Playstore.png

أعلام النثر العربي في شبه القارة الهندية

From Religion
Jump to navigation Jump to search
کتابیات
مجلہ الایضاح
عنوان أعلام النثر العربي في شبه القارة الهندية
انگریزی عنوان
The Important Personalities of Arabic Prose in the Indo Pak Sub-Continent
مصنف ملک، نسرین طاہر
جلد 32
شمارہ 1
سال 2016
صفحات 215-229
مکمل مقالہ Crystal Clear mimetype pdf.png
یو آر آیل
شکاگو 16 ملک، نسرین طاہر۔ "أعلام النثر العربي في شبه القارة الهندية۔" الایضاح 32, شمارہ۔ 1 (2016)۔
عصرحاضر کے تقاضوں کے تناظر میں جامعات دینیہ کا قضیہ: عملی تجاویز
طبی میدان عمل میں ضرورت کی بنیاد پر رخصت کا اطلاق
تعلیمی نظام کی اصلاح کے بارے میں امام بخاری کا نظریہ
فلسفہ احکام میراث
ریاست کے اداراتی مقاصد کے تناظر میں نظریہ انفرادیت اور اجتماعیت پسندی
ام المؤمنین حضرت ام حبیبہ رضی اللہ تعالی عنہا: احوال و خدمات کا تحقیقی مطالعہ
شریعت اسلامی میں رسم و رواج کے ساتھ تعامل کا جائزہ: مختلف اسلامی ادوار کی روشنی میں
تفسیر قرآن میں ام المؤمنین سیدۃ عائشه کا مقام
اشیاء خورد و نوش و ادویہ میں جلاٹین کے استعمال کا طریقہ کار اور اس کا شرعی جائزہ
عقیدہ تناسخ اور عہد الست میں فرق کے حوالے سے امام رازی کے موقف کا جائزہ
اسلامی تعلیمات کی روشنی میں مروجہ پاکستانی ٹریفک قوانین کی پاسداری کی اہمیت
أعلام النثر العربي في شبه القارة الهندية
موقف محمود سامي البارودي ومحمد إقبال من السياسة: دراسة تحليلية وموازنة
المحاسن البلاغية والأدبية في الأحاديث النبوية في كتاب الفرائض
المحكم والمتشابه وموقف المفسر منهما
الجملة المعترضة فى القرآن الكريم: دراسة بلاغية
The Analytical Study of Well Thought-Out Legitimate Pakhtun’s Trends Regarding Marriage Binding Shariah Perspective
Lunar Calendar and Ramadan Effect on Islamic Mutual Funds Performance in Pakistan
Concept of Peace and Harmony in the Buddhism amd Islam: A Comparative Study
Social Media and Cyber-Jihad in Pakistan
Economic Facilities for Non-Muslims in a Muslim Country in the Light of Quran and Sunnah
A Proposed Islamic Microfinance Impact Assessment Methodology
Relationship Between Quality Culture and Organizational Performance With Mediating Effect of Competitive Advantage
Allama Sahabbir Ahmed Uthmani’s Efforts for Islamization in Pakistan
Time Management in Islam
Muslim-Christian Relationship in the Context of Status of Prophet Muhammad SAW

Abstract

This research article is based on contribution of sub-continent’s outstanding Islamic personalities and their leading role which they have played in establishing and strengthening linguistically, literarily and cultural links between Arabs and non-Arabs Various Arabic cultured institutions of higher learning under the personal guidance and scholarly interest Sultans setups which produced a good number of writers, Islamic thinkers, commentators of the holy Quran, scholars of hadith and understanding of language and literature. Moreover, their nobal work can be composed to any great arab scholar. The work, personalities and their extra ordinary Arabic books including literature in sub-continent is key part of this research. These personalities are Ameer Ali, Mohammad Aizaz Ali, Allama Syed Abu-Alhasan Ali Al-Nadvi, Shah Waliullah Dehlvi, Mahmmod Bin Muhammad Al Janfori, Shaikh Nizamuddin Lakhnavi, Al-Hindi Saffiduddin and Hazarat Shah Ismail Shaeed Brailvi.

