Playstore.png

القصة القرآنية: قصة في سورة الكهف (أنموذجا)

From Religion
Jump to navigation Jump to search

Warning: Page language "ur" overrides earlier page language "".

کتابیات
مجلہ اسلام آباد اسلامکس
عنوان القصة القرآنية: قصة في سورة الكهف (أنموذجا)
انگریزی عنوان
A Study of the Event Mentioned in “Surah Al Kahaf”: A Model Study
مصنف Farah، Lubna، Muhammad Mahmood Ahmed
جلد 1
شمارہ 1
سال 2018
صفحات 134-154
مکمل مقالہ Crystal Clear mimetype pdf.png
یو آر آیل
کلیدی الفاظ
Islam,Human,History,Quran,Religion,Social,Customs
شکاگو 16 Farah، Lubna، Muhammad Mahmood Ahmed۔ "القصة القرآنية: قصة في سورة الكهف (أنموذجا)۔" اسلام آباد اسلامکس 1, شمارہ۔ 1 (2018)۔

Abstract

Islam's entrance into the world created another part in human advancement and altered course of the history. Islamic Culture was progressively overwhelmed on the history and development in light of showing Quran, truth be told, heavenly Quran has impacted all social illicit relationships and individuals' lives. The part of Quran in history and its impacts on societies and social orders particularly, on workmanship which can be viewed as a critical achievement of human progress. Spread of Islam religion and the development of Islamic craftsmanship caused a sort of religious meeting and social association with be set up between various kinds of expressions particularly, music and Islamic customs. By and large, this paper features the interconnection between Islamic practices and story. This article demonstrates that there are different types of stories in Quran which have been produced by Islamic culture identifying with the Quran.

الملخص

القصص القرآني له منهج متفرد في تشكيل المشهد، وتكوين هويته وعرض الحدث، لانه يجمع بين الوسيلة والغاية، ودائما الخيال في القص القرآني يكون صادقا حقيقياً، يصور الواقع بكل أمانة، يجعل القصة القرآنية تبدو كالمرآة التي تعكس المشاهد في داخلها.


عند دراسة القصة في سورة الكهف يتعين علينا ان ندرس وجود فن القصة في الادب العربي، وهل عرف العرب هذا الفن؟ ثم ننقاش فن القصة في سورة الكهف.


واخترت السورة لاحتوائها على اربع قصص سورة الكهف سورة مكية إلا آية:


﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾[1]


وهي تتضمن أربع قصص، قصة أصحاب الكهف، قصة صاحب الجنتين، قصة النبي موسى (عليه السلام) العبد الصالح، قصة ذي القرنين.


بها احداث مختلفة مستقلة، ومشاهد القيامة ولانه تدعو الى لله، والتمسك به، باسلوب إعجازي في عرض الافكار.


واستعنت ببعض الكتب لكتابة البحث، التي لها اهمية في تصوير الفني للقرآن منها ظلال القرآن للسيد قطب.


يهدف البحث إلى دراسة فن القصة ووجود هذا الفن في الادب العربي ودراسة القصص في سورة الكهف. ولقد حاولت في هذا البحث تجنب الإطالة والاستطراد في الموضوعات، وحاولت تقديمه مركز وبدون مقدمات لكي لا اقلل من أهميته.


قد قص الله تعالى فى القرآن الكريم قصصا للأنبياء والمرسلين وما دار بينهم وبين أقوامهم، وما حدث من وقائع وأحداث في زمانهم، قصها علينا بأساليب متنوعة يتحقق بها إعجاز القرآن الكريم، ذلك أن أسلوب القصص القراني ذا خصائص يمتاز بها عن سائر الأساليب فله في المعنى واللفظ ألوان من التوجيه، وفنون من الإيحاء والتعليم، كما أنه له – كما للقرآن الكريم كله – من الجدة التى لا تبلى، وتلك الروعة التى لا تزول.


وإن المتأمل والمتدبر في آيات القرآن الكريم يجد أن الله سبحانه وتعالى كرر ذكر كثير من الأنبياء في أكثر من سورة، وأكثر من موضع.


القصص في القرآن الكريم يمثل موكب الايمان في طريقة الممتد الواصل الطويل واعلانا وإخباراً لنبينا محمد-صلى الله علية وسلم- خاتم الأنبياء والمرسلين كما في قولة تعالى:


﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾[2]


حياة الإنسان بشكل عام سلسلة من الأحداث والتطورات وهو بطلها وشخصها وهو المحور الذي تدور حوله جميع معاني الحياة ورموزها المتشابكة قد يكون هو الذي شكل بعضها او شكلت نتيجة عوامل أخرى فوق طاقته أو أقوى منه ولكنها في النهاية له أو عليه بخيرها وشرها، وهي في المحصلة النهائية سيرة الإنسان أو قصته أو قصة أحداثه أو زمانه أو مكانه بدأها السابق لتنتقل إلى اللاحق وهكذا.


لقد فكر الإنسان كثيرا عندما صاغ من فكره فن الحكاية أو الأقصوصة التي تطورت بشكلها الفني واسمها الأدبي كجنس من الاجناس الأدبية لتكون القصة، وأدت القصة أمرين مهمين من أمور الانسان، اولهما التسلية والاستمتاع، وثانيهما تسجيل أحداثه وأسراره.


إن القصة القرآنية تحتاج الى التعرف على دلول كلمة "القصة" في اللغة والاصطلاح، ومعرفة عناصرها ومقوماتها وأنواعها، وهدفها والفرق بينها وبين الحكاية والتاريخ والرواية، ومكانتها في القرآن، وغير ذلك من أطراف هذا الموضوع، وبداية نبدأ بالتعريف اللغوي للفظ "القصة" لكي نصل الى المعني الحقيقي لها.


القصة لغة:

تدل على عدة معان منها "البيان" كقوله تعالى " نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ "[3] أي نبين لك أحسن البيان. ومنها "تتبع الأثر شيئاً بعد شيئ" كقوله تعالى:


﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾[4]


أي اتبعي أثره.


