دٍ‘ (الكتابة الصغيرة)، أما الكبيرة فكانوا يطلقونها على اللغة العربية والفارسية. وسموها بالصغيرة لأنها صينية بأحرف عربية.

أوقات الدراسة في التعليم المسجدي:

إن أوقات الدراسة على وجه العموم مقرونة بأوقات الصلوات، إلا أنها تختلف في الشتاء والصيف فيكون وقت الدراسة في الشتاء قبل صلاة الفجر وبعدها، وبعد صلاة المغرب والعشاء.

أما في الصيف فيكون وقت الدراسة فيها بعد صلاة الفجر، وقبل صلاة الظهر وبعدها، وبعد صلاة المغرب.

أما وقت العصر فمخصص للأكل والشرب والرياضة مطلقاً. إلا أن في موسم الشتاء يقوم الأساتذة بتدريب تلاميذهم على الكونفو ‘(ملاكمة صينية/ Chinese kungfu) بعد صلاة العشاء بعد تفرغهم من الدراسة.

وفي العموم كان معظم آخوندا يعطون لطلابهم الإجازة لأربعة أيام في نهاية كل شهر، وكذلك إجازة طويلة للمعلم والمتعلم في وقت حصد الزرع في كل سنة وهي في نهاية الصيف إلى نهاية الخريف، ولهذا يوجد في مجال التعليم المسجدي إجازة الصيف فقط.

مرسوم التخرج في التعليم المسجدي:

وإذا أتم الطلاب المواد المقررة وأجازهم الأستاذ علميا وأخلاقيا، يقدم الأستاذ للطالب مرسوما بالتخرج ويلبسه عمامة وجُبّة خضراء من المخمل (العمامة والجبّة هدية من القوم)، وهي لباس شريف لأئمّة المساجد في مجتمع المسلمين الصينيين. ثم يُمنح قطعة من القماش الحريري وهي بمنزلة شهادة، ومكتوب عليها عبارات تشير إلى كفاءة حاملها في علوم الدين وفضائل أخلاقه، وبعدها يلقي الأستاذ كلمة التهنئة. وفي الختام يلقي الطالب كلمة الشكر، وبذلك يصبح مؤهلا لإمامة المسجد والتدريس في المدرسة المسجدية.

وخلاصة القول أن نظام التعليم المسجدي يلعب دورا لا يمكن لأحد تبديله مع استمرار الوجود التشخص الإسلامي في الصين، وتعتبر العروة الوثقى ومركزا لنقل العلوم الدينية والتربية الإسلامية ولنشر الإسلام في أرض الصين. ولكن من المؤسف أن معظم المسلمين الصينيين أهملوا دور التعليم المسجدي بمرور العصور حتى إنّ بعضهم ينتقد منهج التعليم المسجدي في العصر الحاضر، ويرون أن التعليم المسجدي لا يناسب تطوّر المجتمع وغير ذلك من أقوال، وهكذا الناس يغفلون عن دور التعليم المسجدي ولا يهتمون بالتعليم المسجدي، وهذا التوجه في تزايد مستمر حتى أصبحت أحوال التعليم المسجدي مجهولة لدي عامة المسلمين.

الخاتمة:

لقد تناولت هذه الدراسة التعليم المسجدي الذي بدأ من القرن العاشر الهجري الموافق منتصف القرن السادس عشر الميلادي أي بعد دخول الإسلام في الصين بتسعة قرون تقريبا، وخرجت هذه الدراسة بعد الوصف والتحليل بالنتائج الآتية:

1:لقد أكّدت الدراسة نتائج جهود علماء الصين في مجال التعليم المسجدي، والتي ما زالت مستمرة على مدى قرون تتوارثها الأجيال.

2: المسجد في الصين ليس للصلاة فقط بل هو مدرسة لتعليم المسلمين أيضا، كما كان دور المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

3: استقى التعليم المسجدي في الصين نظامه من نظام المدارس الدينية في العالم الإسلامي، فهو جزء من تلك النُظُم.

4: قام نظام التعليم المسجدي بدور لا يقدر بثمن لنقل العلوم الدينية والتربية الإسلامية ونشر الإسلام في أرض الصين.

5: كان للعلماء في مجال التعليم المسجدي دور كبير لتطور التعليم الإسلامي في مسيرة المسلمين الصينيين.

6: المواد التي تدرَّس في ميدان التعليم المسجدي تتفق مع المواد التقليدية التي يدرسها الطلاب في المدارس الدينية في بلاد المسلمين.

7: منهج نظام التعليم المسجدي التقليدي هو منهج علمي حيث يدرس الطلاب فيه العقيدة والفقه والتصوّف.

8: منهج نظام التعليم المسجدي في الناحية الفنية يُقسم الطلاب فيه إلى مراحل مختلفة بناءً على مستوى العلم، وتنقسم المواد إلى فصلين كبيرين: المواد الأساسية، والمواد التخصصية، والكتب هي باللغة العربية واللغة الفارسية، وينبغي على الطلاب أن يدرسوا كتبا فارسية بعد إنهاء دراسة الكتب العربية.