الحمد لله الذي كرم الإنسان، وفضله بالنطق على سائر الحيوان، وشرف هذا اللسان العربي بالبيان على كل لسان وكفاه شرفا أنه نزل به القرآن، وأنه لغة الملائكة وأهل الجنان، وأصلي وأسلم على أجمل من هذب هذه اللغة بالفصاحة والبيان سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان! وبعد:

(النثر الأدبي العربي في القارة الهندية)، وهي تمثل الإرث الذي تتوارثه الأجيال المتعاقبة، فهي صور حية وزاخرة تعيش في كل العصور، وترصد التحولات الوجدانية الأدبية عند الشعوب، فهي جسور حية تصلنا بالسلف من عظمائنا وخبرائنا! وهي من وسائل الاتصالات المهمة بين ثقافاتنا الحديثة والقديمة المتنوعة ، وهذا التراث العربي الأدبي يحافظ لوجدان شعبنا وسيرته التاريخي والأدبي ولا غرو بالقول بأن مقالتي هذه:

النثر الأدبي العربي في شبه القارة الهندية

قد جمعت- بفضله الله الكريم- في ثناياها بأهم المطالب في هذا المجال، وسيجد القارئ الكريم في هذه المقالة ضالته التي ينشدها ويطلبها!

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.* المطلب الأول:

التحليل اللغوي حول الكلمات الرئيسية الثلاثة

النثر العربي الأدبي – في العنوان:

((النثر العربي الأدبي في شبه القارة الهندية))* فأولا: النثر: نثر: الليث: النثر نثرك الشيء بيدك ترمي به متفرقا، مثل نثر الجوز واللوز؛ وكذلك نثر الحب إذا بذر.

ورجل نثر، وامرأة نثرة، كلاهما بمعنى كثير الكلام[1]. نثر من باب: نصر ما تناثر من الشيء، ودر منثر شدده للكثرة[2].* ثانيا: العرب: العُرب والعَرب: جيل من الناس معروف، خلاف العجم، وهما واحد مثل العُجم والعَجم … والعرب

العاربة: هم الخلص منهم. عربي: إذا كان نسبه ي العرب ثابتا وإن لم يكن فصيحا.

والعرب المستعربة: هم الذين دخلوا فيهم بعد فاستعربوا.

قال الأزهري: المستعربة: عندي قوم من العجم دخلوا في العجم.[3]* ثالثا: أدب: الأدب الذي يتأدب به الأديب من الناس، سمي أديبا لأنه يؤدب الناس إلى المحامد وينهاهم عن القبائح. والأدب أدب النفس والدرس، أدب الرجل يؤدب أدبا فهو أديب.[4]

  • المطلب الثاني: ما هو النثر عند أهل الفن؟!

النثر لغة الكلام والكتابة العاديين.

وهو أيضا أحد شكلي التعبير الأدبي الرئيسيين.

فالخطابات والصحف ومقالات المجلات تكتب نثرا.

وكذلك سير حياة الناس، والرسائل والتاريخ والقصص وأكثر المسرحيات تكتب نثرا.

كما أن النثر يخلو من القافية.

عرف العرب النثر في جميع عصورهم وعني به كبار كتابهم وأدباءهم، وكانوا يهدفون من و، أنه إلى التأثير في نفوس السامعين والقراء، ومن هنا كان اهتمامهم بالصياغة وجمال الأسلوب.[5]

ويرى بعض مؤرخي الأدب أن اللفظة أدب بوزن فَعَل لم تستعمل في الجاهلية، إلا أن المتتبع من أخبار العرب يجدها قد وردت في خطاب النعمان بن المنذر إلى كسرى في قوله: "قد أوفدت إليك، أيها الملك رهطا من العرب لهم فضل في أجسامهم وأنسابهم وعقولهم وآدابهم"، ويقول عتبة بن ربيعة لبنته: هند يصف لها أبا سفيان زوجا من غير أن يسميه: "يؤدب أهله ولا يؤدبونه…" فقالت: إني لأخذته بأدب البعل إلى غير ذلك.[6]* المطلب الثالث: النثر لغة التخاطب والكتابة، وفيه ما يلي:

أولا: كانت لغة التخاطب في مبدأ الإسلام بين العرب الخلص والموالي النابتين فيهم هي: اللغة العربية الفصيحة المعربة؛ وكانت لغة الموالي الطارئين عليهم تقرب من الفصيحة أو تبتعد عنها على حسب لبثهم فيهم أو قصر مقامهم عندهم.

