الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن الـمبارك

From Religion
Jump to navigation Jump to search
کتابیات
مجلہ ابحاث
عنوان الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن الـمبارك
انگریزی عنوان
The Islamic Ethics in the Poetry of ‘Abdullah bin Al-Mubarak
مصنف Ismail، Muhammad
جلد 2
شمارہ 1
سال 2017
صفحات 57-67
مکمل مقالہ Crystal Clear mimetype pdf.png
یو آر آیل
کلیدی الفاظ
Abdullah, Ibn Al-Mubarak, Arabic, Poetry, Islamic, Ethics
شکاگو 16 Ismail، Muhammad۔ "الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن الـمبارك۔" ابحاث 2, شمارہ۔ 1 (2017)۔
مصحف ابن مسعود کی تاریخی حیثیت کے بارے میں ابن وراق کی آراء کا تنقیدی جائزہ
استحسان کی اصلیت و ماہیت کے بارے میں مستشرقین کی آراء کا تنقیدی جائزہ
اندلس میں مسلمانوں کے ادوار حکومت کا تحقیقی و تنقیدی جائزہ
تحقیقات حدیث میں پروفیسر جوزف شاخت کی طرز تحقیق کا تنقیدی جائزہ
اسلام اور یہودیت کا قانون حلال و حرام: مشترکات اور مختلفات کا جا ئزہ
اسلامی نظام قضاء اور ثبو ت دعو ی کے احکام: تحقیقی جائزہ
مذاہب عالم میں زنا کی سزاؤں اور متعلقہ تعلیمات کا تقابلی جائزہ
چائنہ نمک کی حلت و حرمت کا تجزیاتی مطالعہ
علامہ ابن جوزی کی تفسیر "زاد المسیر فی علم التفسیر" کا منہج اور خصوصیات
ابن ہمام اور ان کی کتاب فتح القدیر کا تعارف و منہج
غریب الحدیث کی مشہور کتابوں کے مناہج تألیف کا تحقیقی جائزہ
توریہ کے اصطلاحی مفاہیم اور اس کی شرعی حیثیت
Muslim-Christian Dialogue from Pakistani Perspective: Evaluation of the Contribution of Christian Study Center
Right of Progeny and Cairo Declaration of Human Rights in Islam
Modernism and Postmodernism
العلامة المفكر البروفسير عون الشريف قاسم السوداني: حياته وفكره ومؤلفاته
من تأثيرات العلامة إقبال في نجيب الكيلاني من خلال كتابه إقبال الشاعر الثائر
ثنائية الفصل والوصل في البحث البلاغي
اختلاف الدلالات للكلمات المشتركة بين العربية والأردية وأثره في تعليم اللغة العربية
الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن الـمبارك
صلة تأويل النّص بأصول التخاطب في العربية

Abstract

‘Abdullah bin al-Mubark was born in Marw’ one of the prime cities in Khurasan, (nowadays in the surroundings of Afghanistan and Central Asia), in the year 118 AH. In addition to his many talents, achievements and abilities, ‘Abdullah bin al-Mubarak was also gifted in literacy, particularly in the art of poetry. He held an eloquent tongue which was recognized by all who conversed with him and his language displayed the nature of someone who had been taught well. Most of the poetry which has been recorded from him is actually his advice to others, whether they were close friends or high-ranking Caliphs and Rulers. The topics spoken of concerned the common issues which had arisen in his time (e.g. matters pertaining to theology, politics, the worldview, the community etc) and as always, they contained much wisdom and hence the books of history have sealed them and recorded them. This research article discussed Biography of Abdullah ibn Al Mubarak, The Islamic Ethics in his poetry, Impact of Rhetoric on his poetry with special concentration on the four kinds i.e. citation, impact of Quranic words, Quranic pictorial and Quranic style on his poetry.

تمهيد:

الحمد لله رب العالـمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الـمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد!

فتعد الدراسات الفنية واحدة من الدراسات التي تعنى بالشعر، فهي تكاد تحصر الشعر العربي من جميع جوانبه لتؤدي إلى إيصال الفكرة من الشعر.

وينبغي للباحث في الدراسة الفنية أن يدرك مدى قيمة هذه الدراسة في اختيار نوع الشعر من حيث كونه شعر أدب أو هجاء أو أخلاق أو غرض آخر؟.

فالخصائص الفنية التي تكثر في هذه الدراسة هي التي تميزها عن باقي الدراسات.

وقد كانت هناك مجموعة أسباب دعتني إلى دراسة هذا الموضوع.