9: وقت الدرس في التعليم المسجدي مقرون بالصلاة بصفة عامة، وكذلك له مرسوم خاص للتخرج ولغتان اصطلاحيتان.

10: لقد عُرف العلماء المتقدمون في مجال التعليم المسجدي بالإخلاص والاجتهاد وحسن النية، فكانوا أسوة حسنة للمتأخرين واضعين نصب أعينهم حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيما رُوي عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما-، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

"إِنَّمَا الْأَعَمَالُ بِالنِّياَتِ، وَإِنَّمَا ِلكُلِّ امرئ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلىَ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" [51]


حوالہ جات:

  1. .سورة العلق، الآية 1-5.
  2. .سورة طه، الآية 114.
  3. .سورة الزمر، الآية 9.
  4. .سورة المجادلة، الآية 11.
  5. .أخرجه البخاري في صحيحه، عن معاوية –رضي الله عنه-، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، الناشر: دار إحياء التراث العربي، - بيروت- لبنان، ط: الثاني 1422ه/ 2001م، ج 1، ص 25، رقم الحديث: 71.
  6. 7. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، الناشر: دار طوق النجاة،ط: الأولى،1422هـ /2001م، ج 1، ص25، رقم الحديث: 73. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، دارإحياء التراث العربي – بيروت، ج 1، ص 559، ح 816.
  7. 8.أخرجه الترمذي في سننه، عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، أبواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله عز وجل، الناشر: دار الغرب الإسلامي -بيروت-، س: 1418ه/1998ج4، ص139، رقم الحديث: 2322.
  8. .سورة الأحزاب: 21
  9. .راجع:"الموسوعة الإسلامية الصينية" للجنة التأليف للموسوعة الإسلامية الصينية، دار النشر للمعجم بسيتشوان 1994م، ص753.
  10. .قومية هَوِي، وقومية دُونْغشَيَانْغ، وقومية سَالاَر، وقومية بَاوْآنْ، وقومية الوِيغُور، وقومية الَقازَاقِ، وقومية القَرْغِيز، وقومية الأُزْبِك، وقومية التَاتَار وقومية الطاجِيك. وعدا قومية الطاجيك وأقليات من قومية الويغور في منطقة شينجيانغ بشمال الصين الغربي من أهل الشيعة، والبقية من القوميات جميعهم من أهل السنة والجماعة. ولكن السنيين في الصين انقسموا مرّة ثانية إلى صنفين من المذاهب الإسلامية، أحدهما أهل الشريعة أي يتمسكون بأصول الإسلام وأركانه ويهتمون بالشريعة وينتمون إلى ثلاثة فرق دينية (الفرقة القديمة، الفرقة الإخوانية، الفرقة السلفية)، والآخر أهل الطريقة وينتمون إلى أربع طوائف صوفية }الخُفِية والجَهْرِية (كلاهما من الطائفة النقشبندية)، والقَادَرِية والكُبْرِية{. والفرقة القديمية والفرقة الإخوانية والأربع الطوائف الصوفية يسترشدون بمذهب الأشعرية والماتوردية في أصول العقيدة، ويحترمون المذهب الحنفي في الفقه، وأما الفرقة السلفية فيحترمون فكر ابن تيمية ويتبعون مذهب الحنبلي في الفقه. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، للجنة التأليف للموسوعة الإسلامية الصينية، دار النشر للمعجم بسيتشوان 1994م، ص 753-758. و"الإسلام في الصين" لمي شوجيانغ، دار النشر القارات ببكين، عام2004م، ص30، 49.
  11. .راجع: "الإسلام في الصين" لتشانغ قوانغ لين، دار النشر القارات ببكين، عام2005م، ص2.
  12. .سلالة تانغ(ق ه-294ه/618-907م): هي إحدى السلالات الحاكمة في الصين، ومؤسسها ’لي يوان / Li Yuan(李渊)‘ (618-635م على العرش)، وكانت عصمتها ’تشانغآن‘ ( تقع في وسط الصين، والاسم الحالي ’شيآن‘)، ومعنى تشيانغآن في اللغة الصينية هي السلام الدائم، وهي عاصمة قديمة للصين، وكانت إحدا المدن الكبرى في العالم من حيث عدد السكان والحضارة والتجارة، وأيضا كانت نقطة الانطلاق لطريق الحرير وإحدى المدن التي يتحرك التجار الذين يأتون من العرب والفرس إلى الصين في بداية الشأن. راجع: https://baike.so.com/doc/1660314-1755090.html