القصة اصطلاحاً

نجد المعنى الاصطلاحي "عرض لفكرة مرت بخاطر الكاتب، او تسجيل لصورة تاثر بها، أو بسط لعاطفة التهبت في صدره فاراد ان يعبر عنها بالكلام ليصل بها إلى أذهان القراء.


وهو عمل أدبي يصور حادثة من حوادث الحياة أو عدة حوادث مترابطة يتعمق القاص في تقصيها والنظر إليها من جوانب متعددة ليكسبها قيمة إنسانية، خاصة مع الارتباط بزمانها ومكانها وتسلسل الفكرة فيها وعرض ما يتخللها من صراع مادي أو نفسي وما يكتنفها من مصاعب وعقبات على أن يكون ذلك بطريقة موثوقة مشوقة تنتهي إلى غاية معينة[5].


القصة ما كانت قصيرة، والرواية ما كانت طويلة، والمسرحية ما كانت رواية تمثيلية. وقد ذُكر أن كلام العرب ينقسم إلى قسمين: نثر ونظما(شعرا)،[6] فالنظم هو الموزون المقفي، والنثر هو ليس مرتبطا بوزن ولا قافية. والقصة نوع من أنواع النثر فكانت القصة حرية عن الوزن والقافية.


القصة عمل ادبي يصور حادثة من حوادث الحياة أو عدة حوادث مترابطة يتعمق القاص في تقصيها والنظر اليها من جوانب متعددة ليكتبها مع الارتباط بزمانها ومكانها وسلسل الفكرة فيها وعرض ما يتخللها من صراع مادي أو نفسي وما يكنفها من مصاعب وعقبات على ان يكون ذلك بطريقة مشوقة تنتهي الى غاية معينة.


يعرف بعض النقاد الغربين القصة بأنها حكاية مصنعة مكتوبة تستهدف استثارة الاهتمام سواء كان ذلك بتطور حوادثها او بتصويرها للعادات والاخلاق او بغرابة احداثها.[7]


ونرى في القرآن الكريم معنى القصة متغائرا من معناها عند الأدباء كما صرح به موسى إبراهيم الإبراهيم: "القصص لغة الأثر قال تعالى :


﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾[8]


أي تتعي أثره والقصص كذلك الأخبار المتتابعة والقصة الأمر والشأن والحال. والقصص القرآني إذن هو: إخبار عن أحوال الأمم الماضية والنبوات السابقة والحوادث الواقعة، وهي حقائق واقعية وأحداث ذكرها القرآن الكريم كما كانت في حين وقوعها واحداثها[9]


عناصر القصة

كانت القصة أو الرواية لها العناصر التالية:


الحبكة،الحدث،موقف النظرالاشخاص التركيب والتكنيك، والفكرة.[10]


مناقشة وجود او عدم وجود فن القصة في الادب العربي


نشأة القصة وظروفها


اختلف دارسو الادب حول وجود القصة في الادب العربي قبل العصر الحديث اختلافا يصل لحد التناقض منهم من ينكر وجودها ومنهم من يؤكد وجودها ويرفعها لمستوى راقي.


والمنكرين لوجود القصة في الادب العربي القديم متاثرون الى حد بنظرية العالم الفرنسي (تين) وهي هناك عوامل نفسية وطبيعة ترجع اليها خصائص كل شعب في تادبه وفنه. وطبقا لهذه النظرية فإن التفاوت بين الاجناس تفاوت شاسع[11] أن القرآن الكريم فيه ما يبدو هذه المزاعم، ويثبت في الوقت ذاته أن العرب الآوائل يعرفون القصص، والإ ما جاءت آية تأمر الرسول-صلى الله علية وسلم- أن يقص على مسامع قومه القصص البناءة، التي تحرك العقل من رقدته، والفكر من سباته[12] في قوله تعالى:


﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾﴿[13]


كان العرب يعرفون أهمية القصة في التاثير على النفوس وتشكل عاملا مهما في إنجاح أية دعوة من الدعوات التي يراد بثها في أفئدة الناس، وتاتي دلالة القرآن –أيضاً- من أنه استخدام القصة بوصفها سلاحا من أسلحة الدعوة الاسلامية، لذا استخدمها القرآن على هذا النحو.


وفي القرآن آيات كثيرة تدل على أن العرب كانوا على علم ببعض أحداث القصص الذي جاء به القرآن الكريم وأن هناك شواهد قائمة تدل على هذه الأحداث.[14]


كقوله تعالى :


﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾[15]


أن من الخطأ بل من الظلم البين أن يحاكم الباحثون القصة العربية القديمة إلى مقاييس القصة الحديثة وقواعدها. وهي مقاييس لم توضع إلا في القرن الثامن عشر في أوربا فالقصة الحديثة عمرها حوالي مائتي عام، ولا ذنب للأدب العربي القديم في انه لم ينتج من القصص ما يتفق وهذه القواعد التي كانت في ضمير الغيب قبل خمسة عشر قرنا من الزمان. لكن القصة العربية القديمة تختلف عن قصة الفنية الحديثة.


ويستدعي البحث عن الفن القصصي في القصة العربية القديمة نوعا من الترتيب التاريخي فكتب الأدب والتاريخ تضم بين دفاتها كثيرا من القصص المنسوبة إلى عصور الأدب العربي المتعددة.


وسؤال يحتاج الى جواب في بحث مستقل لمختلف الآراء في نتاج العرب القصص، فالعربي عرفوا القصة وان حسبوها على هامش، الأدب ووضحوا الكتب القصصية الكثيرة، ولو غير بالغة حد الكمال.


وقصص القرآن مسوق اولا لتسجيل الحق وبيان العبرة للذة الفنية والامتاع النفسي وان كانت اللذة والامتاع من آثار التحدي، وكذلك لم يخل الحديث النبوي الشريف من القصص القرآنية والحديث النبوي من القص القويم الذي يضرب به النبي الامثال للناس.