فالشعر في القرن الثاني للهجرة ساد فيه الأخلاق الإسلامية وارتبط بحياة الناس والمجتمع على اختلاف طبقاته، فالأخلاق الإسلامية إحدى من الأغراض الشعرية التي نتبين من خلالها عدداً من جوانب الحياة العربية.

وإذا كان هذا البحث دراسة فنية الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن المبارك، فقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه على المقدمة ومبحثين.

فالمبحث الأول كان مدخلا للموضوع وضح فيه ما كان عليه الشاعر عبد الله بن المبارك في حياته، من اسمه ونسبه وكنيته وعبادته وتصوفه ووفاته، فضلا عن مكانة هذا الشاعر بين أهل العلم والعلماء.

والمبحث الثاني كان مدخلا للموضوع وضح فيه الأخلاق الإسلامية في شعر عبد الله بن المبارك.

الـمبحث الأول: حيـاة ابـن الـمبــارك

اسـمه وكنيته ونسبه:

هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي مولى بني حنظلة([1]).

والظاهر أن نسبه المروزي هي نسبة إلى (مرو) الشاهجان أي العظمى وهي حاضرة خراسان واشهر مدنها التي ولد فيها ابن المبارك، وهي نسبة على غير القياس، ويقال للثوب مروى على القياس([2]).

أما عن ولادته فلا خلاف بين العلماء في أن ولادته كانت في مدينة (مرو)، ولكن العلماء اختلفوا في سنة ولادته ويقال أن ولادته كانت سنة (ثماني عشرة ومئة) و(تسع عشرة ومئة) و(عشر ومئة) و(تسع وعشرين ومئة)([3]).

نشأته:

ولد ابن المبارك بمدينة (مرو) وكانت أقامته بداية نشأته فيها. وعلى الرغم من تنقلاته العديدة، فإننا نراه يعود إليها بعد ذلك([4]). وقد قضى فيها نحواً من عشرين سنة بين والديه، وكان أول نشأته يتردد على الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة، ثم العلوم الأخرى وكان أبوه يحثه على ذلك، فقد روي أنه كان يعطيه درهما على كل قصيدة يحفظها([5]).

وقد تحدث أحد أصحاب ابن المبارك عن نبوغه وذكائه فقال: "كنا غلمانا في الكتاب فمررت أنا وابن المبارك وإذا برجل يخطب خطبة طويلة، فلما فرغ قال لي ابن المبارك قد حفظتها فسمعه رجل من القوم فقال هاتها، فأعادها عليه وقد حفظها وأتقنها"([6]).

ثم ما لبث أن انقطع عن تحصيل العلم بعد تلك الفترة، ولكنه بعد ذلك عاد إلى طلب العلم، وقد روي أن طلب العلم وهو ابن عشرين سنة([7])، ثم بدأت تنقلاته ورحلاته بعد مرور سنتين، فقد روي أن خروجه لطلب العلم كان سنة (إحدى وأربعين ومائة)([8])، واستمر بعد ذلك على طلب العلم والتكسب من التجارة حتى آخر المطاف.

عبادته:

اشتهر ابن المبارك بعبادته الخالصة النية لله عز وجل، ومن ما روي عنه في ذلك ما قاله ابن المبارك: أهل الدنيا خرجوا من الدنيا قبل أن يطعموا أطيب ما فيها، قيل له: وما أطيب ما فيها، قال المعرفة بالله عز وجل([9]).

وكان ابن المبارك لا يجاهر بعبادته ولا يحب أن يعرف ذلك عنه، فعن محمد بن أعين صاحب ابن المبارك قال: "كان ذات ليلة ونحن في غزاة الروم، فذهب ليضع رأسه ليريني أنه ينام، فقمت أنا برمحي في يدي وقبضت عليه، ووضعت رأسي على الرمح كأني أنام كذلك، قال: فظن أنى قد نمت، فقام فاخذ في صلاته، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر، فلما طلع الفجر جاء وأيقظني وظن أنى نائم، وقال: يا محمد، فقلت: أنى لم أنم، فلما سمعها مني ما رأيته بعد ذلك أكلمه، ولا ينبسط إلي في شئ من غزاته كلها، كأنه لم يعجبه ذلك مني فطنت له من العمل، فلم أزل أعرفها فيه حتى الموت"([10]).