  13. .’الكنفوشيوسية/Confucianism(儒家)‘: مؤسسها ‘كنفوشيوس/Confucius(孔子)’(551-479 ق.م)، وكان من مدينة ‘تشيويفو/Qu Fu(曲阜)’لمقاطقة ‘شاندونغ/Shan Dong(山东)’ التي تقع في الساحل الشرقي للصين و‘كنفوشيوس’ لقب له، واسمه ‘كونغ تشيو/Kong Qiu(孔丘)’. ولـ‘كنفوشيوس’ الأفكار الثلاثة الرئسية: أ-" ’لِي‘ معناها الشريعة، تقصد بها العادات التقاليد البدائية أول الأمر، ب- ’رن‘ أى: المعاني الروحية المقصودة من الشريعة ، ج-’جِي شِينْغ‘ معناها الاعتدال والاستقامة، يقصد بها المبادئ والوسائل لباحث عن ‘رن’ من خلال العمل بـ ‘لِي’ " راجع: "جهود علماء الصين المسليمن في مجال العقيدة والفلسفة الإسلامية" ليعقوب الأيوب (رسالته لنيل درجة الماجستبر بكلية أصول الدين للجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد، 2003م)، ص20. https://baike.so.com/doc/5346943-5582390.html
  14. .’الطاوِيَة/Taoism(道教) اسم دين من أديان الصين وهو الدين الأصيل ومؤسسه ’لَاوتسى/Lao Zi(老子)‘ (حوالى 571ق.م- ؟)، وكان من محافظة لو يى/Lu Yi(鹿邑) لمقاطعة خنان/He Nan(河南) وهي تقع في وسط الصين و‘لَاوتسى’ لقبه، واسمه لى أر/Li Er(李耳). و’طاو‘ معناها الطريقة والتكلم لغةً ولها مفاهيم كثيرة اصطلاحا و‘لَاوتسى’ يراد بها الإلـه المطلق أساسا، وتطلق على نظام الطبيعة وأصل الكون والنظام الاجتماعي والدين ومنهج الحياة وغيرها، وأهم الأفكار الطاوية هي تجنب المجتمع التهرب لمصلحة الإنسان ذاته. راجع: "جهود علماء الصين المسليمن في مجال العقيدة والفلسفة الإسلامية" ليعقوب أيوب في مكتبة كلية أصول الدين للجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد، 2003م ص 22. https://baike.so.com/doc/1978683-2094022.html
  15. .’البوذية/(佛教)Buddhism ‘: مؤسِّسها ’سيدهارتا غوتاما /Siddhartha Gautama (乔达摩·悉达多)‘(حوالى 566-486 ق.م)، ولقبه ‘ساكياموني/Sakyamuni(释迦牟尼)’، ومعنى ‘ساكياموني’ هو ‘حكيم من عشيرة ساكيا/The sage of the Sakya family(释迦族之贤者)‘، و’بوذا/Buddha(佛陀)‘وهو في اللغة السنسكريتية ليس اسم علم على شخص بعينه، وإنما هو لقب ديني، ومعناه في اللغة العربية هو الحكيم، أو الشخص المستنير، وولد في منطقة ’لومبيني/Lumbini(蓝毗尼)‘، وتقع في حدود ‘نيبال’ مع الهند(جنوب نيبال) و’لومبيني‘ بمعنى محبوب. والبوذية هي الدين الدخيل في الصين وزمن دخولها في الصين غيرمعلوم بالضبط، وقيل حوالى القرن الأول الميلادي، والبوذية في الصين تكون على المذهبين الرئيسين – البوذية الهانية/ Chinese Buddhism(汉传佛教) (هان اسم للقومية الأصيلة الرئيسية في الصين)، و‘البوذية التِبَتية/Tibetan Buddhism(藏传佛教)’-. راجع: "الأديان الثلاث الرئيسية في العالم والثقافة الصينية" لتيان تشن/Tian Zhen(田真)، دار الثقافة والدينية للنشروالتوزيع ببكين عام 2002م، ص2. https://baike.so.com/doc/5342386-5577829.html
  16. .راجع:"موجز التاريخ الإسلامي" لـأيوب /ما مينغ ليانغ، دار صحيفة الاقتصاد اليومية ببكين، عام2001م، ص 531.
  17. .راجع:"مجموعة البحوث الإسلامية خلال أسرة تشينغ" لمعهد الفلسفة العلوم الاجتماعية بمنطقة، بنينغشيا، دار النشرالشعبية بنينغشيا عام1981م، ص3.
  18. . مؤسس سلالة ’يوان‘ ’قبلاي خان/Kublai Khan(忽必烈)‘ (670-693هـ /1271-1294م على العرش)، وهو حفيد لـجنكيزخان/Genghis Khan (成吉思汗) (602-624هـ/1206-1227م على العرش)، وكان أبو لقبلاي خان هو الابن الأصغر لجنكيزخان وهو تولي خان/Tolui(托雷). راجع: https://baike.so.com/doc/5571758-5786932.html
  19. .مؤسس أسرة مينغ (769-1054هـ/1368-1644م) تشو يوان تشانغ/Zhu Yuan Zhang /هونغوو/Hongwu Emperor(洪武帝/朱元璋) (769- 800هـ / 1368- 1398م على العرش). راجع: https://baike.so.com/doc/5352830-5588288.html
  20. .راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص223، ص753. ص223. و"موجز التاريخ الاسلامي" لأحمد معمور العسيري، 1417ه/1996م ص321.
  21. .آخوند:هذه الکلمة في الأصل فارسیة، والفرس (أفغان، وإیرانيون ) یستخدمون هذا اللقب للعالِم و المدرِّس إکراما و إجلالا له. راجع:"الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص 13 .