نعم: إن لغة التخاطب بين الخاصة من العرب هي العربية الفصيحة الخالية من اللحن، إلا أن لغة العامة والسوقة من العرب المختلطين بالعجم هي العربية المشوبة بشيء من اللحن، ولغة المغتربين من العجم تقل عن هذه الفصاحة وتزيد عليها في اللحن بمراتب مختلفة.[7]

ثانيا: لغة العرب من أغنى اللغات كلمًا، وأعرقها قدما، وأوسعها لكل ما يقع تحت الحس أو يجول في الخاطر. وهي على هندمة وضعها، وتناسق أجزائها لغة قوم أمين، ولا عجب أن بلغت تلك المنزلة من بسطة الثروة، وسعة المدى ودواعي البقاء والرقاء…[8]

ثالثا: الأصل في الكلام أن يكون منثورا، لإبانته مقاصد النفس بوجه أوضح وكلفة أقل وهو إما حديث يدور بين بعض الناس وبعض في إصلاح شؤون المعيشة، واجتلاب خروب المصالح والمنافع، وذلك ما يسمى عند أهل الفين بـ ـ: لغة ((المحادثة)) أو لغة : ((التخاطب)). وإما كلام نفسي مدلول عليه بحروف ونقوش الإرادة عدم التلفظ به أو لحفظه للخلف، أو لبعد الشقة بين المتخاطبين، ذلك ما يسمى بـ : ((الكتابة)).

إذن فأقسام النثر ثلاثة:

  1. المحادثة.
  2. الخطابة.
  3. الكتابة.

وكلها إما أن تكون كلاما خاليا من التزام التقفيه في أواخر عباراته: وذلك ما يسمى بـ ((النثر المرسل)). وإما أن تكون قطعا ملتزما في آخر كل فقرتين منها أو أكثر قافية واحدة، وهذا ما يسمى بـ : ((السجع)) وهو نوع من الحلية اللفظية…[9]* المطلب الرابع: الأدب الهندي، وفيه ما يلي:

أولا: إن قصة الأدب الهندي تعود إلى ما قبل 3000 عام، ويشمل الأعمال الكلاسيكية الدينية الهندوسية والبوذية والسيخية، وأدب بلاط ملوك الهند والشعر الشفاهي التقليدي، والنثر الحديث الذي يعبر عن الأفكار المعاصرة، وبالرغم من أن كل الأجيال المتعاقبة قد أضافت إسهامها الخاص إلى الأدب النهدي، إلا أن النصوص القديمة مازالت ذات نفوذ واضح في شبه القارة الهندية.

ثانيا: كان الأدب إلى فترة قريبة يصل إلى آذان مستمعيه، في العادة من خلال الأداء والإلقاء؛ فقد كانت النصوص والقصص الدينية الطويلة في الغالب تحفظ عن ظهر قلب وتنقل شفهية من جيل إلى آخر!

ولذا، وبالرغم من أن نصف سكان جنوب آسيا لا يعرفون القراءة والكتابة، إلا أن ثقافة هذه المنطقة متطورة بدرجة عالية.

وعلى هذا الأساس ينقسم أدب شبه القارة الهندية إلى ثلاث حقب:

  1. الحقبة القديمة: التي سيطرت عليها السنسكريتية امتدت إلى القرن الحادي عشر الميلادي.
  2. الحقبة القرون الوسطى: وهي من القرن الحادي عشر الميلادي إلى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي- وخلالها تطورت اللغات الإقليمية.
  3. والحقبة الحديثة: التي تأثرت بالثقافة الأوروبية.

وفي الفترتين الأولى والثانية كان جل الأدب، وتطورت صناعة النثر بالدرجة الكاملة.* المطلب الخامس: من إعلام النثر العربي الأدبي في شبه القارة الهندية.