ورعه:

عرف ابن المبارك بشدة ورعه، وقد وردت عنه روايات كثيرة في هذا المجال، فمن أقوال ابن المبارك المأثورة التي تدل على مدى التزامه الورع قوله: "لئن أرد درهما من شبهة احب إلي من أن أتصدق بمائة ألف"([11]).

ومن أبلغ ما روي عنه قوله "لو أن رجلا اتقى مائة شئ ولم يتورع في شئ واحد لم يكن ورعا"([12]).

خلقـه:

عرف ابن المبارك بحسن خلقه، وقد قيل في خلقه أقوال عديدة شهد له الناس بحسن خلقه ومن ذلك قول ابن عساكر "لم تكن خصلة من خصال الخير إلا جمعت في عبد الله بن المبارك، حياءً، وتكرم، وحسن خلق، وحسن صحبة، وحسن مجالسة، وزهد، وورع، وكل شئ"([13]).

وقال عنه ابن حبان([14]): "جمع الصلابة في الدين والعبادة الدائمة وحسن العشرة واستعمال الأدب"([15]). وقال عنه علي بن الحسن بن شفيق([16]): "لم أرَ رجلا قط أسرى بالخير من عبد الله بن المبارك"([17]).

الرجل التاجر:

مثلما عرف ابن المبارك بالزهد والورع والتقوى فهذه الأخلاق الحسنة، فقد عرف أيضا بطلبه للكسب الحلال، ويظهر هذا الأمر جليا في التجارة التي كان يعمل بها، فقد كان ينزل إلى الأسواق ليبتغى من فضل الله سواءً كان ذلك في بلده أم خارج بلده في أثناء تنقله، ولهذا نعته الذهبي بـالتاجر الذي "أفنى عمره في الأسفار حاجا ومجاهدا وتاجرا"([18]).

وقد كان ابن المبارك يرى الكسب على العيال أفضل من الجهاد في سبيل الله، ولذلك كان يقول: "لا يقع موقع الكسب على العيال شئ ولا الجهاد في سبيل الله"([19]).

وكان ابن المبارك لا يرى التجارة عائقا في طريق علمه وأدبه وأخلاقه وجهاده، وهو في ذلك كسلفه الصالحين الذين خرجوا يبتغون من فضل الله ما دام ذلك يصون وجهه من ذل السؤال وينفق تلك الأموال في سبيل الله ومرضاته.

كراماته:

وقد وجدنا في بعض المصادر أن هناك كرامات لابن المبارك آثرنا أن نذكر بعضا منها، وفي ذلك ما روي عنه في أنه فتح عينيه عند الوفاة، فضحك([20]) وقال: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ﴾([21]).

وفي ذلك ما روي عنه كذلك قول ابن وهب "مر ابن المبارك برجل أعمى فقال: أسألك أن تدعو الله أن يرد بصري، فقال فدعا الله، فرد الله بصره وأنا أنظر"([22]).

وفاة ابن المبارك:

كانت أبرز النقول في تاريـخ وفاتـه تؤكـد على أنه توفي سنة "إحدى وثمانين ومائة"([23]).

وكان ممن حضر وفاة ابن المبارك هو الحسن بن الربيع([24]) ويَقُوْلُ: شَهِدْتُ مَوْتَ ابْنِ الـمُبَارَكِ، مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَى مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ سَحَراً، وَدَفَنَّاهُ بِهِيْتَ (بهيت اسم المكان في سجستان)"([25]).

مصنفاته:

اشتهر ابن المبارك بتصنيف الكتب ورواية الحديث، وقد ذكر ذلك الذهبي صنف التصانيف الكثيرة([26]).

فقد كانت تصانيف ابن المبارك تشتمل على المسائل الدقيقة كما قال يحيى بن آدم([27]): "كنت إذا خلت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه"([28]).

والظاهر أن مصنفات ابن المبارك كانت في أبواب الفقه والأدب والأخلاق وغير ذلك([29]).

وقد ذكر العلماء أن كتب ابن المبارك التي حدث بها بلغت (عشرين ألفا) أو (واحدا وعشرين ألفا)([30]).

فهذا يحيى بن معين عندما قدر كتبه قال: "وكانت كتب ابن المبارك التي حدث بها نحوا من عشرين ألف حديث"([31]).

أهم مصنفات ابن الـمبارك الـمطبوعة:

  1. الزهد والرقائق:- ذكره ابن النديم([32]) وحققه الأستاذ حبيب الدين الأعظمي، ونشره مجلس أحياء المعارف سنة 1966، ويقع الكتاب في (819 صفحة) ويضم (2055) حديثا.
  2. الجهاد:- ذكره الزركلي([33])، ويقع الكتاب في (192) صفحة ويضم (362) حديثا، وقد حققه الدكتور نزيه حماد ونشره سنة 1971م بيروت.