  22. .’بكين‘، بيجينغ/Beijing(北京)’ تقع في الطرف الشمالي من سهول شمال الصين، وهو تعتبر مركز السياسة والثقافة والعلوم والتعليم لبلاد الصين حاليا. وكلمة ’بيجينغ‘ هي النطق الصيني للمدينة، ومعناها هي العاصمة الشمالية، وأما كلمة ‘بكين’ فهي مصطلح عائد إلى زمن حملات التنصير الفرنسية قبل أربعمائة سنة سبقت تغيرا في النطق في لغة الماندرين من‘ك’ إلى ‘تش’ أو’ج‘، ولايزال يستخدم في لغات عديدة بينما تغير نطقها بين العرب إلى ’بكين‘(بفتح الباء وإهمال الياء التالية لها). ويعود تاريخ مدينة ‘بكين’ إلى قبل الميلاد، وظلت مدينة هامة ومزكزا تاريحيا في شمال الصين لأكثر من ألف سنة. وأما تاريخ كونها عاصمة للصين فبدأ منذ 1153م، واسمها في التاريخ متغيّر وصارت تعرف باسم ’بكين/ بيجينغ‘ منذ بداية عصر الإمبراطور الثالث من أسرة ‘مينغ’- الإمبراطور ‘يونغلي/Yongle Emperor(永乐帝/明成祖)’(804-827هـ/1402-1424م على العرش). راجع: "أطلس المعرفة الصينية"، لشريكة تيانيو بيدو المحدودة للتكنولوجيا الرقمية ببكين، دار النشر الصينية للخرائط ، عام1433ه/2012م، ص21. https://baike.so.com/doc/2510451-2652822.html
  23. .لم يأت اسم الداعية وجنسيته في السجلات.
  24. .مؤلف "السلاسل العلمية لأئمة التعليم المسجدي في الصين"(经学系传谱) كان يسجل هذا الكتاب باسم ’مقامات‘، ولكن لايُعرف بالضبط اسم الكتاب لطويل الأمد. ,أما كتاب "السلاسل العلمية لأئمة التعليم المسجدي في الصين"فهو الكتاب الأبكر وقتا في ميدان الدراسة عن التعليم المسجدي، وأقرب إلى الحقيقة الموضوعية.
  25. .راجع: "السلاسل العلمية لأئمة التعليم المسجدي في الصين"(经学系传谱) لـ‘تشاو تسان Zhao Can/(赵灿)’ دار النشر الشعبية بتشينغهاى، عام1989م، ص27.
  26. .راجع: "السلاسل العلمية لأئمة التعليم المسجدي في الصين"، ص27.
  27. .قد توفى (رحمه الله) عن سن 76، ومدفنه في البداية بشاطئ نهر’وى‘، ونُقل قبره من شاطئ النهر إلى جبل ضاحية المدينة ’وى تشنغ‘ لفيض النهر ’وى‘ بعد 56 سنة (1071هـ -1662م) عن وفاته رحمه الله تعالى. و قبره موجود الآن بل محفوظ من حكومة الصين. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص223.
  28. .’الإمبراطور وانلي/Wanli Emperor(万历帝/明神宗) (980-1029هـ/1572-1620م على العرش): كان الإمبراطور الثالث عشر لأسرة ’مينغ‘. راجع: https://baike.so.com/doc/24965008-25921274.html
  29. . انظر "موجز التاريخ الإسلامي" لأحمد معمور العسيري، ص322.
  30. 31.إن تعليم المبادئ الدينية في الصين کانت في المسجد بجميع مستوياته، وهذا بمقتضى وسعة المسجد وبكثرة الأموال وقلتها فيه، وبارتقاء المستوى العلمي للأستاذ وانخفاضه، وأيضاَ خُلق وسلوك الأستاذ له علاقة دخل يتطوّر الكُتّاب، والحالة الاقتصادية أيضا لها دور كبير في كثرة الطلاب وقلتهم.
  31. .’مان لا‘ (molla, mullah)لقب يختص به علماء الدين في آسيا الوسطى، وبعض الدول المسلمة في جنوب آسيا يتلفظّون – مُلّا - بضم الميم وتشديد اللام. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص362.
  32. .راجع :"الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص 759.
  33. .ولد (رحمه الله) في بلدة خرجرد من قرى جام بولاية خراسان، وتقع القرية في محافظة خراسان رضوي في شرق إيران اليوم، انتقل بعد ذلك في سنٍّ صغيرة مع والده من جام إلى مدينة هراة– هي مدينة أفغانية، وتقع في محافظة هراة في غرب أفغانستان اليوم – وشبَّ هناك وعرف بالجامي. وكان فيلسوفا ومتصوّفا وأديبا وشاعرا وكاتبا، وألف مؤلفات كثيرة، وكتاب الفوائد الضيائية (ملاّ جامي) له مشهور جدا في المجتمع الصيني المسلم، وهو أول المقررات الالزامية في مجال التعليم المسجدي. راجع: "التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول" لصدق حسن خان البخاري القنّوجي(ت1307ه/1890م)، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، الطبعة: الأولى، 1428ه/2007، رقم الترجمة: 409، ص371. وأيضا انظر"الموسوعة الاسلامية الصينية"، ص255.