  • اسمه: على أبو الحسن بن عبد الحي بن فخر الدين الحسيني، ينتهي نسبه إلى عبد الله الأشتر ابن محمد ذي النفس الزكية بن عبدا المحض ابن الحسن بن الإمام الحسن السبط الأكبر بن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنهم. أول من استوطن الهند من هذه الأسرة في أوائل القرن السابع الهجري.
  • أبوه: العلامة الطيب السيد عبد الحي الحسيني الذي استحق بجدارة لقب: ((ابن خلكان الهند)) لمؤلفه القيم: "نزهة الخواطر" في ثماني مجلدات عن أعلام المسلمين في الهند وعمالقتهم.
  • أمه- رحمها الله- كانت من السيدات الفاضلات المربيات النادرات والحافظات لقرآن الكريم، وقد نظمت مجموعة من الأدبيات في مدح رسول الله صلي الله عليه وسلم.
  • ميلاده ونشأته: أبصر النور في 6 محرم 1333 هـ الموافق عام 1914 م بقرية ((تكية كلان)) الواقعة قرب مديرية رائي بديلي في الولاية الشمالية من "اترا برديش"
  • بدأ دراسته الابتدائية من القرآن الكريم في البيت، ثم دخل في الكتاب حيث تعلم مبادئ اللغتين: الأردية والفارسية.
  • توفي أبوه وكان عمره عام: 1341 ه (1923 م) وكان عمره آنذاك يتراوح التاسع والعاشرة، فتولى تربيته أمه الفاضلة، وأخوه الأكبر الدكتور/ عبد العلى الحسني الي يدرس آنذاك في كلية الطب بعد تخرجه من دار العلوم ديوبند الإسلامية ودار العلوم ندوة العلماء، وإليه يرجع الفضل في توجيه وتربية العلامة الندوي.
  • بدأ دراسة العربية على الشيخ خليل بين محمد الأنصاري اليماني في أواخر عام: 1924 م، وتخرج عليه مستفيدا في الأدب العربي، ثم توسع فيه وتخصص على الأستاذ الدكتور/ تقي الدين الهلالي المراكشي عند مقدمة إلى ندوة العلماء عام 1930 م.
  • التحق بجامعة لكهنؤ فرع الأدب العربي عام 1927 م، ولم يتجاوز عمره آنذاك أربعة عشر عاما، وكان أصغر طلبة الجامعة سنا، ونال منها شهادة فاضل أدب في اللغة العربية في آدابها.
  • التحق بدار العلوم ندوة العلماء عام 1929م وقرأ الحديث الشريف(صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي) حرفا حرفا مع شيء من تفسير القاضي البيضاوي على العلامة المحدث الشيخ حيدر حسن هان الطونكي[10] ودرس التفسير لكامل القرآن الكريم على العلامة المفسر المشهور أحمد على اللاهوري في لاهور عام 1351ه/1932م، وحضر دروس العلامة المجاهد حسين أحمد المدني في صحيح البخاري وسنن الترمذي خلال إقامته في دار العلوم ديوبند، واستفاد منه في التفسير وعلوم القرآن.

* رحلته مع الكتابة والتأليف:

  • كتب أول مقال بالعربية في مجلة ((المنار)) للعلامة السيد رشيد رضا المصري عام 1931م حول شخصية الإمام السيد أحمد بن عرفان الشهيد، وكان عمره آنذاك: أربعة عشر عاما ثم نشر العلامة شيد رضا ككتاب مستقل.
  • بدأ سلسلة تأليف الكتب المدرسية بالعربية وظهر أول كتاب فيها بعنوان((مختارات من أدب العرب)) عام 1940 م و((قصص النبيين)) للأطفال و((القراءة الراشدة)) عام 1944م، وقرن جميع هذه الكتب في مقررات المعاهد والجامعات الاسلامية في بلاد العرب وشبه القارة الهندية.
  • ألف كتابه المشهور((ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين)) عام 1944م الذي عد من أفضل الكتب التي صدرت في هذا القرن. و((السيرة النبوية)) عام 1976 م، وعشرات من الكتب الأخرى.[11]
  • نماذج من نثرة في الأدب العربي:

1 – جسم الطيور

إن الله وهب لكل حيوان صغير وكبير جسما لائقا، وأعضاء يستعين بها على قضاء حوائجه، وتحصيل قوته وسلاحا يدافع به عن نفسه، فهو الذي أعطى كل شيء ثم هدى.

أنظروا إلى الفيل كيف مد الله في أنفه، ليستخدمه في حوائجه، ويتناول به الطعام والماء، ويوجهه حيث ما شاء…

وكذلك الطيور، ففي جسمها وخلقتها آيات لله، فقد كسا الله جسمها بالريش، لأنه أخف للطيران، وجعل عظام الطائر رقيقة جوفاء فلا يعوقه ثقل ريش أو جسم من الطيران.

ثم وهب أنواع الطيور أنواعا من المناقير، تختلف باختلاف طبيعة الطير وغذائه وعاداته، وكذلك يختلف تركيب أقدامه…

أنظر إلى العصافير والحمام واليمام والغربان، ليست أجسامها عالية، وأنها تلقط حبا صغيرا من الأرض، فلم تكن في حاجة إلى طول الأعناق مثل الجمال ومناقيرها مستقيمة وقصيرة تعينها في حاجاتها.[12]

2. الباخرة: كان الناس في قديم الزمان يسافرون من مكان إلى مكان… على الإبل والبغال وعجلات الخيل وعجلات الثيران، فتراها غادية رائحة على الطرقات والشوارع.