ديــوانـــه:

ديوان عبد الله بن المبارك مجموع شعري جمعه الدكتور مجاهد مصطفى بهجت، إذ قام الدكتور مجاهد بجمع الديوان وتحقيقه بطبعتين الطبعة الأولى في سنة 1987م، بينما الطبعة الثانية كانت في سنة 1989م، وإذا كان لابد من المقارنة بين الطبعتين فيمكن القول إن الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة ومحققة تحقيقاً دقيقاً مع أني لم أعثر بتاتاً على الطبعة الأولى ولكن في مقدمة الطبعة الثانية يذكر الدكتور مجاهد أن الطبعة الثانية أجود بكثير من الطبعة الأولى لكونها مزيدة ومنقحة. وقد قامت دار الوفاء للطباعة والنشر المنصورة بمصر بنشر الطبعة الثانية ويقع الديوان في (135) صفحة ويضم (346) بيتاً شعرياً. ولشعر ابن المبارك على ضالته وصغر جرم ديوانه أهمية كبيرة، لأنه صدر عن نزعة إسلامية خالصة.

لم يكن غريباً على ابن المبارك متنوع الثقافة قول الشعر، فقد وجد في نشأته الأولى ما يعينه على ذلك إذ ورد عن أبيه المبارك أنه كان يحفزه على حفظ الأشعار في صغره ويكافئه عليها([34]). ونجد لابن المبارك القدر الوفير من المعاني الإسلامية التي فاض بها الديوان. ولا عجب أن يزدحم شعره بهذه المعاني، والأدب عنده معرفة النفس([35]).

الـمبـحــــث الثاني: الآداب والأخلاق الإسلامية في شعر ابن الـمبارك

تميزت الأخلاق الإسلامية بسمتها العالية وكينونتها التي تنبع من صميم الدين الإسلامي.

ومفهوم الأخلاق في الإسلام يعني معاني كثيرة تتجمع لتوثق حقيقة المجتمع الذي يحيا به الناس المسلمون.

"فالخلق وهو الدين والطبع والسجية، وحقيقته انه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة: الخلـق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيهـا"([36]).

فالدين الإسلامي يسعى إلى أن يكون تابعوه من البشر ذوي مبادئ وسلوك إنساني، لأن "الأخلاق ليس جزءا من نظام الإسلام العام، بل هي جوهر الإسلام وروحه السارية في جوانحه جميعا"([37]).

ولما كانت الأخلاق مطلوبة في المجتمع الإسلامي فقط حفل هذا المجتمع بما يؤدي إلى هذه الأخلاق وذلك من خلال فرائض الدين الإسلامي المتمثلة بالصلاة والصوم والزكاة والحج، فهذه العبادات لا قيمة لها إذا لم تقترن بالخلق الحسن.

والظاهر أن ميزان الأخلاق في الإسلام يتمثل في أسلوب التعامل مع الآخرين من ناحية وفي الأخلاق الذاتية من ناحية أخرى([38]).

حفظ اللسان:

فهو يبرز قيمة الصمت وحفظ اللسان، جملة من الفضائل التي تخص النفس كالجود والسخاء والمروءة والقناعة والصبر.

فاللسان جدير بالصيانة لأنه قد يورد صاحبه حياض الموت ويورثه الندم، كما انه مفتاح العقل:

احفظ لسانك إن اللسانحريص على المرء في قتله

وهذا اللسان بريد الفؤاددليـل الرجال على عقله([39])

بل إن السكوت أبلغ من فصاحة اللسان إذ يقول:

الصمت أزين بالفتىمن منطق في غير حينيه([40]).

ويأتي الكلام موسعا حين يكشف عن أدب نفسه بالتقوى والتزامه الصمت عن الكذب، وترك الغيبة المحرمة فلو كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، يقول:

أدبت نفسي فما وجدت لهامن بعد تقوى الإله من أدب

في كل حالاتها وان قصرت افضل من صمتها عن الكذب

ان كان من فضة كلامك يانفس فان السكوت من ذهب([41])

ونلاحظ من مفهوم هذه الأبيات انه يقرن التقوى بالأدب فيجعلها من صفات نفسه وكل نفس تقية مؤمنة.