القصة في القرآن تلعب دوراً هاماً في تحقيق الهداية للمؤمنين وفي تخويف العتاة المجرمين. فالقرآن ذكر قصص الأولين مع أنبيائهم وجدد على الناس ذكرها بعد ما طوت الليالي أصحابها لكي يداوي عللا متشابهة بصنوف العبر وشتى النذر[16] وذكر تلك القصص ليعالج أمراض النفوس وهو يحكي حال المجتمعات التي طواها الماضي كيف عاشت؟ وكيفية استجابتها لدعوة أنبيائها؟ لذا القصة القرآنية لها مكانة سامية وتلعب دور المنفذ في تنفيذ ما يهدف إليه القرآن من العبرة والعظة والهداية والبشارة والإنذار.


إن في قصص القرآن وسوقها بأسلوب بديع ومخالف لأسلوب القصاصين تذكير وإتعاظ مع المحافظة على الغرض الأصلي الذي جاء به القرآن من تشريع الأحكام وتفريع المسائل وتصحيح العقائد ولهذه الوجود توجد في قصص القرآن فوائد كثيرة وأغراض عديدة ما لا توجد في قصص غير القرآن من القصص الأدبية الفنية.


أن في القصص القرآنية كان أسلوب بديع لا يعرفه العرب وقت نزول القرآن ولا يوجد في قصصهم الأدبية الفنية، لأن في حكاية قصص القرآن سلوك أسلوب التوصيف والمحاورة وذلك أسلوب لم يكن معهودا للعرب، فكان مجيئه في القرآن إبتكار أسلوب جديد في البلاغة العربية شديد التأثير في نفوس أهل اللسان، وهو من إعجاز القرآن، إذ لا ينكرون أنه أسلوب بديع، ولا يستطيعون الإتيان بمثله إذ لم يعتادوه.


القصة القرآنية لا ينطبق فيها مفهوم القصة العادية لانه ليست خاطرة في ذهن الله ولا هي تسجيل تأثرت بها مخيلته، ولا هي بسط لعاطفة إختلجت في صدره فأراد أن يعبر عنها بكلام ليحدث أثرا في نفوس القارئين مثل أثرها في نفسه.


لذا نقول ونؤكد: إن القصة القرآنية ليست عملا فنياً مقصودا لذاته، وإنما هي وسيلة للإرشاد والإيمان والعظة وشرح الأوامر والنواهي الشرعية ونشر فكرة الحق والخير والتعاون بين الناس، وكانت القصة إحدى وسائل القرآن إلى غايته.


مخطئون اولئك الذين يدرسون القصة القرآنية كما يدرسون القصة البشرية ومخطئون اولئك الذين يريدون تعلم التاريخ من القرآن ويفتشون عن المصادر التي استقي منها أخباره وقصصه، لأن القرن ليس كتاب تاريخ ولاكتاب قصص وما ذكر أحوال الأنبياء وبعض حوادثهم إلا للعبرة والموعظة وتغذية النفوس بالصلاح والإستقامة وتحسين الأخلاق والآداب بسياج الفضيلة[17].


انواع القصة القرآنية كتالي:

النوع الاول: قصص الأنبياء والمرسلين – عليهم السلام


النوع الثاني: قصص غير الانبياء التي منقسمة الى قسمين


1. قصص بنى إسرائيل (قارون، طالوت، البقرة، أصحاب السبت وغيرها.


2. قصص السابقين من غير بنى إسرائيل (قصة أصحاب الكهف، لقمان، أصحاب الفيل، و ابني آدم وغيرها.[18]


ألوان القصة في القرآن

أ. القصة التاريخية


تدور حول الانبياء والمرسلين لكنها تختلف عن القصة التاريخية المعتاد عليها، حيث لم يذكر فيها الشخصيات والتاريخ والمكان[19]


ب. القصة التمثيلية:


يقصد بها البيان والإيضاح والتفسير، وهي الحوار الذي جاء في عدة سور منها سورة الكهف (صاحب الجنتين) فقط لاجل لفت انظار القارئ الى نتيجة المغتر والغرور وسعادة الصالح في الانفاق في سبيل الله.


إن طبيعة القصة القرآنية طبيعة مغايرة لفنون القص الأخرى، فالقصة في القرآن الكريم ليست عملاً فنياً مستقلاً في موضوعه وطريقة عرضه وإدارة حوادثه، بل كما يقول سيد قطب "وسلية من وسائل القرآن الكريم الكثيرة إلى تحقيق هدفه الأصيل، والقرآن كتاب ديني يصور القيامة والنعيم والعذاب ويضرب الامثال، وموضوعات آخرى.[20]


ون اهم ميزة القصة القرآنية انها صادقة بعيدة عن الأساطير والخرافات والخيال الوثني والوهم، والاقتراب من الواقع المجرد، وتتبع الحقيقة.


ويقول سبحانه وتعالى في مجال استحضار مشهد غرق فرعون:


﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[21]


وتخيل فرعون هو يشهق شهقة الموت والماء المالح يختلله وذراعه تتخبط هنا وهناك.


محاور سورة الكهف

الدعوة الى توحيد الله تعالى، والايمان بكتبه في بداية سورة الكهف نجده هذه السمة، حيث وصف القرآن بانه كتاب لاياتية الباطل من بين يدیہ ولا من خلفه، واكدت على التوحيد حسب السورة المكية، وفي هذه السورة نجد انها تشير الى.


رغبة قريش في إثارة الشبهات ضد رسول الله صلى الله علية وسلم في استخدام كل ما يؤدي الى وقف الدعوة وصدها.


القصة الاولى


بدأت القصة الاولى في سورة الكهف عن الفتية الشباب لاظهار سمة الايمان التي كانت فيهم.


﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ۔[22]وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾[23]


ذكرت الفنية الشباب اقبالهم للحق، انهم اهدى من الشيوخ الذين عتوا وانغمسوا في الباطل، وهم اكثر المستجبين لله تعالى ولرسوله كما فعل الشباب في عهد الرسول ورفض مشايخ قريش الاستجابة للرسول صلى الله علية وسلم[24]. لانه ليس من السهل أن يفارق الإنسان أهله وعشيرته وموطن صباه، وموئل عيشه، وهنا تتجلى مكانة الإيمان حين آثر الفتية الايمان والفرار من ملذات الحياة والصبر على المصائب، وترك العيش الرغيد، والسعادة والنعمة، مع انهم كانوا من ابناء ملوك الروم وسادتهم[25]. وان الفتية لذوا بالفرار ولم يواجهوا الناس بعقيدتهم لانهم ليسوا رسلاً بل هم فتية تبين لهم طريق الهدى وسط الكفر، لان أمرهم قد انكشف لذا اختاروا الفرار بدينهم والحياة في الكهف[26]. وربط الله على قلوبهم واثبتهم، وشرح صدورهم بالمواهب التي ساعدتهم على الثبات والزهد في الدنيا، والانقطاع إلى الله جل جلاله[27].


و هذه القصة هي للصراع بين الإيمان والمادية، وهي قصة الصراع بين النظرتين، والعقيدتين، والنفسيتين، جاءت هذه القصة لتؤكيد الإيمان بالله تعالى.


وتصوير المشهد لأهل الكهف فيه تصويراً عجيبا لايستطيع الشريط السينمائي أن يصوره إلا بصعوبة بالغة: فالفتية في فجوة من الكهف، والشمس تخرج لهم من المشرق يمينا، وتميل على الكهف كأنها متعمدة ولفظة، تزاور، تصور مدلوها وتلقي ظل الإرادة في عملها، ثم تنحرف الشمس عنهم-إذا غربت- جهة الشمال فالشمس والهواء يحيطان بهم، وذلك أصلح مكان، فأسباب الحياة الطيبة مهيأة لهم، وهم رقود، وإن كان الرائي يحسبهم أيقاظاً والوصف القصصي للمشهد يصور المكان كأن القارئ للقرآن يراه.


ولم يترك القرآن من المكان والهيئة شيئاً إلا بينه وصوره، فهم يقلبون من جنب إلى آخر في نومتهم الطويلة، فيحسبهم الرائى أيقاظاً وهم رقود، وكلبهم باسط ذراعيہ بالفناء قريباً من باب الكهف كانه يحرسهم.


اما الشخصية والشكل الخارجي فوصف الله اصحاب الكهف بقوله تعالى:


﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴾[28]


لقد وصف القرآن الكريم اصحاب الكهف وصفاً يثير التساؤل. وصفهم بأنهم متقلبون ذات اليمين وذات الشمال[29]


في قصة أهل الكهف يصور القرآن الكريم-في المشهد الاول- منظر الفتية وهم يتشاورون في أمرهم بعدأن فروا بدينهم. وينتهي المشهد بهذا العزم الذي اعتزموه –الايواء الى الكهف- ثم تستانف القصة أحداثها فإذا القارئ يفاجا بانهم قد نفذوا العزم الذي استقر عليه رايهم.


وفي المشهد الثاني يرأهم رأي العين وقد استقروا في الكهف والتعبير القراني لا يدع شكا انه يراهم.


ونلاحظ إن الإضمار قد أصاب جزء من نهاية المشهد الاول وجزء من بداية المشهد الثاني، كما أصاب ما بين المشهدين من الأحداث المشهد الاول لم ينته عند استقرار رأيهم على الذهاب الى الكهف، ولكن الموقف يقتضى انهم فكروا في كثير من الاشياء التي ياخذونها معهم الى الكهف.


المشهد الثاني نلاحظ انه قد استقروا داخل الكهف ولم نر بداية المشهد، اي وقت دخولهم وقبل استقرارهم وكيف وجدوه،وهل انساوا اليه جميعا، أو ابدى بعضهم تخوفا من الكهف فيه.


والتصوير القرآني صور لنا مشهداً اشتركت فيه الشخصيات الانسانية والحيوانية، وايضا كانت تبدو فيه بعض عناصر الطبيعة "الشمس" لاتنقصه الحركة، وإن كانت بطيئة متثاقلة: فحركة الشمس في طلوعها وغروبها لا تكاد تلحظ إلا على مُددٍ متباعدة، وتقلبهم يميناً وشمالاً كان قليلاً-أيضاً- كما يحكي المفسرون[30]


والمشهد ليس فيه حوار ولاصراع لذا لايعد موقفاً قصصياً رغم أنه مشهد زاخر بكثير من الوان التصوير والتناسق.


القصة الثانية

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا .فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا . فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا . قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا . قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾[31]


قصة موسى وخادمه كانا في سفر سبب لهما النصب والتعب، وحدثت لهما بعض الحوادث العجيبة وما إن ينتهي التمهيد وتبدأ الأحداث الأساسية للقصة حتى يفاجأ القارئ بأول خصيصة من خصائي القصة الطويلة، لقد اختفت شخصية فتى موسى، وظهرت شخصية جديدة فالشخصيات في الرواية يظهرون شيئاً فشيئاً في تتابع، إنه العبد الصالح. وقد يبدو انه لن يكون له أثر فعال في القصة، ولكن ما هي إلا أن تنتقل إلى الآية التالية حتى تدرك أنه قد أخذ مكان البطولة جميعاً ويدور بينة وبين موسى الذي أصبح تابعاً له حوار تظهر فيه شروط المتبوع حين يمليها على التابع الراغب في مصاحبته.


وفي إملاء هذه الشروط تشويق جذاب يشد القارئ إلى الأحداث قبل أن يبدأ العرض، فما ظننا به حين تبدأ الأحداث وتتلاحق في سرعة وغرابة؟! "لن تستطيع معي صبراً. قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا . وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا".،[32] ثم لا تسالني حتى أخبرك، إذا فالعبد الصالح يعلم أنهما سيلاقيان في مسيرتهما هذه عجباً، وأن موسى سيرى أشياء يذهل لها، وأنه سيسأل.