  34. .هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الديوني الأسنائي الشهير بـ ابن الحاجب (570- 646هـ/ 1174- 1249م الفقيه المالكي والأصلي النحوي المقرئ، ولد في مدينة إسنا التي تقع على الضفة الغربية لنهر النيل في محافظة قنا بالقرب من مدينة الأقصر التي تقع في إقليم جنوب صعيد مصر . وترك مؤلفات ضخاما، و كتاب الكافية هو مقدمة وجيزة في النحو، واسمها الأصلي ’كافية ذوي الأرب في معرفة كلام العرب‘، والمعروف بالكافية. راجع: " تاريخ الإسلام ووفايات المشاهير والأعلام" للشمس الدين الذهبي (673-748ه/1274-1348م)، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى عام 1424ه/ 2003م، ج 14، ص551، رقم الترجمة:438.
  35. .هو سعد الملة والدين أبو سعيد مسعود بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن الغازي التفتازاني السمرقند الحنفي (712-793هـ /1312 1390م)، وهو الفقيه المتكلم الأصولي النحوي البلاغي المنطقي، ولد بقرية تفتازان- قرية في حيّ كوشخانه بمقاطعة خراسان الشمالية في بلاد إيران اليوم - من مدينة نسا في خراسان الكبرى (اسم منطقة جغرافية واسعة في تاريخ آسييا الوسطى وتشمل شمال شرق إيران و شمال غرب أفغانستان وأجزاء من جنوب تركمانستان و طاجيكستان جميعها وأجزاء من شمال شرق أوزبكستان وجزء صغير من قرغيزستان اليوم). وكان من أسرة عريقة في العلم، وقد توفي في سمرقند (عاصمة لولاية سمرقند من بلاد أوزبكستان اليوم، وهيي ثاني أكبر مدنها، ومعنى سمرقند قلعة الأرض، وكانت مدينة الثقافية الإسلامية الشهيرة في آسيا الوسطى، وعاصمة في عهد التيموري في القرن الثامن الهجري/ القرن الرابع عشر الميلادي). وكان يألف مؤلفات كثيرة في مجالات مختلفة، وكتاب البيان (الشرح المطول على تلخيص المفتاح) هو شرح على كتاب تلخيص المفتاح ( الكتاب المتعلق بعلم المعاني والبيان) لجلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني (المعروف بخطيب دمشق، وهو ولد في مدينة موصل- مركز محافظة نينوى لبلاد العراق، وثاني أكبر مدن العراق-، ولكن أصله من مدينة قزوين- عاصمة محافظة قزوين في بلاد إيران-، وقد توفي 739هـ/ 1338م)، وكتاب الشرح المطول على تلخيص المفاتيح هو تلخيص للقسم الثالث من كتاب مفتاح العلوم لسراج الدين يوسف السكاكي(555-626هـ/1160- 1229م) (هو عالم بالعربية والأدب ، من أهل خوارزم ( تقع على دلتا نهر جيحون في غرب آسيا الوسطي) وأجزاء خورازم اليوم تنتمي إلى أوزبكستان وكازاكستان وتركمانس). راجع: "الأعلام" لخير الدين الزركلي(1310-1396ه/1893-1976م)، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامس عشر 2002م، ج 7، ص219. و"تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، لموقع الإسلام، الباب: سمرقند، ج2، ص، 60، والباب خوازم، ج1، ص486. و" العقد المذهب في طبقات حملة المذهب" لابن الملقن المصري(723-804ه/1323-1401م)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان-، ط: الأولى، 1417ه/1997، رقم الترجمة: 1645، ص420. و"تاريخ الإسلام ووفايات المشاهير" للإمام الذهبيّ، ج13، ص828، رقم الترجمة 383.
  36. .نجم الدين النسفي: ولد (رحمه الله) بمدينة نسف (مدينة في جنوب أوزبكستان، وعاصمة ولاية قاشقادرى، وتقع على بعد حوالي 520 كم من عاصمة بلاد أوزبكستان- طشقند-)، ولقبه نجم الدين، وكان يلقب بـ مفتي الثقلين أيضا، وهو فقيه وعالم أصول العقيدة، خلّف الإمام النسفي مألفات كثيرة، وكتاب العقائد النسفية أشهر كتبه، وقدم في الكتاب أصولا عقدية وفصولا تسهم في رسوخ الدين ووقايته من الشبه والفتن التي تعصف بالمؤمنين، ولأجل ذلك، العلماء في مجال التعليم المسجدي في الصين يهتمون بهذا الكتاب إهتماما كبيرا. وقد توفي (رحمه الله) بمدينة سموقند في 12 جمادى الأولى عام537 هـ / 1142م. راجع: "الأعلام" للزركلي، ج5، ص60.
  37. .’صالح/ يان تشونغ مينغ杨仲明))‘ (رحمه الله) من محافظة ‘يان’ لمنطقة ’خبي‘ التي تقع في شمال الصين، وكان عالما كبيرا وإماما مشهورا في المجتمع الصيني المسلم، وترك للمسلم الصيني الكتب الإسلامية باللغة الصينية. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية" ص630.
  38. .هو(رحمه الله) محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعيّ وأصله من مدينة المحلة الكبرى ( مدينة في شمال بلاد مصر، وهى إحدى مدن دلتا النيل الداخلية، وتتبع منطقة الغربية إداريا، وعاصمة مركز المحلة الكبرى). ومولده مدينة القاهرة، و كان متقانا لعلم الكلام والتفسير والفقه، وألف مألفات مختلفة في مجالات متعددة. وقد انتقل الشيخ إلى الرفيق الأعلى بالقاهرة في سنة 864هـ الموافق سنة 1459م. راجع: "الأعلام" للزركلي، ج5، ص333.