ومما يلاحظ أن التقوى بالمعنى الإسلامي هي أن يكون المسلم على يقين في انه يحاسب بين يدي الله عن كل ما يصدر عنه من سلوك فينتهي عما نهى الله عنه، ويأمر بما أمر الله به([42]).

وتمسكَ ابن المبارك بمفهوم الحفاظ من اللسان، إذ يعد هذا المعنى من أوسع أبواب العبادة وأوردته الشريعة وجعلته من المعاني الرئيسية في الإسلام.

القناعة والرضا:

ونتابع مع ابن المبارك معانيه في مجال الأخلاق إذ نرى انه يتناول معنى القناعة والرضا وكيف يصور حاله متحليا بهذا الخلق النبيل، إذ انه أراح نفسه بكفافه وعفافه وصلاحه إذ يقول:

قد أرحنا واسترحنا من غـدو ورواح

وجعلنا اليأس مفتاحاً لأبواب النجاح([43]).

ونعجب من تصويره الذي يكون فيه الفرد قانعا راضيا بما قسم الله له، فليس كل إنسان يمتلك هذا الإيمان ليجعله بهذه الدرجة من الرضا.

وكلما رسخت هذه الفضيلة في عقل المؤمن وتمكنت من قلبه، ارتفعت روحه في معارك الكمال، وانشرحت نفسه لتحمل هذا الإيمان وما يرسمه من سلوك([44]).

وفي جانب آخر يظهر ابن المبارك إعجابه واستحسانه للقناعة، فكم من مرتفع بها يقول:

لله در القنوع من خلقكم من وضيع به قد ارتفعا([45]).

وتعد القناعة صفة من الصفات الحميدة التي ترسخ في صدور المؤمنين التي تجعل صاحبها يذوق طعم الغنى لا يفارقه وإذا فقدها فطعم الفقر لا يفارق لسانه يتذوقه المرة تلو المرة، وفي ذلك يقول:

ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع لهولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا([46]).

ولكن الراضين بقسمهم قلة فالجشع والتطلع داء عضال لا يرتجى منه الشفاء يقـول:

حب الرياسة داء لا دواء له وقلما تجد الراضين بالقسم([47]).

وندرك مدى التزام الشاعر بهذا المفهوم الإسلامي، فالإسلام يحرص على إبراز القناعة بوصفها قيمة اجتماعية مهمة تعمل على أن تحفظ للفرد داخل هذا النظام الاجتماعي الراحة والطمأنينة.

ولقد أدرك ابن المبارك هذه الغاية من القناعة فاتت أبياته تدعو لها وتحث عليها كاجمل ما يكون من الناحية الفنية، فاللغة اليسيرة غير المعقدة كانت من صفات هذه الأبيات، والبحور المناسبة للموضوع والصور الجميلة كذلك.

السخاء والكرم:

وضمن دعوته للأخلاق والأدب يأتي معنى السخاء والكرم إذ يحث الآخرين على بذل الطعام لآكليه وشكرهم على ذلك يقول:

احضر طعامك وابذله لمن أكـلاواحلف على من ابى واشكر لمن فعلا

ولا تكن سابري العرض محتشمامــن القليل فلست الدهر محتفلا([48]).

وهذا الخلق النبيل الذي يدعو إليه ابن المبارك لهو خير للذين يريدون وجه الله ونيل رضوانه، فهنا يهيب شاعرنا على بذل الطعام والسخاء لمن يريد الأكل منه، بل شكر من يأكل من هذا الطعام كذلك.

ويهيب ابن المبارك أيضا بالذين يملكون الأموال على أن يعملوا على صرفها، إذ لا قيمة للمال إن لم يعمل صاحبه على تزكيته وتفريق بعضه على الفقراء إذ يقول في هذا الشان:

لا خير في المال وكنازهبل لجواد الكف نهابه

يفعل احـيانا بـزوارهما يفعل الخمر بشرابه([49])

وهناك ممن ليس لديهم مال ولكنهم لم يتجردوا عن مروءتهم يقول:

وفتى خلا من مالهومن المروءة غير خالي

أعطاك قبل سؤالهوكفاك مكروه السؤال([50])

وهذا خلق حسن لا يتأتى إلا لمن استرسل في الطاعات وتنبهت فطرته، فإذا نفد ماله لم تنفد المروءة لديه.