والاحداث

﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾[33]


تبدأ بانطلاق موسى والعبد الصالح وركوبهما سفينة تحمل جماعة من الناس وإذ بالعبد الصالح يمد يده ليخلغ بعض الواحها فيحدث بها خرقاً، فانكر عليه موسى فعلته واتهمه بانه أتي أمراً منكراً، حين أراد أن يغرق السفينة بأهلها.


هنا ينبہ العبد الصالح موسى الى ما اشترط عليه قبل صحبته له "قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا"[34]۔فيعتذر له موسى متعللاً بأنه نسى ما بينهما من شرط وعهد على عدم السؤال. وبهذا تنتهي القصة الأولى ويبقي تفسير هذا الحدث الغريب مجهولاً عند موسى.


ثم ينطلقان فيقع حادث غريب آخر على مرأي من موسى، حين لقيهما غلام صغير فقتله العبد الصالح دون ذنب جناه فهو لم يسىء اليهما ولم يعرض لهما بشىء وأنكر عليه موسى الأمر ايضا:


﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴾[35]


ويذكره العبد الصالح مره ثانية بما بينهما من شرط وبما قاله له في بداية الصحبة. ولكن موسى يحسم الأمر بينهما فيحل العبد الصالح من صحبته إن ساله عن شىء بعد ذلك. وهنا تنتهي القصة الثانية ويزداد تعجب موسى.


وينطلقان مرة ثالثة

﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾[36]


وقد اصابهما الجوع، فطلبا الطعام من أهل قرية من القرى التي مرا بها فرفضوا إطعامهما، ويرى العبد الصالح بيتاً من بيوت القرية يوشك أن يتساقط فيمديده إلى جداره ويقيمها، فيعجب موسى لهذا الموقف التناقص من العبد الصالح، إنهما لم يلقيا من أهل القرية الا الجفاء، العبد الصالح يصلح احد البيوت دون أجر، فينكر موسى الفعل ويقول لو شئت لاتخذت عليه أجراً فنحن أحوج ما نكون إلى الاجر. هذه كانت الفاصلة بيهما


﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾[37]


ففارقة العبد الصالح بعد أن أخبرہ باسرار هذه الاحداث العجيبة الى راها فأنكرها.


وعند كشف الاسرار تظهر الاهداف التعليمية التي ليست خاصة بموسى فقط بل لكل من يقراها. فالسفينة لمساكين يعملون لكسب الرزق والملك الظالم يستولي عليها ويغصبها، فكان في عيبها سلامة لها. وهذا السبب لم يخطر على بال موسى، وهو الهدف الأول.


﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾[38]


الغلام كان أبواه مؤمنين وكان العبد الصالح يخشى ان يرهقهما طغياناً وكفرا فخلصهما منه لكي يهب الله لهما خيراً منه وأقرب رحما، وهذا هو المعنى الرفيع الذي يتخفى وراء هذه القصة. لان الوالدين لم يطلعا على الغيب ويراها كارثة حاقت بهما، واذا اطلع على الغيب رأها نعمة أحسن الله تقديرہا هاله.


فما شأن الجدار إذا؟

﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾[39]


انه لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا، فأرادا الله ان يحفظ لهما الكنز حتى يبلغا ويستخرجا هذا الكنز.


وقدمت القصة الشخصيتين على اساس التلميذ(موسى) والمعلم(العبد الصالح) إذ ان طلب موسى يقوم على الاستئذان بكل رجاء وتلطلف لطلب العلم من خلال اتباع المعلم وغاية الصحبة تحصيل المعرفة فيفيد موسى علما وينال العبد الصالح أجراً من الله تعالى. ويبدو من الحوار قوة الإرادة والعزم على بلوغ الهدف مهما كانت العوائق واصرار موسى على الالتقاء بالعبد الصالح مهما كلفة الأمر ليصل إلى مقصده. ويظهر من الحوار شروط المعلم لتلميذه وهو الصبر وعدم السؤال عن أي أمر إلا بعد ان ياتي الاخبار منه مع التركيز على عدم القدرة على الصبر لعدم احاطته بالأفعال التي سيقوم بها. اما التلميذ (موسى) فقد تعهد بالصبر وعدم عصيان أمر معلمه. فهذه شروط آداب التعلم التي وصفها المعلم على وفق رؤيته وعلمة ووجهة نظره وموفقة التلميذ عليها بحسب توقعه لحالة الصبر وعدم الالحاح بالسؤال.


وبحكم طبيعته البشرية وعلمه المتواضع بعدم السكوت على ما يخالف الشرع فهو لا يدرك حكمة الأفعال التي انكرها على العبد الصالح ولم يصبر ان يمسك نفسه عن السؤال عن سبب التصرفات، وبهذا بدت الشخصية متعجلة التي تلح في السؤال ولا تصبر.


فكل قصة جزء اساس من بناء القصة الطويلة لا يمكن ان تفصل عنها، ولاتصلح إحداها إلا بالأخرى، فإذا أراد النقاد والقصاص ان يتعلموا كيف يكون التصميم والمزج بين القصص المتعددة في الرواية فليتعلموا من هذه القصة المعجزة.


ونرى علاقة الشخصية بالحدث وهي ان الشخصية تقفز الى قلب الحدث مادام دورها مؤثراً وفعالاً في إدارته وتطويره كما حدث


القصة الثالثة ذو القرنين

رجل مكن الله له في الأرض بالملك وآتاه من كل شيء سبباً، فماذا فعل؟ لقد أضاف إليها أسباباً من عنده، وهذا رد عنيف على قضية التواكل والتكاسل عن العمل كما يفعل الناس.