  39. .هو (رحمه الله) عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري السيوطي، وولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849هـ/ سبتمبر من 1445م في القاهر، وكان من بيت علم وأبوه عالم صالح، وهو من مدينة أسيوط (مدينة في صعيد مصر، وعاصمة محافظة أسيوط)، وقد توفي والد السيوطي وهو ابن ست سنوات فنشأ الطفل يتيما، ولكن كان زكيا جدا في الطفولة وحفظ القرآن الكريم وهو دون الثامنة، وأيضا حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة، وكان ينتقل في العالم الإسلامي لطلب العلم، وذهب إلى المغرب غربا ورحل إلى شبه القارة الهندية شرقا، وألف عددا كبيرا من الكتب والرسائل. ومؤرخ مشهور من مصر ابن إياس(852-929هـ/1448-1523م) ذكر في تاريخ مصر أن مصنفات السيوطي بلغت ست مائة مصنف، وهذه المصنفات تشتمل مواضيع التفسير والحديث والعقيدة والفقه والتصوف والنحو والبلاغة والتاريخ والأدب وغيرها. وكتاب تفسير الجلالين من قسمين، والقسم الأول ألفه الإمام جلال الدين المحلّي حيث بدأ بالتفسير من سورة الكهف إلى سورة الناس إضافة إلى سورة الفاتحة، والإمام جلال الدين السيوطي أكمل باقي التفسير بعد وفاة الإمام المحلي، وبدأ الإمام السيوطي بتكملة التفسير في بداية شهر رمضان سنة 870هـ / أبريل سنة 1466م وانتهى منه في العاشر من شوال من السنة نفسها الموافق مايو بسنة 1466م. وقد توفي (رحمه الله) بالقاهرة في 19 جمادى الأولى بسنة911هـ / 20 أكتوبر 1505م، ومدفنه (رحمه الله) في مقابر سيدي جلال الدين السيوطي بمدينة القاهرة وقبره معروف هناك، وله زوار كثيرون. راجع:"حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة"، للإمام السيوطي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية -عيسى البابي الحلبي وشركاه – مصر، ط: الأولى، 1387 هـ - 1967 م، ج1، ص441. و"معجم الشعراء العرب"، المؤلف: تم جمعه من موقع الموسوعة الشعرية، ج1،ص1080. و"الأعلام" للزركلي، ج3، ص301. "تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، الباب: أسيوط ،ج1،ص 39. وأيضا انظر "الموسعة الإسلامية الصينية"، ص733، 744.
  40. .هو (رحمه الله) عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي، ووقت ولادته غير معروف، ومولده مدينة البيضاء – قرب شيراز بـفارس (قرب شيراز بقارس، ومركز محافظة فارس، وتقع في جنوب غرب إيران اليوم)، وولي قضاء شيراز مدة، وصرف عن القضاء، فرحل إلى تبريز ( إحدى أهم وأبرز المدن في إيران، وتقع على شمال غرب بلاد إيران، وهي عاصمة محافظة أزربيجان الشرقية لإيرران) فتوفي فيها بسنة 685هـ/1286م. وكان(رحمه الله) فقيها وأصوليا شافعيا، ومتكلما ومفسرا ومحدثا ونحويا، وألف مألفات ضخمة في مجالات التفسير والحديث والكلام وغيرها. وكتاب "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" له هو كتاب عظيم الشأن غني عن البيان والمعاني وغيره، ويعتبر أحد أهم التفاسير عند أهل السنة والجماعة. وموضوع الكتاب يشتمل علوم القرآن، علم التفسير، أصول الدين، علم الكلام علم البيان، علم المعاني، القراءات، النحو، والعقيدة في الكتاب من المكوّنين الرئيسيين لأهل السنة الجماعة (الأشعرية والماتردية) والصوفية. وظل يدرس بالأزهر وغيرها من معاهد العلم قرونا عديدة. وكذلك كان الحواشي على التفسير كثيرة جدا، و"حاشية محي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي" للشيخ محي الدين شيخ زاده (رحمه الله)(ت951ه/1544م) أعظم الحواشي فائدة وأكثرها تفصيلا ونفعا وأسهلها عبارة. وقد طُبع تفسير البيضاوي عدة طبعات، حتى تُرجم بالإيجاز إلى اللغة الإنجليزية. راجع: "الأعلام" للزركلي، ج4، ص110. و"معجم المفسرين (من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر)" لعادل نويهض، الناشر: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، بيروت – لبنان، ط: الثالثة، 1409ه/1988م، ج2، ص637. و"تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، الباب: البيضاء، وتبريز، ج1، ص369،138. و"الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص88.