ويدعو ابن المبارك في موضع آخر إلى الترفع عن الطمع وسؤال الخالق وليس المخلوق لأن خزائن الله هي التي تنتظر وليس خزائن العباد يقول:-

لا تضرعّن لمخلوق على طمع فإن ذاك مضـر منـك بالدين

واسترزق الله مما في خزائنهفإنما هي بين الكـاف والنون

ألا ترى: كل من ترجو وتأملهمن البرية مسكين ابن مسكين([51])

وطلب الرزق واجب ولكن ليس على حساب النفس، فالنفس الأبية لا ترضى بالذل ولاسيما ذل السؤال.

فالله متكفل بالرزق للعباد وما تدري النفس ماذا يصيبها من عند الله تعالى.

ونلاحظ في الأبيات السابقة ظاهرة شاعت عند ابن المبارك ألا وهي ظاهرة الاقتباس من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والأمثال العربية.

والاقتباس يكون كليا وجزئيا، فأما الكلي فهو أن تذكر الآية والخبر بجملتهما، وأما الاقتباس الجزئي فهو أن تدرج بعض الآية الخبر ضمن الكلام فيكون خبرا منه([52]).

وأن "لغة القرآن الكريم وامتداد موضوعاته بين شؤون الدنيا وقضايا الآخرة قد خلقت للخيال العربي منبتا جديدا"([53]).

وهذا ما حاوله ابن المبارك من توظيف مبادئ وقيم القرآن الكريم في شعره، ولعل السبب في ذلك يعود إلى مقدرة الشاعر في التمكن من معاني القرآن لرسوخها في ذهنه أولا ولحبه ورغبته في العمل بها والتقرب من الله ثانيا.

الصبر خلق وخصلة حسنة:

ونمضي مع ابن المبارك في حديثه عن الأخلاق، فهو يجعل الصبر خلقا وخصلة يقول:

غاية الصبر لذيذ طعمهاوردئ الذوق منه كالصبر

ان في الصبر لفضلا بينافاحمل النفس عليه تصطبر([54])

ومن الخصال التي كان يرعاها ابن المبارك حق الرعاية هي الصداقة والاخاء، فمن كمال الخلق أن تعطف على الذي يصاحبك في السفر يقول:

إذا صاحبت في الاسفار قومافكن لهم كذي الرحم الشفيق([55])

ولقد انعكست مثل هذه المعاني عن واقع حياته الصالحة، فقد ورد عنه أنه كان يطعم ويصور، وأنه ظلل صاحبه بثوبه([56]). فأخلاقه أصيلة لا تظاهر ولا نفاق فيها.

ونجد ابن المبارك ينعى على دهره بعض المظاهر الخلقية السلبية كعداوة الحاسد التي بلغت عقدته أعماق نفسه، ولا سلامة أو نجاة منها إلا من رحم الله يقول:-

كل العداوة قد ترجى اماتتهـاإلا عداوة من عاداك من حسد

فان في القلب منها عقدة عقدتوليس يفتحها راقد إلى الأبد

الا الاله فان يرحم تحـل بهوأن أباه فلا ترجوه من أحد([57])

والواضح إن التزام الشاعر بالنهي عن المساوئ يعد من باب الخلق النبيل، وهو بهذا الحال لا يستقصي معايب الناس ليملأ بها شعره بل ليعمل على إكمال ما جاء به من الأخلاق والآداب، فالنهي عن المنكر مثل الأمر بالمعروف يسيران في اتجاه واحد في تحقيق الغاية العليا منهما.

فمما أنكره ابن المبارك الظلم وضياع العدل، فهو لا يرى العدل الذي يسر أحداً، بل ولا يرى الداعين إلى الحق، وهو ينكر ذلك على الرجال الذي يسيرون بهذا الطريق يقول:-

حتى متى لا ترى عدلا تسر بهولا ترى لدعاة الحق أعوانا

يا للـــرجال لداء لا دواء له وقائد القوم أعمى قاد عميانا([58])

طلب العلم:

ومن الأخلاق التي حث ابن المبارك على التمسك بها طلب العلم، وهو يدعو إلى تفسير العلم وتلقيه عن أهله يقول:

أيها الطالب علمــا إيت حماد بن زيد

فاطلب العلم بحلــمثم قيـــده بقيد([59])

والجدير بالذكر هنا أن تلقي العلم من أهله هو من تصميم العاقلين وذلك للحفاظ عليه، فطالب العلم أبدا يعمل على التزود بالعلم من مصادره.