ذو القرنين حينما آتاه الله الملك لم يكتف بالجلوس على أريكته، بل أتبع سبباً بالذهاب الى المشرق والمغرب لبسط حكم الله -تعالى-فيهما


ووصف شخصية ذي القرنين إذ عرفت بالطواف وبلوغ مشارق الأرض ومغاربها ومقاومة المفسدين وإنصاف المظلومين بإقامة صرح العدالة[40] وسبب تسمية ذي القرنين آراء متعددة[41]


1. لأن صحفتي رأسة كانت من نحاس


2. لأنه ملك الروم وفارس


3. لأنه بلغ المشارق والمغارب


4, لأن رأسہ شبه القرنين


5. لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها.


ومن النص القرآني يظهر سبب التسمية لبلوغة قرني الشمس مغربها ومشرقها.


ووصف الحدث الأفعال التي قام بها (ذو القرنين)


﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾[42]


حدث بلوغ ذي القرنين مغرب الشمس الذي هو جزء من هذا الكون الفسيح الممتد إذ ان الشمس تضرب في عين نارية حامية متقدة وهي حمأة الطين الأسود. وهذه الامور تحدث في رأي العين[43].


حدث بلوغ ذي القرنين مطلع الشمس، وهناك وجد قوماً يعيشون تحت الشمس بدون حماية.


حدث بلوغ ما بين السدين أي الجبلين فوجد قوماً لا يفهمون الكلام ولكن جاء نفر منهم ليخبروه بإفساد يأجوج ومأجوج فطلبوا بناء السد.


ووصف الحدث نراي مراحل بناء السد من ذي القرنين:


﴿ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾[44]


يدل النص القصصي على أوصاف السد على وفق الآتي


1. وضع زبد الحديد


2. إفراز القطر عن الحديد


3. الانتهاء من الحاجز الصناعي


فقد بنى ذو القرنين الحاجز الصناعي ليلتحم بالحاجز الطبيعي فالتحم الحاجزان الطبيعي وهو (الجبل) والصناعي وهو (الردم) ليكون بذلك الحاجز الحصين وهو السد العالي المنيع القوي لتأمين عدم تمكن يأجوج ومأجوج من اجتيازه او نقبه ليقوموا بالإفساد


﴿ فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴾[45]


وقد وقف المؤرخون والمفسرون جميعاً أمام قصة ذي القرنين، وكثير منهم حاولوا بيان ما فيها من مبهمات، وتحديد تفصيلاتها التاريخية والواقعية. وأوردوا في ذلك أقوالاً كثيرة، غالبها مأخوذ من الإسرائيليات، وأخبار أهل الكتاب، وفيها ما فيها من أقاويل وأباطيل.


وأجاد سيد قطب رحمه الله في ظلاله إذ قال: إن النص لا يذكر شيئاً عن شخصية ذي القرنين، ولا عن زمانه، أو مكانه، وهذه هي السمة المطردة في قصص القرآن، إنما المقصود هي العبرة المستفادة من القصة، والعبرة تتحق بدون حاجة إلى تحديد الزمان والمكان في أغلب الأحيان[46].


والعبرة من قصة ذي القرنين كثيرة منها: (النموذج الطيب للحاكم الصالح، يمكّنه الله الأرض، وييسر له الأسباب، فيجتاح الأرض شرقاً وغرباً، ولكنه لا يتجبر ولا يتكبر، ولا يطغي ولا يتبطر، ولا يتخذ من الفتوح وسيلة للغنُم المادي، واستغلال الأفراد، والجماعات والأوطان، ولا يعامل البلاد المفتوحة معاملة الرقيق ولا يسخر أهلها في أغراضه وأطعامه، إنما ينشر العدل في كل مكان يحل به، ويساعد المتخلفين[47].


القصة الرابعة قصة صاحب الجنتين قوله تعالى:


﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾[48]


إنها قصة الرجل الذي يملك الوفر من المال والكثير من الولد، فيدفعه ملكه إلى الغرور والزهو والتعالي على من لا يمكن، وقد مهد القرآن لذلك كله بالوصف المسهب للجنتين، وما فيهما من ألوان الثمار والزروع، حتى إذا عرض علينا دخيلة نفسه وخباياها كان لهذا الوصف انعكاساته الموضحه لهذا العرض، وحتى إذا دخل جنته بهذه الاحاسيس والمشاعر المفضوحه رأيناها أوضح ما تكون في هذا الموقف الذي يوازي القرن فيه بين كم الملك، ونوعه ومشاعر المالك وأحسيسه المنبعثة من حيازته لهذا الملك العريض، ومما يدلنا على ذلك قول القرآن على لسان الرجل وهو يحاور صاحبا له


﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾[49]


ويبدو أنه قال قولته هذه وهمما في الطريق إلى الجنتين، أو وهما على الباب[50]. إذ جاء بعده


﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾[51]


إن الوصف بالظلم للنفس كلمة جامعة لكثير من خصال الشر، فهو يقصد به فخره وتعالية على صاحبه، كما يقصد به أموراً أخرى توضحها أقواله الآتية بعد، ولكن قبل النظر في هذه الأمور ينبغي النظر في الأسلوب القرآني المعجز الذي يوضح عاقبة الرجل عن طريق إيحاء الألفاظ قبل ان يوضحها مفصلة في نهاية القصة.


وإفرد الجنة بعد التثنية يقصد به جنته التي ماله جنة غيرها، يعني أنه لا نصيب له في الجنة التي وعد المؤمنون، فما ملكه في الدنيا جنته لاغير[52].


اما قوله مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا .[53] كأنه رأي شيئاً يخلد في هذه الحياة!! إنه لم ير شيئاً من هذا القبيل، ولكن نفسه التواقه إلى النعم هي التي تهفو إلى الخلود في ظلال جنته الوارفه، وكانت هذه أول رمية من رميات الطيش القاتله، وقد أصابت صاحبها قبل ان تصيب أي شىء أخرأ. واصبح لا يرى سوى جنتيه وكان من أمانية ان تخلد هاتان الجنتان ويخلد هو بخلودهما، ولذلك فهو يستبعد قيام الساعة، ويدفع عن خياله كل تصور يطوف به عنها.