3. تحمل الركاب والبضائع

وكان الناس يخافون السفر في البحار، ولكن ألجأتهم الضرورة إلى السفر فيه، لأنه يحمل الأثقال العظيمة ولا يكلف نفقة، فوصلوا الأنهار والبحيرات بالنزع، وصاروا يسافرون فيها على السفن الشراعية وينقلون بضائعهم التجارية من مكان إلى مكان بعيد، وكانت هذه السفن الشراعية تسير ثلاثة أميال في ساعة واحدة، وكانت هذه السفن تحت حكم الرياح، فإن وافقت وصلت السفينة في وقت قريب، إن كان عارضت وقفت أسابيع وشهور، وإن عاندت صدمتها بصخرة فكسرتها، أو قلبتها، وهلكت الركاب وغرقت البضائع.[13]

4. أنا تراب: أنا تراب حقير يطأني الناس بأقدامهم ونعالهم، ويضربون بي مثلا في الحقارة والذل، الناس ينتقمون بي في كل ساعة، وفي كل مكان وزمان، ثم يحتقرونني ويهجونني، كالشعير يأكل ويذم… ففي مناكبي يمشون الناس، وعلى ظهر يبنون بيوتا ومباني عظيمة، ومن بطني تخرج الزيتون والرمان والنحل والزراع مختلفا أكله.[14]

5. جسم النبات: كان أمام بيت عباس حديقة فيها أنواع الشجر والنبات، قال له أبوه مرة يوم عطلة: هل رأيت يا عباس حديقة الدار؟ قال عباس: كيف لا يا أبي! وهي حديقة دارنا، ألعب فيها كل يوم وأتردد إليها صباحا ومساء…! قال له أبوه: ما أظنك رأيتها! فتعال معي نتمش في الحديقة، وندرس النبات، فإنه من عجائب خلق الله…!

6. الأسد: الأسد ملك الغابة، وسيد السباع، وهيئته تدل على ذلك، فله منظر مهيب، وزئير تدوي له الغابات، ويطير له قلب الشجاع، قوي البأس، كبير الجسم، يحيط برأسه شعر كبير يكاد يحجب ركبتيه، إذا غضب تجعد جبهته وخداه ، وكشر عن أنيابه وأبرقت عيناه، واختلج حاجباه، ووقف شعر بدنه وضرب بذنبه جنبه، وأطلق عينيه، ومال إلى الأرض، ووثب على فريسته كالصاعقة حتي إذا ظفر بها أخذ في ملاعبتها، ثم مزقها بأنيابه تمزيقا.!* ب: الشيخ ولي الله الدهلوي (1114-1176 ه)

هو حكيم الإسلام وفيلسوفه المجدد الديني والعلمي الكبير قطب الدين أحمد ولي الله بين عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي، قرأ العلم على والده، وقرأ فاتحة الفراغ وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره، وأخذ يدرس ويفيد ويؤلف إلى أن رحل في سنة 1143ه إلى الحجاز واستفاد من علماءها وأفاد وأسند الحديث عن الشيخ أبي طاهر المدني، ثم رجع إلى الهند وعكف على الدرس والإفادة والتأليف والتجديد في العلم والدين، وكان من نوابغ الاسلام. قال العلامة السيد صديق حسن خان القنوجي عنه: "لو سبق به الزمان وكان في القرون المتقدمة لعد من كبار المجتهدين في الإسلام، وكان (رحمه الله) محدثا مفسرا فقيها أصوليا متكلما فيلسوفا سياسيا، بالإضافة إلى أنه كان كاتبا بارعا باللغة العربية سيال القلم، مؤلفا مجيدا له مؤلفات عديدة". أهمها ما يلي:

  1. الفوز الكبير في أصول التفسير.
  2. إزالة الخفاء في خلافة الخلفاء.
  3. رسالة الإنصاف في سبب الاختلاف.
  4. حجة الله البالغة، وعشرات من الكتب الأخرى

* نموذجة موجزة من نثره

(المدنية العجمية عند بعثة الرسول صلي الله عليه وسلم)

--- اعلم أن العجم والروم، ولما توارثوا الخلافة قرونا كثيرة وخاضوا في لذة الدنيا، ونسوا الدار الآخرة، واستحوذ عليهم الشيطان، تعمقوا في مرافق المعيشة، وتباهوا بها، وورد عليهم حكماء الآفاق يستنبطون لهم دقائق المعاش ومرافقه، فما زالوا يعملون بها، ويزيد بعضهم على بعض ويتباهون بها، حتي إنهم كانوا يعيرون من كان يلبس من صناديدهم منطقة أو تاجا قيمتها دون مائة ألف درهم، أولا يكون له قصر شامخ والنافورة وحمام وبساتين، أولا يكون له دواب فارهة وغلمان حسان، أولا يكون له توسع في المطاعم وتجمل في الملابس…