ويدعو شاعرنا في موضع آخر إلى عدم الحياء في السؤال عند طلب العلم، فلا يكسب زمام الأمور في هذه الحالة من أحرجه حياؤه عن سؤال القائم بالعلم. فلما كان في عصر ابن المبارك قدم رجل واستحى أن يسأل.. فكتـب ابن المبارك إليه بطاقـة وألقاها إليه فإذا فيها:

إن تلبست عن سؤالك عبد اللهترجــع غدا بخفي حنين

فأعنت الشيخ بالسؤال تجـدسلســا يلتقيك بالراحتين([60])

ثم ينبه ابن المبارك طالب العلم إلى التخلق والورع إذ يقول:

يا طالب العلم بادر الورعاوهاجر النوم واهجر الشبعا

لا يحصـد المر عند فاقتهإلا الذي في حياته زرعا([61])

وباستقصاء معاني الأخلاق والآداب الإسلامية ندرك مدى تمسك ابن المبارك بهذه المعاني التي يعدها غاية زهده وصلاحه، وهو إذ يعمل على أن ينقل معانيه الأخلاقية إلى غيره إنما يقوم ببث ونشر مبادئ الدين الإسلامي عامة.

نتائج البحث

وفي الختام، أقدّم أهم النتائج التي تم التوصل إليها بما يلي:* إن قصائد ابن المبارك الأخلاقية الطويلة والقصيرة منها على قلتها تمثل نمطا جديدا ونضجا مبكرا في المعاني الإسلامية والدينية.

  • تكمن في قصائد ابن المبارك آثار واضحة من كتاب الله الخالد وسنة رسوله المصطفى r، والحكم والأمثال.
  • ليس في شعر ابن المبارك ما يظهر خلاف ما يبطن الرجل، فهو صورة حقيقية لشخصيته، إذ يتلون شعره بطابع يوافق مزاحه واتجاهه.
  • لم يتكلف ابن المبارك ليبلغ المستوى الراقي الذي بلغته لغته، بل على العكس أتت لغته معبرة عن صدقه وعفويته فيما عرض من أفكار فهو صاحب قضية اعتقدها وآمن بها.