ونجد ان الصراع في هذا الجزء من القصة صراع نفسى محض، صراع بين عقل الرجل وهواه، وقد كشف القرآن عنه بأسلوب معجز، وذلك بأن أظهر الرجل وقد ألغى عقله واتبع هواه والا ما نطق بهذا الكفر الصراح. وما رغب في الخلود، واورد كلمة الكفر باستبعده قيام الساعة.


﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾[54]


وظهور شخصية صاحبه ومحاورته معه اخرج الصراع من نفس صاحب الجنتين وجعله صراعا خارجيا ملموسا، صراعا بين قوتين إحدهما كافرة جامدة والثانية مؤمنة راشدة، وقد نما هذا الصراع بينهما حتى وصل إلى درجة التحدي حين قال الرجل


﴿ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾[55]


واخيرا النتيجة الملموسة التي انهت الصراع وجاءت استجابة لتحدى الرجل المؤمن


﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾[56]


القصة تؤكد إن الانسان قد ينهزم ويغلب هواه على عقله، ولكن لابد للحق ان ينتصر على الباطل حتى يكون في ذلك عبرة لمن يعتبر.


ومنها أن في كل إنسان شعلة متقدة من الحق والخير قد تعصف بها عواصف الشر الكامنة في نفسه ولكنها تظل-مع هذا- تومض ومضات من النور حتى وهي غارقة في سحب الظلام الكثيفة[57].هذه القصة جاءت في سياق السورة فالكفار لما افتخروا بأموالهم، وأنصارهم على فقراء المسلمين، بين الله تعالى: أن ذلك مما لا يوجب الافتخار، لاحتمال أن يصير الغني فقيراً، والفقير غنياً، ويجب المفاخرة بطاعة الله وعبادته.


القصة بينت إن الاغترار بزينة الحياة الدنيا يؤدي إلى الكفر، كما تبين جهل من يتصور أن عطاء الله الحياة الدنيا علامة كرمامة دائماً، قد يكون الأمر كذلك، وقد لا يكون وخاتمة القصة إذ تصبح الجنة أرضاً بيضاء لانبات فيها، تذكير بالنهاية الكلية للدنيا كلها، وللأرض كلها يوم القيامة، وندم صاحب الجنة على هذا المقام أقل بكثير من الندم يوم القيامة، فالمثل إذن يخدم سياق السورة، إذ يعرض فشل إنسان في الاختيار بتزين الحياة الدنيا، ونجاح الإنسان[58].


يرى الدكتور محمد غنيمي هلال أن من أحدث الاتجاهات في الفن القصصي ما ذهب إلية كتاب القصة الأمريكيون ثم الفرنسيون من التركيز على تصوير المواقف بالاقتصار على عرض الأفعال والأحداث بعضها بعد بعض، دون شرح أو تاويل او ميل إلى اضمار كثير من الأحداث المهمة ليستدل القارئ عليها في السياق وعلية ان يبذل جهداً كبير في استخلاصها، ويرى أن هؤلاء الكتاب ذهبوا هذا المذهب في الإضمار القصصي متأثرين بفن الخيالة (السينما) بعد أن أسرف هذا الفن في استخدامه[59].


والقرآن الكريم ياتي من هذا الباب بالعجب العجاب، الذي تتقاصر من دونه همم أعظم الكتاب ضلوعا في الفن القصصي، وأكثرهم شهرة، وقد نبهت من قبل إلى ان هذه الظاهرة تعد أصلا من أصول البناء الفني للقصة القرآنية وأن لها دوراً في إحياء المشاهد وتحقيق الحضور لها، وشد القارئ الى متابعة القصة والسير معها الى نهايتها.


الخاتمـــة

سورة الكهف تحدثت عن الفتن الأساسية في حاية الناس (فتنة الدين، فتنة المال، فتنة العلم، فتنة السلطة)، واعطت الترياق العصمة للمسلم من هذه الفتن،


تناول هذا البحث أربع قصص وردت في سورة الكهف، هي قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنتين، وقصة موسى (علية السلام) والعبد الصالح، وقصة ذي القرنين. وقسم البحث الى مبحثين مهمين، هما: المبحث الدلالي، وبينت فيه الدلالة المعجمية لكلمة القصة، ومعرفة العرب لهذا الفن في العصر الجاهلي، ثم تناولت في المبحث الثاني شرحا للقصص الواردة في السورة. إذ نجد ان هذه القصص تتماثل في النهاية في تشكيل مشاهدها الذي يعتمد على التجريد عن الزمان والمكان والشخصيات. وبهذا حلل البحث القصص دلاليا.


1. منهج القرآن المتبع في هذه القصص هو المنهج الوصفي، فهناك وصف للشخصيات أو الأماكن. والعبارة الحُكمية الوحيدة التي وردت في قصة صاحب الجنتين (وهو ظالم لنفسه)


2. وتضمنت السورة فكرة نبذ زينة الحياة والسعي وراء الحياة الأخرى، خلال الإيمان بالله وطاعته.


3. الفكرة الرئيسية الايمان بان الغيب لايعلمة إلا الله، وهي واضحة في قصة العبد الصالح وموسى عليه السلام.


4. تضمنت القصص الاوصاف الاربعة: وصف الشخصية، ووصف الحدث، والمكان والشي. وصفت الشكل الخارجي لأصحاب الكهف لاثارة الرعب والخوف من حالتهم نائمون، وصف ذو القرنين بالطواف ومقاومة المفسدين، تقابل شخصيتي موسى والعبد الصالح الذي لدية العلم اللدني الذي يتصل بالغيب وموسى الذي لدية العلم الواضح الظاهر. والبعد الفكري لصاحب الجنتين المفاخرة بالمال والولد.