--- وذلك أن تلك الأشياء لم تكن لتحصل إلا ببذل أموال خطيرة، ولا تحصل تلك الأموال إلا مضيف الضرائب على الفلاحين والتجار وأشباههم، والتضيق عليهم، فإن امتنحوا قاتلوهم وعذبوهم، وإن أطاعوا جعلوهم بمنزلة الحمير والبقر يستعمل في النضج والدياس والحصاد، ولا تفتني إلا ليستعان بها في الحاجات…[15]

ج: محمود بن محمد الجونفوري:

هو الشيخ الإمام العالم الكبير محمود بن محمد الجونفوري أحد نوابغ الهند، لم يكن في زمانه مثله في العلوم الحكمية والمعارف الأدبية، ولد بجونفوري سنة ثلاثة وتسعين وتسع مائة، ونشأ في مهد جده شاه محمد، وقرأ عليه الكتب المدرسية، ثم لازم الشيخ الأستاذ محمد أفضل بن حمزة العثماني الجونفوري، وأخذ عنه وأقبل على المنطق والحكمة إقبالا تاما حتي برز فيها، وكان غاية في الذكاء والفطانة وسيلان الذهن وقوة الحفظ والإدراك وله مصنفات عديدة من أهمها ما يلي:

  1. الشمس البازغة في الحكمة.
  2. الفرائد شرح الفوائد.
  3. العلوم الحكمية والمعارف الأدبية.

وغيرها من الكتب.

نموذجة ساذجة من نثره* تأثير البيئة والصناعة في الأدب:

إنها تباطأت الخيالية بالأسباب الخارجية من صناعة أو عرف عام، فتتفاوت بالأمم وليست منضبطة انضباط الارتباط العقلي الوهمي بل كثيرا ما تقارن صورة صورة في خيال أرباب صناعة خاصة أو أهل عرف لكون صناعتهم أو عرفهم جامعا بينهما، ولا تقارنهما في خيال أصحاب صناعة أخرى أو أهل عرف عام آخر… كالثوب يقارن الدن؛ والحفص في خيال الصباغ دون الخياط، والتمر قد يقارن الجراد في خيال العرب دون الهند.* يحكي عن وراق يصف حاله:

عيشي أضيف من محبرة وجسمي أدق من مسطرة، وجاهي أرق من الزجاج، وحظي أخفى من شق القلم، وبدني أضعف من قصبة، وطعامي أمر من الحفص، وشرابي أشد سوادا من الحبر…[16]،* د/الشيخ نظام الدين اللكهنوي:

هو العالم الكبير العلامة الشهير صاحب العلوم والفنون بالربع المسكون أستاذ الأساتذة الشيخ: نظام الدين بن قطب الدين بن عبد الحليم الأنصار السهالوي ثم اللكهنوي، الذي تفرد بعلومه وأخذ لواءها بيده، لم يكن له نظير في زمانه في الأصول والمنطق والكلام، ولد بسهالي وتوفي والده مقتولا وهو في الرابع عشر من عمره، وتلمذ على الحافظ أمان الله بن نور الله البنارس، وقرأ عليه شرح المواقف، ثم رجع إلى بلده الكهنؤ، وقرأ فاتحة الفراغ وله خمس وعشرون سنة، ثم تصدى للتدريس والإفادة فتكاثرت عليه الطلبة وخضع له العلماء وطارت مصنفاته في حياته إلى الأمصار والبلاد، وانتهت إليه رياسة التدريس في شبه القارة الهندية.

من أهم مصنفاته ما يلي:

  1. شرح مسلم الثبوت للقاضي محب الله.

- الأطول والطويل-

  1. الشرح على منار الأصول.
  2. الشرح على هداية الحكمة – للشيرازي.

النموذج من نثره:

  • من الشنق إلى النفي:

في اليوم الثاني من شهر مايو سنة: 1864م حلبس، إيد و درس القافي الإنكليزي علي كن سي في محكم أنباله، و حلبس بجنبه أن بعة من وجهاء البلد، ليروا أيهم في القضية، ووقت أمام هؤلاء أحد عشر مجلا. تنطق وجهوهم وملامحهم بشرفهم وبر اتهم، ولكنهم من كبار الجناة والمجرمين، يقال إنهم دبروا مؤامرة ضد الحكومة الإنكليزية في الهند...