  1. الهوامش والمصادر () تاريخ بغداد، أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى 2002، عدد الأجزاء:16، 10/152.
  2. () البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر، الطبعة: الأولى، 1997م، سنة النشر: 2003م، عدد الأجزاء:21، 10/177.
  3. () الطبقات الكبرى، محمد بن سعد البغدادي المعروف بابن سعد، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة: الأولى، 1990م عدد الأجزاء: 8، 7/372.
  4. () صفوة الصفوة، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند، 1968م، عدد الأجزاء:4، 4/135.
  5. () تهذيب التهذيب، أحمد بن حجر العسقلاني، مطبعة دائرة المعارف النظامية الهند، الطبعة: الأولى، 1326ه، عدد الأجزاء: 12، 11/294.
  6. () تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، 10/165.
  7. () سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)، دار الحديث القاهرة، الطبعة: 2006م، عدد الأجزاء: 18، 8/382.
  8. () تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، 10/168.
  9. () حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، الناشر: دار الكتاب العربي بيروت، الطبعة4، عدد الأجزاء:10، 8/667.
  10. () كتاب الجرح والتعديل، لأبي محمد عبد الرحمن الرازي، مطبعة مجلس دائرة مجلس المعارف العثمانية الهند، 1952م، عدد الأجزاء:1، ص/267 – 268.
  11. () صفوة الصفوة، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، 4/138.
  12. () حلية الأولياء للأصبهاني، 8/167.
  13. () تاريخ دمشق، علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، المحقق: عمرو بن غرامة العمروي، الناشر: دار الفكر بيروت، عام النشر: 1995م، عدد الأجزاء: 80، 6/255.
  14. () وهو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي، أبو حاتم البستي، ويقال له ابن حِبّان: مؤرخ، علّامة، جغرافي، محدث. ولد في بست (من بلاد سجستان) 354ه وتنقل في الأقطار، فرحل إلى خراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة. وتولى قضاء سمرقند مدة، ثم عاد إلى نيسابور، ومنها إلى بلده، حيث توفي في عشر الثمانين من عمره. وهو أحد المكثرين من التصنيف. [الأعلام: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، دار العلم للملايين، الطبعة: 15 - أيار/مايو 2002م، 6/78].
  15. () كتاب الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن الرازي، ص/262.
  16. () هو أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، (ت 215) وقيل قبل ذلك. [كتاب الجرح والتعديل: ص/268. تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 7/298].
  17. () تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 7/298.
  18. () تذكرة الحفاظ، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى 1998م، عدد المجلدات: 4، 1/275.
  19. () سير أعلام النبلاء، للذهبي، 8 / 399.
  20. () إحياء علوم الدين، محمد بن محمد الغزالي أبو حامد، دار المعرفة بيروت، عدد الأجزاء:4، 4/466
  21. () سورة الصافات، رقم الآية/6.
  22. () تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، 10/167.
  23. () صفوة الصفوة، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، 4/127.
  24. () البواري بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالْوَاو وَالرَّاء بعد الْألف والبورائي أَيْضا بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وراءٍ بعد الْوَاو أَبُو عَليّ البَجلِيّ الْقَسرِي الْكُوفِي الْحصار الخشاب روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَة وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم قَالَ الْعجلِيّ صَالح متعبدٌ وَكَانَ من أَصْحَاب ابْن الْمُبَارك توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. [الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، الناشر: دار إحياء التراث بيروت، عام النشر: 2000م، عدد الأجزاء: 29، 12/8 ].
  25. () سير أعلام النبلاء، للذهبي، 7/391.
  26. () المصدر نفسه: 8/383.
  27. () هو يحي بن أدم بن سليمان القرشي الأموي، أبو زكريا، ينعت بالأحول. من ثقات أهل الحديث، فقيه، واسع العلم. من أهل الكوفة. روى عن يونس بن أبي إسحاق وعيسي بن طهمان والثوري. وعنه أحمد وإسحاق ويحي والحسن بن علي، وثقة ابن معين والنسائي، وقال أبو داود: ذاك أوحد الناس. من أثاره: كتاب (( الخراج ))، و(( الفرائض ))، و(( الزوال )). [شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العَكري الحنبلي أبو الفلاح، حققه: محمود الأرناؤوط، الناشر: دار ابن كثير، دمشق بيروت، الطبعة: الأولى 1986م، عدد الأجزاء:11، 2/8، وتذكرة الحفاظ، للذهبي، 1/327].
  28. () سير أعلام النبلاء، للذهبي، 8/384.
  29. () شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي، 1/296.
  30. () تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 5/385.
  31. () تذكرة الحفاظ، للذهبي، 1/275.
  32. () الفهرست، أبو الفرج محمد بن إسحاق البغدادي المعروف بابن النديم، الناشر: دار المعرفة بيروت لبنان، الطبعة:2، 1997م، عدد الأجزاء: 1، ص/228.
  33. () الأعلام للزركلي، 4/265.
  34. () تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 11/294.
  35. () ديوان ابن المبارك، لعبد الله ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، دار الوفاء المنصورة مصر، ص/32
  36. () لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الإفريقى (المتوفى: 711هـ)، الناشر: دار صادر بيروت، الطبعة: الثالثة - 1414هـ، عدد الأجزاء: 15، مادة ((خلق))، 10/86.
  37. () التيار الإسلامي في العصر العباسي الأول، مجاهد مصطفى بهجت، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلسلة الكتب الحديثة برقم: 18، بغداد 1982م، ص/422.
  38. () التيار الإسلامي في العصر العباسي الأول، مجاهد مصطفى بهجت، ص/421.
  39. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/58.
  40. () المصدر نفسه: ص/93.
  41. () المصدر نفسه: ص/74.
  42. () مدخل إلى التصور الإسلامي للانسان والحياة، عابد توفيق الهاشمي، دار الفرقان 1982م، ص/113.
  43. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/44.
  44. () مدخل إلى التصور الإسلامي للانسان والحياة، عابد توفيق الهاشمي، ص/113.
  45. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/54.
  46. () المصدر نفسه: ص/48.
  47. () المصدر نفسه: ص/64.
  48. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/56-57.
  49. () المصدر نفسه: ص/43.
  50. () المصدر نفسه: ص/88.
  51. () المصدر نفسه: ص/91.
  52. () المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ضياء الدين ابن الأثير، تحقيق: أحمد الحوفي وبدوي طبانة، الناشر: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة، القاهرة، عدد الأجزاء: 4، 1959م، 2/200.
  53. () بناء الصورة الفنية في البيان العربي، كامل حسن البصير، المجمع العلمي العراقي، 1987م، ص/394.
  54. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/47.
  55. () المصدر نفسه: ص/86.
  56. () البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، 7/178.
  57. () ديوان ابن المبارك، جمع الدكتور مجاهد مصطفى، ص/78.
  58. () المصدر نفسه: ص/90.
  59. () المصدر نفسه: ص/45.
  60. () المصدر نفسه: ص/71.
  61. () المصدر نفسه: ص/53.


حوالہ جات