حوالہ جات

  1. سورۃ الکہف۲۸:۱۸
  2. سورۃ یوسف۳:۱۲
  3. سورۃ یوسف ۱۱۱:۱۲
  4. سورۃ الشوریٰ ۴۲:۱۳
  5. دراسات في ألأدب العربي الحديث ومدارسه،(ط درا الطباعة المحمدية بالآزهر ،القاهرة)، ۲/۴۳۳
  6. أحمد الإسكندري ومصطفي عناني، الوسيط، الطبعة الثانية(دار المعارف ،مصر ، ۱۹۱۶م)، ص:۲۱
  7. دراسات في الأدب العربي الحديث ومدارسه محمد عبد المنعم خفاجي ص :۴۳۳
  8. سورۃ القصص۱۱:۲۸
  9. د. بكري شيخ أمين ،التغبير النفي في القرآن، (ط. دار الشروق بيروت ،عام ۱۴۰۰ھ-۱۹۸۰م)،ص:۲۱۵
  10. William Kenney< how to Analyze Fiction 1966، P-8
  11. د. غنيمي هلال ،الادب المقارن ،ص:۶۰-۶۱ بتصرف
  12. د. غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث( ط دار نهضة مصر، ۲۰۰۰م،الطبعة الثالثة)، ص:۶۴
  13. سورۃ الاعراف۱۷۵:۷
  14. القصة العربية في العصر الجاهلي ص :۷۳۔۷۱
  15. سورۃ ہود ۱۰:۱۱
  16. دكتور محمد عمر باحاذاق،أسلوب القرآن الكريم ( دار المأمون للتراث، بيروت۱۹۸۷م)، ص:۲۲۴
  17. د. بكري شيخ أمين ،التعبير الفني في القرآن (ط.دار الشروق ،بيروت، عام۱۴۰۰ھ-۱۹۸۰م )، ص:۲۱۶۔۲۱۹
  18. محمد الغزالي، نظرات في القرآن ( دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الثانية،۲۰۱۲م)، ص:۱۱۶
  19. دكتور الطاهر أحمد مكي، القصة القصيرة دراسة ومختارات(دار المعارف، القاهرة،۱۹۹۸م)، ص:۲۶۔۲۸
  20. سيد قطب، التصوير الفني في القرآن، ص:۱۱۱ (بتصرف)
  21. سورۃیونس ۹۰:۱۰
  22. سورۃ الکہف ۱۹:۱۸
  23. سورۃ الکہف ۲۰:۱۸
  24. دراسات قرآنية العلامة أبي الحسن على الحسني الندوي، إعداد سيد عبد الماجد الغوري، دار ابن كثير بدمشق، ط۱، ۲۰۰۲م
  25. زهرة التفاسير، للعلامة محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي بالقاهرة
  26. سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد أبو عبدالله القزويني، تحيقي: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت
  27. السيرة النبوية، لابن هشام، دار المعرفة .
  28. سورۃ الکہف ۱۸:۱۸
  29. القصص القرآني من العالم المنظور وغير المنظور( مؤسسة دار الأصالة، ط۱،القاهرة، ۱۹۸۴م)، ص:۶۹
  30. سید قطب، في ظلال القرآن ، دار الشرق(بيروت القاهرة، ط،۱ ،۱۹۸۵م)،۴/۲۲۶۲
  31. سورۃ الکہف ۶۴:۱۸۔۶۰
  32. سورۃ الکہف ۶۸:۱۸۔۶۷
  33. سورۃ الکہف ۷۱:۱۸
  34. سورۃ الکہف ۶۹:۱۸
  35. سورۃ الکہف ۷۴:۱۸
  36. سورۃ الکہف ۷۷:۱۸
  37. سورۃ الکہف ۷۸:۱۸
  38. سورۃ الکہف ۸۰:۱۸
  39. سورۃ الکہف ۸۲:۱۸
  40. عبدالله محمود شحاته، القصة في سورة الكهف(مجلة منبر الإسلام، القاهرة، العدد ، ۱۹۶۹م)،ص:۶۴
  41. ابن کثیر،تفسير القرآن العظیم(دار إحياء التراث العربي، بيروت، ۱۹۶۹م)، ۳/۱۰۱۰
  42. سورۃ الکہف ۸۶:۱۸
  43. عبد الكريم الخطيب، القصص القرآني من العالم المنظور وغير المنظور(مؤسسة دار الأصالة، ط1، القاهرة، ۱۹۸۴م)،ص:۹
  44. سورۃ الکہف ۹۶:۱۸
  45. سورۃ الکہف ۹۷:۱۸
  46. ظلال القرآن الكريم، سيد قطب، دار الشرق، بيروت القاهرة، ط۱۱، ۱۴۰۵/۱۹۸۵م.
  47. قواعد التدبر الأمثل كتاب الله عز وجل، تأملات، عبد الرحمن حسن حنبكة الميداني، دار القلم بدمشق، ط۱، ۱۴۲۴/۲۰۰۴م.
  48. سورۃ الکہف ۳۲:۱۸
  49. سورۃ الکہف ۳۴:۱۸
  50. التفسير الفني في القرآن، سيد قطب، دار الشروق ط الحادية عشر ۱۹۸۹م
  51. سورۃ الکہف ۳۵:۱۸
  52. محمود بن عمر الزمخشري ،الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل( دار الريان ط الثالثۃ، ۱۹۸۷م)، ۲/۷۳۱
  53. سورۃ الکہف ۳۵:۱۸
  54. سورۃ الکہف ۳۷:۱۸
  55. سورۃ الکہف ۴۰:۱۸
  56. سورۃ الکہف ۴۲:۱۸
  57. عبد الكريم الخطيب، القصص القرآني في منطوقة ومفهومه(دار المعرفة، بيروت ،۲۰۰۸م)،ص:۲۱۴
  58. زهرة التفاسير، للعلامة محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي بالقاهرة.
  59. د. محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث( دار النهضة ،مصر،۲۰۱۲م ،ط۳)، ص:۵۶۳-۵۶۶