غضت المحكمة بالزائرين فقد كانت القضية حديث المجالس، وحان صدور الحكم فشخصت الأبصار وأصخت الآذان، واضطربت لقلوب وخفت الأصوات... وإذا بألقافي يتكلم في صوت الخضبان ويخاطب شابا جميلا قويا يظهر أنه، بين نعمة وسليل شرف:

إنك يا جعفر، جل عاقل متعلم، ولك معرفة حسنة بقانون الدولة وأنت عمدة بلدك ولكنك بذلت عقلك وعلمك في المؤامرة والثورة على الحكومة وكنت واسطة في انتقال المال والرجال من الهند إلى مركن الثور، ولم تزد إلها أن جحدت وعاندت، ولم تشبت أنك كنت مخلصا وناصحا للدولة وها أنا ذا حكم عليك بالإعدام ومصادرة جميع ما تملك من مال وعقال، ولا يسلم جسدك بعد الشنق إلى ورثتك بل بدفن في مقبرة الأشقياء بكل مهانة وسأكون سعيد(مسرور) حين أراك معلقا مشنوقا...[17]

  • اسماعيل تشهيد، هو لا نأشاه محمد: 1781م – 1194هـ/1831م – 1246هـ -حياته: مصلح وكاتب ومجاهد هندي، كان إبناء حيدا لعبد الغني، مات أبوه سنة: 1789م فأخذ عمه شاه عبد القادر علي عاتقه ونروجه لكلثم إحدى قريباته استفاد اسماعيل من معارف عمومه و أنهي عن درا سته التقليدية عن عمر يناهز الست عشر سنة، وكان يفاجئ كل أترابه في نظرته الثاقبة وحلوله لمسائل الفقه المعقدة.

بدأ حياته كمبشر في حاد لهي أكبر فعرف بطلا قته وبلاغة أسلوبه الخطابي وظل زهاء خمس و عشرين سنة. لعب دورا مهما في التاريخ الديني للمسلمين الهنود، وأعلن الجهاد علي طائفة السيخ حتي قتل علي أيديهم مخ لسيد أحمد وكان ذلك سنة: 1831م 1246هـ.

من أهم مؤلفاته:

1 تفدية الإيمان.

2 رسالة أصول الفقه.

3 تنوير العنين في اثبات رفع اليدين.

4 إن شاد العباد إلى سبيل الرشد.

5 مجموعة الخطب – وعشرات من الكتب والمقالات الأخرى.

*نموذج من نثره:

البوذية – الديانة المنتشرة في الهند وآسيا الوسطى – فقد تحولت وثنية تحمل معها الأصنام حيث سارت، وتبني الهيا كل، تنصب كما مثل" بوذا" حيث حلت ونزلت، ولم يزل العلماء يشكون في إيمان هذه الديانة ومؤسسها بالإله الخالق للسموات والأرض والإنسان ولا يجدون ما يثبت ذلك...

- أما لزهمية – دين الهند الأصيل – فقد امتازت بكثرة المعبودات والآلهة والإلهيات، وقد بلغت الوثنية إلى عروجها في القرن السادس، فبلغ عدد الآلهة في هذا القرن إلى330 مليون، وقد أصلح كل شيء رائع، وكل شيء هائل، وكل شيء نافع، إلها، يعبد...[18]

  • و: الهندي صفي الدين(644 – 715هـ، 1246- 1315م). محمد بن عبد الرحيم بن محمد الملقب. بعض الدين الهندي.

فقيه. شافعي وعالم من علماء الأصول. ولد بعد سنة دلهن بالهند. أخذ العلم عن جده لأمه. له رحلة في طلب العلم، فقد رحل إلى اليمن ثم إلى الحجان، وأقام بمكة المكرمة ثلاثة أشهر، ثم رحل إلى القاهرة ولقي علماءها، ثم رحل إلى بلاد الروم، ولقي صفي الدين الأرمويين، ثم رحل إلى دمشق واستوطنها ودرس بالجامع الأموي وبالرواحية و الأتابكية. له مؤلفات كثيرة منها:

1 نهاية الوصول إلى علم الأصول.

2 الفائق في أصول الدين.

وعشرات من الكتب الأخرى .

  • وإليك بهذه النموذجة من نثره.