  41. .هو (رحمه الله) عبيد الله بن مسعود بن محمود بن أحمد المحبوبي البخاري، المعروف بصدر الشريعة الأصغر، ووقت ولادته غير معروف، وفقيه وأصولي ونحوي وأديب ومحدث ومفسر ومنطقي حنففي، وكان من بيت علم، وقد أخذ العلم عن جده محمود، المعروف بتاج الشريعة. وقد توفي صدر الشريعة بـشرع آباد بـبخارى(تقع في الجنوب الغربي ببلاد أوزبكستان اليوم، وعاصمة ولاية بخارى، وخامس مدن أوزبكستان سكنا. وكان الاسم المحلي لمدينة بحارى هو’ويهارا‘ ومعناه الدير أو الصومعة، وكلمة بخارى تكون محرّف عن الكلمة السنسكريتية، وكان عاصمة في العصر الساماني(260- 389هـ/874-999م) ومركز الثقافة الإسلامية في آسيا الوسطى من القرن الثالث الهجري إلى القرن الرابع الهجري/ القرن التاسع الميلادي إلى القرن العاشر الميلادي ) سنة 747هـ / 1346م. راجع: " تاج التراجم في طبقات الحنفية" لأبي الفداء زين الدين أبو العدل قاسم بن قُطلُوبغا السودوني (802 - 879 هـ = 1399 - 1474 م)، الناشر: دار القلم – دمشق، الطبعة: الأولى، 1413ه/1992م، ص203. و"الأعلام" للزركلي، ج4، ص197، رقم الترجمة: 158. و"تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، الباب: بخارى ،ج1،ص 299. و"الموسوعة الإسلامية الصينية" ص103.
  42. .العلامة سعيد إلياس/ وانغ جينغ تشاى (王静斋) (1296-1368هـ/1879-1949م):كان الشيخ (رحمه الله) من مدينة تيانجين التي تقع في شمال الصين، وكان (رحمه الله) عالما كبيرا وإماما مشهورا ومترجما في المجتمع الصيني المسلم وقد ترجم كتبا باللغة العربية والفارسية إلى اللغة الصينية وأيضا ترك للمسلم الصيني مقلات باللغة الصينية. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص580.
  43. .’محمد خاشم تشانغ تشيمى/Cahng Zhi Mei(常志美)‘: كان أصل أسلافه (رحمه الله) من سمرقند، وجاء مع عمه إلى الصين وهو التاسع من عمره لتقديم أسد إلى حكومة تشينغ في عهد الإمبراطور كانغ شى(1662-1722م على العرش)، وبعد ذلك، لم يرجعوا إلى بلدهم بل استوطنوا في الصين. ودخل إلى المدرسة الدينية وهو الإحدى العشر من عمره، وكان ذكيا جدا في طفولته وبخاصة ذاكرته كانت قوية ولا ينسى أبدا بعد حفظ. وكان الشيخ (رحمه الله) مستوعبا لقواعد اللغة العربية والفارسية و صاحب التحصيل العميق لعلم الكلام والعلوم الصوفية، وكان يحلل معاني الآيات من القرآن الكريم مع علم الكلام،‘، والشيخ كان لا يتقن العلوم الإسلامية فحسب بل كان يجيد معرفة الثقافة الصينية، واجتهد في المسجد اجتهاد كبيرا في التدريس، وكان طلابه كثيرين آنذاك وعدد تلاميذه الذين تخرجوا على يده أكثر من ألف، بل معظمهم أجادوا العلوم الدينية. راجع:"تراجم الشخصيات لقومية هوي" (قسم أسرة تشينغ)، لجمال الدين باي شويي، دار النشر الشعبية بنينغشيا، الطبعة الأولى1412ه/1992م، ص50. وأيضا أنظر " الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص 109.
  44. .اسمه (رحمه الله) أبو نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان الموصلي، ولد ليلة النصف من شهر شعبان بسنة 402هـ الموافق فبراير سنة 1012م، وكان قاصي الموصل ( ثاني أكبر مدينة في بلاد العراق، وتقع في شمال العراق، وعاصمة محافظة نينوى)، وفد توفي في شهر المحرّم بسنة 494 في الموصل/ نوفمبر1100م. راجع: "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط: الثالثة 1405 هـ / 1985 م، رقم الترجمة 90، ج19،ص164. و"تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، لموقع الإسلام، الباب: الموصل ج1، ص261.