- إن مكارم الأخلاق ومعالي الهمم مما تستترف القلوب وتستتر العقول وتمتلك الأرواح، وإن لم تتلاق الأشباح، فإني منذ سري إليّ النسيم بأخلاق الناس الغراء وابتسم لي ثغر هذا العصر عن آثارها الزهراء، وتواترت الأخبار بحب بعضهم للبعض، واد تياحهم العلم وذويه 100[19].

المراجع والمصادر:

المراجع والمصادر التي استفدت منها في مقالتي هذه كما يلي:

1.مذكرات في العلم الأدب. للدكتور/نظام الله بن "شائق".

2.الموسوعة العربية العالمية. لنخبة من المتخصصين العلماء- طبع وزارة الله فاع المملكة

العربية السعودية.

3.جواهر الأدب. لمعلم البيان أحمد بن إبراهيم الأزهري طبع. مؤسسة التاريخ العربي القاهرة.

4.القراءة الراشدة. لأبي الحسن الندوي. طبع مجلس النشارة الإسلامية كراتشي.

5.القراءة الراشدة2 لأبي الحسن الندوي.

6.القراءة الراشدة3 لأبي الحسن الندوي.

7.خطابات حريجة . لأبي الحسن الندوي طبع مكتب عمر فاروق كراتشي.

8.مختارات من أدب العرب. لأبي الحسن الندوي طبع مجلس النشارة الإسلامية كراتشي.

9.مختارات من أدب العرب. للندوي.

10.الوطن والمواطن. للدكتور/ سعد المصرفي طبع الهيئة الخيرية العالمية مصر القاهرة.

11.موسوعة أعلام الفلسفة العرب الأجانب. للدكتور/ روني يلي ألف. طبع دار الكتب العلمية بيروت.

12.لسان العرب. لابن المنظور الأفريقي. طبع دار الكتب العلمية بيروت.

13.مختار الصحاح. الأم محمد بن أبو بكر عبر القار الروز. المكتب العصرية بيروت بنعمان .

14.المجموعة الكاملة. لـ: عباس محمود العقاد. دار الكتاب اللبناني.

15.السيرة النبوية. لأبي الحسن الندوي. دار بن كثير دمشق سورية.

16.موز وخواطر. لـ: على الطنطاوي دار المنارة دار بن حزم- جدة.

17.الأعمال الكاملة. للمنفلوطي. دار الحديث القاهرة.

18.وحي القلم. لـ: مصطفي الصادق الرافعي المكتبة العصرية بيروت لبنان.

19.هكذا علمتني الحياة. للدكتور مصطفي السباعي دار الوراق بيروت.

20.علي مرأة الثقافة الاسلامية /للدكتور نظام الدين "شائق" وغيرها. طبع المركز العلمي للدعوة الإرشاد الاسلامي بشاور.

حوالہ جات

  1. - لسان العرب لابن منظور الأفريقي مادة نثر.
  2. - مختار الصحاح: مادة نثر.
  3. - لسان العرب لابن منظور الأفريقي مادة نثر.
  4. - نفس المرجع
  5. - الموسوعة العربية العالمية المجلد (25) طبع وزارة الدفاع المملكة العربية السعودية الرياض
  6. - نفس المرجع
  7. - المرجع السابق
  8. - جواهر الأدب في ادبيات وإنشاء لغة العرب .لمعلم البيان أحمد إبراهيم بن مصطفي الهاشمي الأنهري طبع مؤسسة التاريخ العربي.
  9. - المرجع السابق.
  10. - أنظر ترجمته في ((الأعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام)) للعلامة عبد الحي الحسني، ج:3، ص، 1218، طبع دار ابن حزم بيروت.
  11. - من ثمرات العلامة الندوي خطابات صريحة إلى الأمراء والرؤساء طبع كراتشي
  12. - القراءة الراشدة/ الجزء الثاني طبع مجلس النشرات الاسلامية كراتشي.
  13. - نفس المرجع السابق.
  14. - نفس المرجع السابق.
  15. - المختارات من الأدب العربي- لأبي الحسن الندوي.
  16. - المختارات من أدب العرب للندوي الجزء الثاني
  17. القراءة الراشد- الجزء الثالث- لأبي الحسن الندوى
  18. موسوعة أعلام الفلسفة، العزب والأجانب للدكتور/ روني إيلي ألغا. طبع دار الكتب العلمية لبنان بيروت.
  19. الموسوعة العربية العلمية المجلد(26) طبع وزارة الدفاع المملكة العربية السعودية .