  45. .’ووتسون تشى/伍遵契)Wu Zun Qi)‘(1106-1107ه/1598-1698م): كان رحمه الله من أسرة عالم الإسلامي بمدينة ’ننجينغ/Nanjing(南京)‘لمنطقة ’جيانغسو/(江苏)Jiangsu‘ التي تقع على واجهة بحر الصين الشرقية، وكان أسلافه من ’سمرقند‘ . وكان رحمه الله يتعلّم اللغة الصينية والكتب الكونفوشية منذ طفولته، وبعد ذلك، عقد النية والعزم على دراسة الكتب الإسلامية، وكان يترك مؤلفات إسلامية وترجمات أخري، غير أن ظروف الطباعة وقتئذ حالت دون إصدارها، فلم يبق من مؤلفاته وترجماته حتى اليوم سوى كتاب "الصراط الهام إلى الحق" و"هدي لصغار المؤمنين". وعلى الرغم من ذلك ظل الشيخ جديرا بأنه عالم إسلامي موقر يحتل مكانة مرموقة في أوساط العلوم الإسلامية الصينية حتى اليوم. راجع: "تراجم الشخصيات لقومية هوي"(قسم أسرة تشينغ)، لجمال الدين باي شويي، ص42. و"الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص596.
  46. . راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص184.
  47. .’عبد الوهاب/ شه تشى لينغ (舍起灵)‘(-10391121ه/1630-1710م): كان رحمه الله من غير المسلمين في منطقة هونان وهى تقع في جنوب الصين ووقت حياته هي في فترة أوائل أسرة ‘تشينغ المنشورية’(1644-1911م) و آواخر أسرة ‘المينغ’(1368-1644م) في نهر التاريخ الصيني، وتبناه قائد المسلم من جيش لأسرة‘تشينغ المنشورية’ وهو بن من عمره تسع سنوات، وبعد ذلك بدأ يدرس مبادئ الإسلام من معلّم المسلم في المعسكر، وأقام أسرته في منطقة ‘شنشي’ وهي تقع في شمال غرب الصين، والمنطقة مركز المسلم الصيني في آنذك، وهنا هو استمر في دراسة العلوم الإسلامية حتى أصبح العالم الشاب، واستقدم إماما في مساجد في مناطق شرق الصين، وليس في اللغة العربية والفارسية، ومتقنا في علم الطلام والعلوم الضوفية فقد بل هو واسع المعرفة في الثقافة الصينية التقيدية – الثقافة الكونفوشيوسية -، وكان مجتهدا جدا في التدريس والعبادات ويصلى صلاة التهجد ويصوم صوم النفل دائما، ويترجم الكتب الإسلامية من اللغة العربية والفارسية إلى اللغة الصينية، وجماهر المسلم الصيني بل علماء من غير المسلمين اعتبرونه عالما ممتازا أخلاقيا ودراسيا. راجع: "تراجم الشخصيات لقومية هوي"(قسم أسرة تشينغ)، ص51. و"الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص496.
  48. .هو (رحمه الله) مشرف الدين بن بن مصلح الدين السعدي الشيرازي، ولد في مدينة شيراز نحو سنة 606هـ/1209م (شيراز تقع في جنوب غرب إيران، وهىي مركز محافطة فارس ومقاطعة شيراز، وسادس أكبر مدينة في إيران من حيث عدد سكان، وكانت مدينة مشهورة للثقافة الإسلامي التاريخي) ، وهو شعار وأديب ومتصوّف، وتميزت مألفاته بأسلوبها الجزل الواضح وقيم أخلاقية رفيعة، ولأجل هذا تجازت سمعته حدود العالم الإسلامي إلى العاليمي الغربي والشرقي، وكان يرحل في العالم الإسلامي بعد غزو المنغوليين لبلده، وذهب إلى مغرب غربا وسفار إلى شبه القارة الهندية وكاشغار شرقا، وأخذ علوما عن عدد من علماء خلال رحلته، وأعتبر أحد الركائز الأربع للمبنى الأدبي الفارسي. وقد توفي في بلده – شيراز- نحو سنة 691هـ/1292م. راجع: "الموسوعة الإسلامية الصينية"، ص463. "تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير"، الباب: شيراز، ج2، ص100.
  49. .العالم شوى جيان فو/ Shui Jian Fu (水建馥) (1925-2008م) من مدينة فو نينغ لمنطقة جيانغسو التي تقع على دلتا نهر اليانغتسي (Listen)(اسم النهر عند الصينيين شانغ جيانغ، ويُعَّد أطول أنهار الصين وآسيا، وثالث أطول أنهار العالم بعد نهر النيل في قارة إفريقيا ونهر الأمازرون في قارة أمريكا الجنوبية) في جنوب الصين. وكان تخرج في كلية اللغة الإنجليزية في جامعة تسنغوا (Tsinghua University)- جامعة تقع في بكين بالصين، وأسست عام1911م، و هي وجامعة بكين (Peking University)- تأسست عام1898م، الجامعة الوطينة الأولى في الصين- أعلى المؤسسات التعليمية في الصين- بسنة 1950م، وكان مترجما مشهورا في الصين، وترجم كتبا ضخما من اللغة الإجليزية إلى اللغة الصينية. https://baike.baidu.com/item/%E6%B0%B4%E5%BB%BA%E9%A6%A5/8810421?fr=aladdin
  50. .راجع: " التعليم المسجدي في الصين" لـرئيس التحرير أيوب دينغ شيرن، دار النشر الشعبية – قانسو-، الطبعة الأولى 1435هـ/2013م، ص331-333.
  51. . أخرجه البخاري في صحيحه، باب بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ/2001م، ج:1 ص:6، رقم الحديث: 1. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية»، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج:3، ص1515، رقم الحديث: 1907.